إيران تنشر أول صورة لخامنئي بعد اغتياله؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها "الأولى للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وسط الركام نشرتها المواقع الإيرانية بعد اغتياله" في عملية "زئير الأسد". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر خامنئي تحت الحطام، وقد تمّ تمويه وجهه، يحيط به عدد من عناصر فرق الإنقاذ والدفاع المدني. وأرفقت بخبر (من دون تدخّل): "ايران تنشر اول صورة للمرشد علي خامنئي لحظة القصف".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- في المرحلة الأولى، بحثنا في جميع المواقع الرسمية الإيرانية، بدءًا بوزارة الخارجية، ومكتب المرشد الإيراني، والإعلام الرسمي وشبه الرسمي، ووكالتي أنباء فارس، ومهر، وحتى الإعلام الإيراني المعارض، والإعلام العربي والعالمي. وتبيّن في جميعها أنَّها لم تنشر الصورة ولم يتم إعلان وجودها او وجود غيرها كأول صورة للمرشد بعد اغتياله.
2- بالبحث عن الصورة، تبيّن أنَّها نشرت في صفحات على منصة إكس ليس لها صلة بمواقع إيرانية، ومنها نسخة ليس فيها تأثير ضبابي على وجه المرشد. لذلك قمنا بفحصها عبر أداة "hive moderation" المتخصّصة بكشف التزييف، وأظهر تحليلها أنَّ الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%، وتحديداً عبر أداة gemini 3.


3- كذلك، قمنا بتحليل الصورة عبر أداة gemini pro، لكشف ما إذا كانت تحتوي على بصمة SynthID الرقمية، وهي تقنية متطورّة من شركة غوغل تدمج "علامة مائية رقمية" غير محسوسة مباشرةً في المحتوى الذي يتم إنشاؤه من غوغل. وأكّدت الأداة احتواء الصورة على البصمة الرقمية، وقطعت بأنَّها من صنع أدوات غوغل.

وتتميز بصمة (SynthID) بأنها مقاومة لمعظم التعديلات الشائعة، مثل القص، أو تغيير الحجم، أو الضغط، أو تعديل الألوان، مما يبقيها فعّالة.
حداد في إيران لـ40 يوماً
ويأتي تداول هذه الصورة المولّدة، بالتزامن مع إعلان الإعلام الرسمي الإيراني عن مقتل خامنئي في عملية "زئير الأسد" التي شنّتها المقاتلات الحربية الأميركية والإسرائيلية أمس السبت، على مناطق متعددّة في إيران، منها المجمع الرئاسي الذي يستقر فيه المرشد.
🎥 لحظهٔ اعلام شهادت رهبر معظم انقلاب در تلویزیون https://t.co/Jmu6dbo79j pic.twitter.com/5qNJPDDrNb
— خبرگزاری فارس (@FarsNews_Agency) March 1, 2026
وأعلنت إسرائيل نجاح اغتيال المرشد الإيراني إلى جانب عدد من القادة والضبّاط العسكريين، وبعض من أفراد عائلة المرشد، بينما أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد لمدة 40 يوماً، بالإضافة إلى تعطيل الدوام الرسمي 7 أيام.
وفي أول تصريح له، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إنَّ "أميركا والنظام الصهيوني أحرقا قلوب الشعب الإيراني. سنحرق قلوبهم".
آمریکا و رژیم صهیونیستی، قلب ملت ایران را سوزاندند.
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) March 1, 2026
قلبشان را میسوزانیم... pic.twitter.com/XA4pmux2jT
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية أنَّه "في هذه الظروف، يرتبط جزء هام بتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، إذ يجب توفير مرافق مثل المؤن والوقود وغيرها من الضروريات. وقد تحققت السلطات المختصة من أنَّه في حال عدم توفر هذه المواد، يجب توفيرها للشعب فوراً، لتجنب أي نقص خلال أيام الحرب هذه. وقد أثبتت تجارب الحروب السابقة توفير هذه المرافق للشعب، وفي هذه الفترة، تعتزم الحكومة مواصلة هذا النهج".
وتابع: "يعلم الجيران ودول المنطقة أنَّ الجمهورية الإسلامية لا تنوي مهاجمتهم، ولكن إذا استُخدمت القواعد الأميركية ضد إيران، فسيكون الرد متناسباً. لم تبدأ إيران عدواناً قط، ولن تفعل، لكنها تدافع عن أمنها وحقوقها. إنَّ تضامن الشعب ووحدته وجاهزية القوات المسلحة تضمن استمرار أمن البلاد وسلطتها".
وبعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه شنّ "أعنف عملية هجومية" في تاريخ إيران على إسرائيل وقواعد القوات الأميركية، ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنشور في حسابه على منصّة تروث سوشيال، قائلاً إنَّ "من الأفضل لإيران ألّا تفعل ذلك، لأنه إذا فعلت، فسنضربها بقوة لم تشهدها من قبل! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".
نبض