بلومبرغ: النّاتو ينقل تركيز مراقبته الجوية في تركيا من روسيا إلى إيران
أفادت مصادر مطلعة لوكالة بلومبرغ، بأن تركيز مراقبة الناتو الجوية في تركيا قد تحول من روسيا إلى إيران، وذلك مع تزايد مخاطر شن حملة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد طهران.
ولطالما استخدم التحالف طائرات الرادار المتقدمة من طراز "أواكس" (AWACS) المتمركزة في تركيا لمراقبة كلا البلدين. ومع ذلك، ذكرت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لمناقشة قضايا حساسة، أن وتيرة الرحلات الجوية المنطلقة من مدينة "قونية" بوسط الأناضول لمراقبة إيران قد ارتفعت.
وأشارت المصادر إلى أن تركيا تُجري استعدادات لضربة محتملة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، وهي خطوة قالوا إنها قد تجبر طهران على تقديم تنازلات بشأن قضايا عدة، بما في ذلك تقليص برنامجها النووي، على أن يتبع ذلك هجوم أوسع إذا رفضت إيران الانصياع. وأضافت المصادر أن تركيا حثت الجانبين على عدم تأجيج التوترات.
ومن جهتها، رفضت وزارة الدفاع التركية التعليق، بينما لم يستجب حلف الناتو على الفور لطلب التعليق عبر البريد الإلكتروني.
/_92421051_39bfe2e6-87c5-4c05-8338-3b8ab735979c.jpg)
حشد عسكري ومفاوضات تحت الضغط
حشد الجيش الأميركي مجموعة هائلة من القوات في الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملتا طائرات وطائرات مقاتلة، في وقت صرح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "يدرس" توجيه ضربات محدودة لإيران. كما حاول ديبلوماسيون أميركيون وإيرانيون التفاوض على اتفاق نووي جديد في الأسابيع الأخيرة، بعدما ضغط ترامب على طهران للمشاركة تحت تهديد العمل العسكري، مشيراً إلى رغبته في التوصل إلى اتفاق بحلول أوائل مارس.
مخاوف تركية من أزمة لاجئين
لدى الحكومة في أنقرة مخاوف متزايدة بشأن احتمالية نشوب مثل هذا الصراع، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تدفق موجات جديدة من اللاجئين إلى تركيا - ومعظمهم من الرعايا الأفغان والباكستانيين المقيمين في إيران - وفقاً للمصادر.
وأضافت المصادر أن السلطات في تركيا، التي تستضيف بالفعل قرابة 3 ملايين لاجئ سوري، تعتقد أن وصول المزيد من المهاجرين من إيران قد يلقي بعبء ثقيل على اقتصاد البلاد المتعثر.
كما ذكرت المصادر أن تركيا حدّثت خطط الطوارئ الخاصة بها للاستعداد لأعداد كبيرة من النازحين في حال وقوع صراع كبير. وتتراوح هذه الخيارات بين إنشاء مخيمات بالقرب من الحدود أو دخول الأراضي الإيرانية لوقف تدفق اللاجئين قبل عبورهم إلى تركيا، وهو خيار لن يُنظر فيه إلا في حالة حدوث فراغ في السلطة داخل إيران.
نبض