بين اضطراب فرط النّشاط وقلّة التّّركيز والقلق صلة... ما هي؟
يعد اضطراب فرط النشاط ونقص التركيز من الاضطرابات الشائعة بين الأطفال. وقد ربط أخيراً بين الإصابة بهذا الاضطراب ومشكلات نفسية مثل القلق والاضطرابات الغذائية والصداع النصفي وغيرها. كما أظهرت دراسات أن بعض الأدوية المعتمدة في معالجة اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز والعديد من أشكال الاكتئاب يمكن أن تساعد في السيطرة على الألم المزمن وعلى اضطرابات المزاج وتحسينها إلى جانب دورها في إدراة حالة اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز.
ما الذي يتعرض له من يعانون اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز؟
بحسب دراسات حديثة، تبين أن الأشخاص الذين يعانون اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي ومشكلات عديدة أخرى. وتبين أن هؤلاء الأشخاص هم أكثر عرضة للإصابة بالألم المزمن في الحوض وكوفيد الطويل الأمد والصداع النصفي والأمراض المرتبطة بالمناعة الذاتية، إضافة إلى الاضطرابات الغذائية والقلق. لكن لم يثبت حتى اللحظة ما إذا كانت هناك صلة بيولوجية بين هذه الأمراض واضطراب فرط النشاط وقلة التركيز أو ما إذا كان التوتر المزمن والصعوبات الاجتماعية أو الأدوية المرتبطة بالحالة وراء ذلك.
ويعتبر الأشخاص الذين يعانون اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز ويختبرون الألم، أكثر ميلاً لمواجهة المخاوف من عدم تحسن أعراضهم فيتصورون أن الأمور قد تصبح أسوأ لهم، ما يزيد من التحسس العصبي لديهم، وهي حالة شائعة بين من يعانون هذا الاضطراب.
حتى أن الالتهاب العصبي الذي يحصل عندما يصيب الالتهاب أنسجة الدماغ والحبل الشوكي يمكن أن يؤثر على نمو الدماغ، ما قد يزيد خطر الإصابة بفرط النشاط وقلة التركيز. وأظهرت الدراسات أن الالتهاب المزمن يمكن أن يحفّز الجهاز العصبي بمعددلات زائدة، ما يجعل أعراضاَ معينة مثل الألم والتعب ومشكلات الذاكرة أكثر تطوراً.
لذلك يدعو الخبراء إلى وقف التعامل مع اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز على أنهما حالة تصيب الدماغ لأنهما مجموعة من الاضطرابات التي تحصل ويدرك الدماغ فيها كل ما يحصل في الجسم.
نبض