السيد علي السيستاني.
في آخر تغريدة له تعمّد زعيم المختارة وليد جنبلاط، انسجاماً مع موقفه المعروف من الصراع في الجنوب، الإشادة برسالة ذكر أن المرجع الأعلى للشيعة السيد علي السيستاني بعث بها أخيراً إلى القيادة الإيرانية، طالباً منها العمل على "تأمين الحماية للطائفة في لبنان بفعل مخاطر وجودية كامنة تتهددها". حذا جنبلاط في موقفه هذا حذو كثر تلقفوا نبأ عابرا عن تلك الرسالة الغامضة، ليعيدوا التذكير بمواقفهم السابقة من طهران وليظهروا رفضهم التقليدي لسياستها في لبنان، خصوصا لجهة تأمين الدعم والإسناد لـ"حزب الله". لكن الثابت أن رسالة السيستاني تلك شكلت في خاتمة المطاف علامة فارقة واستحالت حدثا.وما ساعد في ذلك أن الرسالة تغذت واستمدت قوتها من لحظة سياسية مؤاتية تتمثل في فيض من المواقف والتسريبات، وردت من جهات وعواصم شتى، تتقاطع كلها على نقطة واحدة هي أن إسرائيل أوشكت أن تنهي إعدادها لحملة عسكرية جديدة تجردها على الحزب، لتقصم ظهره هذه المرة، لأنه أنكر نتائج ...