أسباب واضحة وراء فشل قرارات العام الجديد الخاصّة بالتغذية والصحّة وحلول تكفل النجاح
مع بداية كل عام جديد، يندفع الناس بحماسة لاستقبال العام مع قرارات تمنح شعوراً ببدايات جديدة وفرصة للتجدّد النفسي، وكأنها صفحة بيضاء يمكن الانطلاق منها لإعادة ترتيب الأولويات وتغيير السلوكيات السلبية السابقة. تشكل هذه القرارات حافزاً لتحقيق أهداف معيّنة منها ما يتعلق بالصحة والتغذية والعلاقات العامة. من اللحظة الأولى، يبدأ التحدي بالالتزام وبتحويل هذه القرارات إلى واقع.

عندما تفشل قرارات العام
في كثير من الأحيان، تفشل قرارات العام وسرعان ما تدخل طيّ النسيان. بحسب الدراسات ينجح شخص فقط من أربعة أشخاص في التزام القرارات السنوية في بداية العام الجديد. أما الباقون، فيتخلون عنها خلال أسابيع. قد تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الفشل في تنفيذ هذه القرارات مهما كان نوعها، سواء كانت تتعلق بالصحة أم بالتغذية أم بالعلاقات أم حتى بالسلوكيات. لكن يعتقد الخبراء أن السبب الرئيسي وراء فشل هذه القرارات هو في كونها غالباً غير واقعية أو بعيدة عن المنطق، ما يجعل تنفيذها صعباً ويسهّل التراجع عنها. في المقابل، في علم النفس ما قد يساعد على النجاح في ذلك، وهو إخبار الآخرين من أصدقاء أو أفراد عائلة بالأهداف. فمشاركة هذه القرارات الخاصة بالعام الجديد مع الأصدقاء أو العائلة، أو حتى ربما الإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يكون وسيلة بسيطة وسهلة تشكل حافزاً لتعزيز فرص التزام تنفيذ القرارات، وذلك بفضل الدعم الاجتماعي.
بحسب خبيرة التغذية غنى صنديد تصل نسبة الأشخاص الذين يفشلون في تنفيذ القرارات المتخذة في بداية العام الجديد إلى 94 في المئة قبل بلوغ شهر شباط/فبراير. وفيما يتخذ ملايين الناس قرارات هدفها التغيير والانطلاقة الجديدة مع بداية كل عام، يفشل معظمهم في تنفيذها سريعاً، علماً بأن معظم هذه القرارات التي تتخذ لها علاقة بالصحة. أما النسبة البسيطة التي تنجح في هذه التجربة الجديدة فهي تتمكن من تحقيق ذلك لأسباب متعددة.
ما الأسباب التي تؤدّي إلى فشل قرارات العام الجديد؟
- وضع أهداف غير منطقية: فبحسب صنديد تُعدّ الأهداف التي توضع غالباً بعيدة عن المنطق ما يزيد من صعوبة تطبيقها والتزامها.
- قرار التزام مبالغ فيه، وهذا ما يُعدّ من المستحيل تحقيقه، خصوصاً في مجال الصحة والتغذية، فيصبح التقيّد بقواعد صارمة بهذا الشكل في نمط العيش صعباً.
- عدم المتابعة وعدم التنظيم: فمع حلول العام الجديد، تتخذ هذه القرارات بطريقة عشوائية وفوضوية بحيث يصعب التقيّد بها. وبسبب انعدام التنظيم لا تكون هناك أي متابعة والتزام وسرعان ما تفشل عملية تنفيذ هذه القرارات.
ما الإجراءات التي يمكن أن تساعد على النجاح في تنفيذ قرارات العام؟
كون التغذية والصحة من المجالات التي غالباً ما تُتخذ القرارات فيها، تشير صنديد إلى أن ثمة إجراءات معينة من الممكن اتخاذها لتعزيز فرص النجاح في التزامها:
- يجب وضع أهداف منطقية ليكون من الممكن تنفيذها والتزامها.
- السعي إلى تنفيذ القرارات وتطبيقها بشكل تدريجي ومنظم وعدم الإقدام على ذلك بطريقة عشوائية وبتسرّع. فالتسرّع يؤدي حتماً إلى الفشل لصعوبة الالتزام عندها. على سبيل المثال، يمكن اتخاذ قرار بالمشي بعدد معيّن من الخطوات أولاً، على أن يُزاد عدد الخطوات تدريجاً فيكون النجاح مضموناً عندها مع الاعتياد على ذلك. كذلك على مستوى التغذية مثلاً أو في حال اتخاذ قرار بتناول كمّية معينة من الماء يومياً أو في حال اتخاذ قرار بالنوم لعدد ساعات معيّن. هذا ما يسمح باكتساب عادات صحية مع مرور الوقت.
- اقتناء أدوات تساعد على تنفيذ القرارات المتخذة وتسمح بتتبّع التطوّر التدريجي والنجاح الذي يمكن تحقيقه، مثلاً:
1- العلبة الخاصة بالفيتامينات لتجنب نسيان أيّ منها.
2- قارورة الماء الكبيرة الخاصة المقسمة التي تشجع على تناول ليترين من الماء في اليوم.
3- شراء الساعة التي تسمح بتحديد عدد الخطوات التي يمكن القيام بها في اليوم لتعزيز فرص تحقيق هذا الهدف. ويمكن الاعتماد أيضاً على تطبيق على الهاتف لتحديد عدد الخطوات.
4- دفتر خاص لتدوين العادات الصحية والمساعدة على التزامها.
5- علب خاصة للوجبات الصحية الصغيرة أو أكياس.
نبض