لحظة اقتحام مهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض الأمن في الفندق... ما حقيقة هذه المشاهد؟ النهار تدقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "لحظة اقتحام كول آلن النقطة الأمنية خارج قاعة الحفلات التي كان عشاء مراسلي البيت الأبيض يقام فيها بواشنطن، مساء السبت 25 نيسان 2026، بحضور الرئيس الاميركي دونالد ترامب".
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذا الفيديو نسخة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي للقطات الأصلية لاقتحام آلن النقطة الامنية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض. ولا يمكن اعتمادها او الركون اليها كمشاهد موثوق بها، لأن "الذكاء الاصطناعي اختلق بعض الأشياء لملء الفراغات في اللقطات الاصلية"، على ما ذكر سث ويثرز، الذي قال إنه يقف وراء هذه النسخة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
14 ثانية من الأكشن. ما سترونه هو رجال أمن وقفوا عند نقطة تفتيش في قاعة، قبل ان يقتحمها رجل مسرعاً، ويخرج الامنيون مسدساتهم ويصوبونها في اتجاهه. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "مشاهد عالية الجودة: لحظة قيام الخدمة السرية بتحييد المسلح الذي اقتحم المكان حاملاً سلاحاً لقتل ترامب".
EN HD: El momento en que el Servicio Secreto neutraliza al terrorista de izquierda que entró corriendo con un arma para matar a Trump. pic.twitter.com/jyN1MXiwWu
— El Trumpista (@ElTrumpista) April 26, 2026


حقيقة الفيديو
الا ان هذه المشاهد ليست الأصلية، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحتها.
اللقطات الاصلية، وهي بنوعية رديئة، عرضها الرئيس الاميركي دونالد ترامب في حسابه في تروث سوشال (24 ثانية)، في 26 نيسان 2026، قبل ان تنشرها قنوات اخبارية، لا سيما اميركية.


ماذا عن الفيديو المتناقل؟
تشاركت فيه حسابات، نقلاً عن حساب سث ويذرز SETH WEATHERS في اكس، والذي نشره في 26 نيسان، مع تعليق: "عمدت الى تحسين جودة لقطات كاميرات المراقبة لمحاولة الاغتيال التي جرت الليلة الماضية، باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي. كانت جودة اللقطات رديئة للغاية، ويبدو أن الذكاء الاصطناعي أضاف بعض التفاصيل لسدّ الثغرات، لكنها تُقدّم صورة أوضح لما حدث".
وهذا يعني انه لا يمكن الوثوق بمقطع ويذرز، نظرا الى تدخل الذكاء الاصطناعي فيه.
I enhanced the security footage from last nights assassination attempt using AI.
— SETH WEATHERS (@sethweathers) April 26, 2026
The footage was extremely low quality and it seems AI made up some things to fill in the gaps, but gives a better view of what took place. pic.twitter.com/lEFLz7L4yL

ومقطع ويذرز موسوم في أعلاه الى اليسار بشعار CapCutAI، الذي هو تطبيق مونتاج وذكاء اصطناعي يساعد في صنع فيديوهات احترافية بسرعة.
المحققون يرجّحون أنّ مهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض كان يعتزم استهداف كبار المسؤولين
جاء تداول الصورة في وقت رجّح محققون أميركيون، أمس الأحد، أن المسلّح الذي أوقف بعدما حاول اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض ليل السبت، في حضور الرئيس دونالد ترامب، كان يعتزم استهداف ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة، بينما كثرت التساؤلات في شأن الإجراءات الأمنية التي كانت متخذة في المناسبة، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وبعد تبادل لإطلاق النار، أُلقي القبض على المشتبه به في موقع الحادث، وخضع للاستجواب الأحد قبل مثوله المقرر الاثنين أمام المحكمة.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنه كول توماس آلن (31 عاما) من الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة لوس أنجليس.
وقال المدعي العام تود بلانش، إنّه بناء على المعلومات الأولية، يعتقد المحققون أن الرجل "كان يستهدف أعضاء في الإدارة".
وإذ أكد بلانش أن أي دافع آخر للهجوم لم يظهر، شرح أن المشتبه به الذي كان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وسكاكين كان نزيلا في فندق "واشنطن هيلتون"، حيث أقيمت مأدبة العشاء مساء السبت. واقال "نعتقد أنه انتقل بالقطار من لوس أنجلِس إلى شيكاغو، ثم من شيكاغو إلى واشنطن"، مرجّحا أنه "اشترى هذه الأسلحة خلال العامين المنصرمين".
وأفاد بأن المشتبه به "لا يتعاون بشكل نشط" مع التحقيق، معربا عن اعتقاده بأنّ "محكمة فدرالية في واشنطن ستُوجّه إليه التهم رسميا صباح غد (الاثنين)".
وكان حاضرا في القاعة كل من الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، ونائب الرئيس جاي دي فانس، وعدد من أعضاء الحكومة وكبار الكونغرس، ومئات الضيوف بملابس السهرة الرسمية. ووسط حال من الهرج والمرج، احتمى الحاضرون تحت الطاولات، فيما هرع عناصر الاستخبارات إلى القاعة التي كان يقام فيها عشاء جمعية المراسلين في البيت الأبيض الذي يُنظَّم سنويا في العاصمة الأميركية.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل هو المشاهد الاصلية لـ"اقتحام كول آلن النقطة الأمنية" خارج قاعة الحفلات التي كان عشاء مراسلي البيت الأبيض يقام فيها بواشنطن. في الحقيقة، هذا الفيديو نسخة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي للقطات الأصلية لاقتحام آلن النقطة الامنية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض. ولا يمكن اعتمادها او الركون اليها كمشاهد موثوق بها، لأن "الذكاء الاصطناعي اختلق بعض الأشياء لملء الفراغات في اللقطات الاصلية"، على ما ذكر سث ويثرز، الذي يقف وراء النسخة.
نبض