المصالحة التركية - الكردية تكتسب زخماً رغم المخاوف من مراوغة أردوغان

تركيا 08-01-2025 | 05:59
المصالحة التركية - الكردية تكتسب زخماً رغم المخاوف من مراوغة أردوغان
يواصل حزب "الديموقراطية ومساواة الشعوب" (ديم – DEM) الموالي للكرد في تركيا، مساعيه مع مختلف الأطراف والأحزاب السياسية لمناقشة "القضية الكردية" وآفاق حلّها في ظل الدعوات إلى إحياء "مسار الحل" المتعثّر منذ عام 2015.
المصالحة التركية - الكردية تكتسب زخماً رغم المخاوف من مراوغة أردوغان
السجين عبدالله اوجلان
Smaller Bigger

يواصل حزب "الديموقراطية ومساواة الشعوب" (ديم – DEM) الموالي للكرد في تركيا، مساعيه مع مختلف الأطراف والأحزاب السياسية لمناقشة "القضية الكردية" وآفاق حلّها في ظل الدعوات إلى إحياء "مسار الحل" المتعثّر منذ عام 2015.
وبدأ وفد الحزب، الذي يضم شخصيات سياسية كردية بارزة مثل برفين بولدان وسرّي سريا أوندر، جولته بزيارة زعيم حزب "العمال الكردستاني" (PKK)  عبد الله أوجلان، في 28 كانون الأول (ديسمبر) 2024، في لقاء كان الأول من نوعه بعد 43 شهراً من حظر السلطات التركية زيارة الزعيم الكردي المسجون في جزيرة إمريلي.
وبعد لقاء أوجلان، زار الوفد رئيس البرلمان التركي وزعيم حزب "الحركة القومية" اليميني (MHP) دولت بخجلي، شريك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في "تحالف الشعب" الحاكم، وصاحب الدعوة الموجّهة لأوجلان إلى حل حزبه، في لقاء استثنائي نظراً إلى التوترات التاريخية بين الطرفين ومواقف الحزب اليميني القومي الرافضة وجود "مسألة كردية" في البلاد أساساً. تبعت ذلك زيارة يوم الاثنين لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم وحزب "المستقبل" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، ضمن خطة تشمل أيضاً زيارة الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان التركي، بهدف تعزيز الحوار وكسب الدعم لنهج جديد لحل القضية الكردية.
وتشيد البرلمانية والمتحدّثة الرسمية باسم كتلة حزب "ديم" غوليستان كيليتش كوجيغيت بالمسار الحالي واصفة إياه بأنه "مبشّر ويبعث على التفاؤل" مع الاعتراف "بوجود أخطار تواجه إمكان فشله".
وعن سبب تفاؤل الحزب تقول كوجيغيت، لـ"النهار"، إن "إطلاق حزب الحركة القومية دعوة المصالحة، وهو حزب قومي بنى عقيدته على معاداة القضية الكردية في تركيا وإنكارها، هو بحد ذاته خطوة إيجابية"، مضيفة: "نحن نتحدّث عن قضية عمرها قرن وصراع مسلّح عمره أكثر من 4 عقود، لذلك أي خطوة في هذا المسار إيجابية وباعثة على التفاؤل".
ويكتسب دعم "الحركة القومية" هذه المبادرات أهمية خاصة، ليس لناحية إيديولوجيّته فقط، بل لدوره الحيوي في دعم أردوغان، وتعزيزه التحالف الحاكم وإضفائه الشرعية على الإصلاحات المقترحة.
ويبدو حزب "ديم" حذراً في نهجه هذه المرة، بناءً على تجارب سابقة وجد فيها نفسه عالقاً بين حزب "العدالة والتنمية" وحزب "العمال الكردستاني".