إيران تحشد قواتها على حدود الكويت؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "تعزيزات عسكرية ايرانية تتوجه الى الحدود مع الكويت"، في وقت تتواصل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، التي ترد على الضربات الاميركية باستهداف ما قالت انه "أهداف أميركية في الكويت والبحرين".
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: الى جانب ان لا حدود برية مشتركة بين ايران والكويت، فإن هذه المشاهد مجتزأة من مقطع قديم يعود الى 12 تشرين الاول 2023. وتم تداوله انه يظهر نقل مدرعات للجيش الايراني في اتجاه الاهواز بمحافظة خوزستان بإيران، بالقرب من الحدود مع العراق. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد شاحنات محملة بدبابات ومدرعات خلال سيرها على طريق. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "ايران تحشد قواتها على حدود الكويت".
#ايران تحشد قواتها على حدود الكويت
— النائب محمد ناصر الحزمي الإدريسي (@Mp_M_Alhazmi) July 21, 2026
ما أظن إلا أن طُعم صدام الذي ابتلعه واختنق به
سيخنق نفس الشيئ ايران
اللهم احرس #الكويت pic.twitter.com/bGar2jHTS4

الولايات المتحدة تواصل ضرب إيران وتكلفة الحرب تبلغ 37,5 مليار دولار
جاء تداول الفيديو في وقت أدت ضربات أميركية جديدة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران اليوم الأربعاء، وذلك بعدما حذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب من أن الحرب لم تنتهِ بعد مع إيران التي كبّدت بلاده 37,5 مليار دولار، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وبعدما أدى الصراع بين البلدين المتحاربين حول مضيق هرمز الاستراتيجي إلى انهيار اتفاق أولي، توسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل محورا رئيسيا آخر في المنطقة لإمدادات النفط العالمية.
مع ذلك، جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأكيد استعداد واشنطن لاستخدام الديبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران. وقال خلال اجتماع لوزراء من جنوب شرق آسيا في مانيلا "المشكلة التي نواجهها حاليا هي أنهم لا يتعاملون مع المفاوضات بجدية".
من جهته، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الاتصالات الديبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء لا تزال مستمرة.
وشملت الجولة الأخيرة من الهجمات في الشرق الأوسط استهداف القوات الأميركية لمواقع، بينها "بنى تحتية لوجستية عسكرية"، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في أنحاء متفرقة من البلاد، بما في ذلك مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية. ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني صباح الأربعاء عبر تلغرام "أفادت مصادر إخبارية قبل دقائق بسماع نشاط للدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمال شرقها".
وأعلن الجيش الكويتي، اليوم الأربعاء، أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها إيران، في أحدث حلقة من سلسلة الردود الانتقامية لطهران.
وأفادت البحرين أمس الثلاثاء بأنها اعترضت هجمات إيرانية وسط دوي متكرر لصافرات الإنذار، في حين أكدت كل من الكويت والأردن اعتراضهما هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.
حقيقة الفيديو
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا عبر خيوط الى نسخة أطول منه (58 ثانية) منشورة في قناة irDefender@ في تلغرام، في 12 تشرين الاول 2023، مع تعليق (ترجمة من الفارسية): انتشار واسع النطاق للمركبات المدرعة التابعة للقوات البرية للجيش في اتجاه الأهواز.

📹 #Iran- Iranian T-72 tanks on the move in Khuzestan province, apparently headed towards the Western border, #Iraq
— Mete Sohtaoğlu (@metesohtaoglu) October 12, 2023
Via @savunmaisleri pic.twitter.com/ym9km83xWI

ونشرت قناة irDefender@، في اليوم ذاته، مقاطع وصورا أخرى لما قالت إنه "نقل دبابات تابعة للجيش الايراني نحو الاهواز"، ومنها الى خرم اباد، وصولا الى الحدود الغربية للبلاد.
وتقع الاهواز في محافظة خوزستان بجنوب غرب إيران، بالقرب من الحدود مع العراق.
اضافة الى ان المقطع المتداول قديم، فإن ايران والكويت لا تشتركان في حدود برية، ولكن بينهما حدود بحرية في الخليج العربي. ويحد الكويت من الشمال والغرب العراق، ومن الجنوب السعودية، ومن الشرق الخليج العربي.

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً أن الفيديو المتناقل يظهر "تعزيزات عسكرية ايرانية تتوجه الى الحدود مع الكويت". في الواقع، لا حدود برية مشتركة بين ايران والكويت. وهذه المشاهد مجتزأة من مقطع قديم يعود الى 12 تشرين الاول 2023. وتم تداوله انه يظهر نقل مدرعات للجيش الايراني في اتجاه الاهواز بمحافظة خوزستان بإيران، بالقرب من الحدود مع العراق.
نبض