كيف يمكن مواجهة حالة القلق في ظروف الحرب؟

صحة وعلوم 01-03-2026 | 20:58

كيف يمكن مواجهة حالة القلق في ظروف الحرب؟

تلك الظروف غير المسبوقة تنعكس سلباً على مختلف الأفراد الذين كانوا يعيشون بأمان واستقرار، وإذا بحياتهم تنقلب رأساً على عقب، وأمانهم يتحوّل إلى قلق يرافقهم على مدار الساعة، مع أخبار الضربات التي تسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
كيف يمكن مواجهة حالة القلق في ظروف الحرب؟
صورة تعبيرية لشاب يشعر بالقلق (freepik)
Smaller Bigger

في ظروف الحرب التي تسيطر على المناطق، تكون الأجواء ملائمة لتعزيز المخاوف ونشر حالة هلع. كذلك، عززت الحرب النفسية المخاوف، حيث بلغت حالة القلق الذروة لدى كثيرين، خصوصاً أن الأخبار الإيجابية التي تدعو إلى التفاؤل قليلة، في مقابل سيطرة الأجواء القاتمة المرتبطة بالضربات المتكررة. فتلك الظروف غير المسبوقة تنعكس سلباً على مختلف الأفراد الذين كانوا يعيشون بأمان واستقرار، وإذا بحياتهم تنقلب رأساً على عقب، وأمانهم يتحوّل إلى قلق يرافقهم على مدار الساعة، مع أخبار الضربات التي تسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

 

 

صورة تعبيرية (Freepik)
صورة تعبيرية (Freepik)

 

حول حالة القلق التي يمكن أن تسيطر على كثيرين في مثل هذه الأوضاع، تحدثت الاختصاصية في المعالجة النفسية، لانا قصقص، فأشارت إلى أن القلق يتفاوت في حدته بين شخص وآخر بحسب عوامل عدة. 


كيف تبدو الحالة النفسية في ظل الظروف الحالية؟
في حالة مستمرة من انعدام الاستقرار، خصوصاً في حال وجود احتمال اندلاع الحرب، يمكن أن يستعد الأفراد لظروف كهذه، خصوصاً إذا كانوا معتادين عليها. لكن عندما يعيش الأفراد في ظروف يغلب عليها الأمان والاستقرار يكون وقعها أشد حدة. لكن الآثار النفسية تتفاوت في حدتها بين شخص وآخر - بحسب قصقص - وهي تراوح بين القلق الخفيف والتفكير الزائد في الحرب وتداعياتها والاضطرابات النفسية الحادة واضطراب ما بعد الصدمة والقلق المرضي. وبقدر ما يكون الإنسان مستعداً ذهنياً ونفسياً للتعامل مع مثل هذه الظروف الحساسة والتحضر لها، تزيد القدرة على السيطرة على الشعور بالأمان. هذا ما يمكن أن يخفف من القلق بسبب الاستعداد لما يمكن أن يحصل. في المقابل، إن الاستمرار بالتفكير في الحرب على مدار الساعة وظروفها، للاعتياد عليها وتقبلها، له آثار سلبية على الصحة النفسية على المدى البعيد. فهو يزيد الإحساس بعدم الأمان، ويصبح الشخص المعني قلقاً ومضطرباً ويجد صعوبة في التحكم بمشاعره.

 

 

 

لماذا يبدو أن البعض يتقبل احتمال حصول حرب بمزيد من الصلابة؟
قد تختلف الاستجابات بين شخص وآخر. حتى إن الانقسام في الآراء يولّد تفاوتاً في التعاطي مع فكرة الحرب واحتمال التصعيد فيها أو التهدئة في وقت من الأوقات. يرتبط هذا بالتجارب التي يعيشها الإنسان وبالبيئة العائلية. فقد يضع الإنسان نفسه في إطار معين وحدود، ويجد صعوبة في التأقلم مع الظروف. من جهة أخرى، تبرز العوامل الشخصية التي ترتكز على المناعة النفسية والقدرة على التكيّف مع الظروف والاستجابة للتوتر والصراعات والأزمات. هذه العوامل لها الأثر الأكبر على القدرة على التعامل مع الظروف، وتحدد ذاك التفاوت الحاصل بين اللبنانين حيال احتمال اتساع رقعة الحرب.

 

صورة تعبيرية.
صورة تعبيرية.

 

كيف يمكن الحد من الأثر المرافق للحرب النفسية؟
من الضروري الحرص على وضع القلق والخوف في إطار طبيعي. ففي هذا الوضع غير الطبيعي، تؤكد قصقص أنه من الطبيعي أن يواجه المواطن حالة قلق وخوف.
من جهة أخرى، من المهم الحفاظ على العلاقات مع المقربين ونظام الدعم. هذا، إضافة إلى الرعاية بالذات من خلال ممارسة الرياضة أو أي أنشطة مفضلة. ويمكن الاطلاع على الأخبار والمستجدات لكن ليس بشكل مفرط، فتتحول إلى هاجس. كثيرون يتابعون الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام طوال ساعات النهار، ما ينعكس سلباً على الصحة النفسية. لذلك، لا بد من التشديد على الحد من هذه المتابعة. أما التحول إلى المبالغة في التفكير وفقدان السيطرة على الأمور وسيطرة حالة القلق بشكل مرضي، فقد يستدعي اللجوء إلى المعالجة النفسية.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/1/2026 1:11:00 PM
التهديد السابق الذي أطلقه قاسم بأنّ حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، أكثر من قيام الحرب.
تكنولوجيا 2/28/2026 3:05:00 AM
ثاني عملية استدعاء للعلامة التجارية خلال أقل من شهر...
ايران 2/28/2026 1:37:00 PM
مبانٍ منهارة داخل المجمع، الذي يُستخدم عادةً مقرًا لإقامة المرشد ومكانًا لاستقبال كبار المسؤولين