البطاطا المقلية... هل هي مضرة بالصحة فعلاً؟
ترافق البطاطا المقلية أفكار عديدة سلبية تتعلق بأثرها على الصحة والرشاقة. فرغم جاذبيتها وصعوبة مقاومة مذاقها المقرمش، يتردد كثيرون في تناولها بسبب عدد السعرات الحرارية التي تحتويها ونسبة الدهون، وما لها من آثار على الصحة. في اليوم العالمي للبطاطا المقلية، نسلط الضوء على طبق تصعب مقاومته و يتميز بشهرة عالمية لكن يعتبره كثيرون من أكثر الأطباق ضرراً على الصحة. فلا يمكن إلا أن نتساءل ما إذا كانت البطاطا المقلية فعلاً مضرة إلى هذا الحد؟

هل تعتبر البطاطا المقلية مضرّة بالصحة فعلاً؟
تعتبر البطاطا المقلية من أكثر الأطباق جاذبية، وهي في الوقت نفسه من تلك التي تصوّب نحوها أصابع الاتهام لما لها من أثرٍ سلبي على الصحة.
تقول خبيرة التغذية راشيل معوض عن البطاطا:
-تؤمن البطاطا عناصر غذائية كثيرة أساسية للجسم منها الألياف والمغنيزيوم والفيتامين سي.
-تحتوي على نسبة عالية من النشويات ما يساهم في رفع مؤشر السكر في الدم. بالتالي في حال تناولها بطريقة خاطئة ترفع مستوى السكر في الدم سريعاً.
أما بالنسبة إلى البطاطا المقلية، فتشير إلى دراسة تابعت أكثر من 205 آلاف شخص خلال 40 عاماً كانوا يتناولون البطاطا المقلية 3 مرات في الأسبوع، وتبين مع انتهاء مدة المتابعة أن نسبة 20 في المئة من هؤلاء كانت أكثر عرضة للإصابة بالسكري، فيما تبين أن من تناولوا البطاطا مشوية أو مهروسة لم يواجهوا مثل هذا الخطر.
ويختلف الخطر أيضاً بحسب ما إذا كانت البطاطا تقلى مباشرة بعد تقطيعها أوما إذا كانت من تلك المثلجة. فعندما تكون مثلجة قبل القلي، من الممكن أن تكون قد أضيفت إليها مكونات عديدة مضرة مثل النشويات وطحين الرز وطحين الذرة والملح والمطيبات.
ما كمية الوحدات الحرارية في البطاطا المقلية؟
في 100 غ من البطاطا المقلية أو ما يعادل نصف كوب منها:
-200 وحدة حرارية.
-13 غ من الدهون منها 1,8 غ من الدهون المشبعة، و5,4 غ من الدهون المتعددة غير المشبعة و5,4 غ من الدهون الأحادية غير المشبعة.
-140 غ من الصوديوم.
-19 غ من النشويات.
-القليل من الألياف.
-القليل من البروتينات بكمية لا تتخطى 2 غ.
في حال تناول طبق من البطاطا المقلية في المطعم، بحسب معوض، فهو يحتوي على ما لا يقل عن 300 غ منها، ما يعني الحصول على ما لا يقل عن 600 سعرة حرارية يتم الحصول عليها بمجرد تناول طبق من البطاطا المقلية ومن ضمنها 45 غ من الدهون وهي نسبة عالية.
ورغم أن البطاطا المقلية يمكن أن تكون مصدراً جيداً للفيتامينات والمعادن مثل الفيتامينات B6 وC وK، لكن يختلف ذلك بحسب طريقة تحضيرها وما إذا كانت بقشرها أو لا، إذ تحتوي قشرة البطاطا على مزيد من المغذيات منها البوتاسيوم والألياف والفيتامين ب. لذلك، في حال الرغبة في تناول البطاطا المقلية، من الأفضل تناولها بقشرها للاستفادة من هذه الميزات التي فيها ألياف ومعادن، خصوصاً أن وجود الألياف بكميات أعلى يساعد على الحد من ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم.
هل تعتبر البطاطا المقلية أكثر ضرراً من باقي الاطعمة السريعة التحضير؟
مقارنة بغيرها من الأطعمة السريعة التحضير، تعتبر البطاطا المقلية مشابهة لكل الأصناف الباقية لاحتوائها على نسبة عالية من الأملاح والسكريات والدهون. لكن في الوقت نفسه، تعتبر معوض أن المشكلة الأساسية ليست في البطاطا المقلية، بل في نمط الحياة عموماً وفي ما يتم تناوله إلى جانبها وفي الكمية التي يتم تناولها. كما أن السؤال الذي يطرح هنا هو ما إذا كان يتم تناولها وحدها خلال الأسبوع أو إذا كانت هناك أطعمة سريعة التحضير أخرى يتم تناولها أيضاً بكميات كبيرة. بالتالي لا يمكن توجيه أصابع الاتهام نحو البطاطا المقلية حصراً في ما يتم التعرض له من مشكلات ترتبط بالصحة والرشاقة، بل لا بد من النظر إلى النظام الغذائي المتبع كاملاً.
كيف يمكن الحد من الأثر السلبي للبطاطا المقلية؟
-يجب التركيز على طريقة تحضير البطاطا المقلية وتحضيرها في الإير فراير أو طريقة الشي بدلاً من القلي، ما يمكّن من الحد من نسبة الدهون والوحدات الحرارية بنسبة 40 أو 50 في المئة.
-يجب تجنب البطاطا المثلجة المعدة للقلي.
-من الأفضل ترك قشرة البطاطا قبل تحضيرها.
-يمكن إضافة القليل من الملح أو الأعشاب العطرية في النهاية للحد من كميات الصوديوم.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لون الحكمة والهدوء يخطف الأنظار بأناقته
نبض