المغرب يتضامن مع العراق في قضية خور عبدالله؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ "المملكة المغربية أعلنت تضامنها مع العراق في قضية خور عبدالله"، على خلفية التوتر المتجدّد بين الكويت والعراق بشأن الحدود البحرية بين البلدين. إلا أنَّ هذا الخبر مختلق، ولم يعلن المغرب موقفاً بهذا الشأن حتى لحظة إعداد التحقيق. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تجمع علمي العراق والمغرب، وتضمنت خبراً جاء فيه (من دون تدخّل): "المغرب يعلن تضامنه مع العراق في ما يخص قضية خور عبدالله". وتفاعل مع الخبر أكثر من 24 ألف مستخدم انطلاقا من حساب واحد، حتى لحظة إعداد هذا التحقيق.

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث في موقع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، ووكالة الأنباء المغربية (MAP) الرسمية، تبيّن أنَّه ليس هناك أي بيان رسمي أعلنت فيه المملكة المغربية تضامنها مع العراق، أو أي بيان بخصوص قضية خور عبدالله.
2- لم تتداول وسائل الإعلام الكويتية خبراً بهذا الشأن. وكذلك الأمر بالنسبة لوسائل الإعلام العراقية، ووزارة الخارجية العراقية، والجهات الحكومية الرسمية أيضاً. وتخلو وسائل الإعلام العربية والعالمية من خبر عن موقف للمغرب بهذا الشأن. وكل هذا يؤكّد أنَّ الخبر مختلق.
سفراء عرب في وزارة الخارجية العراقية
واستضاف وكيل الخارجية العراقية محمد حسين بحر العلوم، أمس الخميس، السفير المصري لدى العراق أحمد سمير حلمي، على خلفية البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية والهجرة المصرية بشأن إيداع العراق خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة.
وأكّد بحر العلوم أنَّ "قرار العراق بإيداع خريطة مجالاته البحرية يُعد حقاً سيادياً لا يمكن التراجع عنه". وأوضح موقف العراق وملاحظاته إزاء البيان المصري عن موقف مصر من قضية خور عبدالله. وعلّق عليه بأنَّه "أغفل رأي العراق وموقفه والإجراءات التي اتخذها بالتوافق التام مع أحكام القانون الدولي".
وأعرب بحر العلوم عن أسف العراق لصدور البيان، لما ترتب عليه من حالة عدم رضا على المستويين الرسمي والشعبي، مشيراً إلى "أهمية تحرّي أعلى درجات الدقة والموضوعية في البيانات والمواقف الرسمية، لما لها من أثر مباشر في مسار العلاقات الثنائية، وأي بيان يجب أن يتضمن احترام سيادة البلدين على نحو متساوٍ".
من جهته، قال السفير المصري إنَّ "القلق الذي عبّرت عنه مصر في بيانها ينبع من حرصها على دعم الأمن والاستقرار بين البلدين"، مشيراً إلى أنَّه "سيحرص على نقل رسالة العراق إلى القيادة المصرية بصورة واضحة ومفصّلة، بما يعكس وجهة النظر العراقية".
وفي لقاء آخر، اجتمع بحر العلوم بسفيرة فلسطين لدى العراق سمر عبد الرحمن، على خلفية البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين في الفلسطينية في الشأن ذاته، وأعلنت فيه دعمها الثابت لسيادة الكويت على جميع أراضيها وفقاً للقانون الدولي.
وجدّد بحر العلوم تأكيده أنَّ إجراءات العراق تعد "حقاً سيادياً ثابتاً". وأبدى أسفه إزاء ما ورد في البيان الفلسطيني، الذي وصفه بأنَّه "أغفل رأي العراق وموقفه".
وتكلمت السفيرة الفلسطينية على أهمية العراق وشعبه بالنسبة لفلسطين وقيادتها. وأوضحت أنَّ البيان الفلسطيني جاء في إطار الرغبة في تعزيز التعاون العربي، إلا أنَّه "أفضى إلى أصداء غير مرغوب فيها لا تنسجم مع توجهات السياسة الخارجية الفلسطينية".
ولفتت إلى أنَّ البيان اللاحق الذي صدر يوم 25 فبراير/شباط الجاري عبّر عن الموقف الرسمي القائم على عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى، واتّباع الحوار والدبلوماسية سبيلاً لمعالجة أي إشكالات.
كذلك استضاف بحر العلوم السفير الأردني لدى العراق ماهر سالم الطراونة، إثر البيان الأردني بشأن التوتر بين الكويت والعراق حول خور عبدالله. وقال إنَّه أغفل رأي العراق وموقفه، مبدياً أسفه لصدور البيان، لما ترتب عليه من حالة عدم رضا على المستويين الرسمي والشعبي.
وبعد استلام المعلومات من الجانب العراقي، أشاد السفير الأردني بأهميتها في تعزيز الفهم الأردني للحقائق المتعلّقة بهذا الملف. وقال إنَّه سينقل هذه الصورة إلى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني.
وعبّر عن دعم الأردن للمسارات السياسية والدبلوماسية والتفاوضية، وصولاً إلى تسوية منصفة وعادلة تحمي حقوق البلدين.
الكويت تحتج على إحداثيات عراقية… ودعم خليجي لسيادتها البحرية
خرائط تشعل الخليج... جذور النزاع الحدودي بين العراق والكويت
خرائط بحرية جديدة تُصعّد الخلاف بين بغداد والكويت
نبض