مشاهد لعتاد عسكري ضخم نُقل إلى إسرائيل والقواعد الأميركية استعداداً لضرب إيران؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "عتادا عسكريا ضخما نقل أخيرا الى اسرائيل والقواعد الاميركية في المنطقة استعدادا لشن هجوم على إيران".
الا أنّ هذا الزعم خاطئ.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد صواريخ ومقاتلات على مد النظر، في موقع رُفع فيه العلم الاميركي. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات مع تعليقات مختلفة، مثل "عتاد عسكري ضخم تم نقله إلى إسرائيل والقواعد الأميركية، استعداداً لضربة وشيكة ضد إيران"، وايضا "ما هذا؟ ترامب مجنون رسميًا"، و"يبدو ان الحديدة حامية"، و"اهداء الى النظام الإيراني. قريبا".
عتاد عسكري ضخم تم نقله إلى إسرائيل والقواعد الأمريكية، استعدادً لضربة وشيكة ضد #إيران. https://t.co/cFDmt1lOj0 pic.twitter.com/kB5k1LAjnp
— اليمن الآن (@ALyemennow) February 24, 2026


حقيقة الفيديو
الا ان الاعتقاد ان هذه المشاهد حقيقية اعتقاد خاطئ.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا في حساب MHRX_Defense_Tech@ في يوتيوب، في 10 شباط 2026، مع تعليق (ترجمة من الانكليزية): "هذا هو شكل الدقة. اصطفت صفوف من الذخائر التدريبية الخاملة بدقة متناهية في قاعدة جوية أميركية. لا قتال، لا صراع - فقط الحجم والتنظيم والمنظور السينمائي".
وتبياناً لماهية المقطع، أضاف حساب MHRX_Defense_Tech@ "اخلاء مسؤولية" جاء فيه: "هذا الفيديو عبارة عن محتوى مُولّد بالذكاء الاصطناعي، تم إنشاؤه لأغراض بصرية وسينمائية فقط. وهو لا يصور حدثًا حقيقيًا".
وأتبع عبارته تلك بوسوم عدة، بينها AI VIDEO اي فيديو منشأ بتقنية الذكاء الاصطناعي، وAI Cinematic HD انجاز سينمائي بتقنية الذكاء الاصطناعي. كذلك، أرفق الحساب المقطع بملاحظة ان "المحتوى مُعدّل أو مُصنّع. تم تعديل الصوت أو الصور بشكل كبير أو توليدها رقميًا".

ويعرّف حساب MHRX_Defense_Tech@ بنفسه انه "المكان الذي يلتقي فيه الابتكار بالدفاع. نستكشف التقاء الذكاء الاصطناعي والهندسة العسكرية وتقنيات المستقبل، محولين أنظمة الدفاع المعقدة قصصاً واضحة وجذابة وتثقيفية".
وكتب ايضاً: "كل فيديو على هذه القناة مُصمم باستخدام صور وتعليقات وأبحاث أصلية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بهدف مساعدة المشاهدين على فهم كيف تُعيد التكنولوجيا الحديثة تشكيل الأمن العالمي والابتكار...".

ترامب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة
وجاء تداول المقطع بالمزاعم الخاطئة في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، زاعما أيضا أنها تعمل على إعادة بناء برنامجها النووي الذي استُهدف بضربات أميركية العام الماضي، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى تشمل الصواريخ، وأعلن ترامب أنه يفضل الوسائل الدبلوماسية، ولكنه مستعد لاستخدام القوة إذا فشلت المحادثات.
وقال ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد: "لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية".
وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات بحلول عام 2035 "إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة"، لكنها لم تذكر ما إذا كانت الجمهورية الاسلامية قد اتخذت مثل هذا القرار.
وتمتلك طهران حاليا صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفقا لدائرة أبحاث الكونغرس الأميركي.
وتقع الولايات المتحدة على بعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.
واختتمت واشنطن وطهران جولتي محادثات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يحل مكان الاتفاق الذي انسحب منه ترامب خلال فترة ولايته الأولى.
واستبقت إيران الثلاثاء الجولة الثالثة من المباحثات المقررة مع الولايات المتحدة في جنيف الخميس، بالحديث عن فرصة "تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق"، رغم مواصلة واشنطن تعزيز حشودها العسكرية في المنطقة.
وأتى هذا الموقف في يوم حذّرت طهران الطلاب من تجاوز "خطوط حمر"، في ظل تحركات احتجاجية تشهدها الجامعات منذ أيام، رغم حملة القمع الدامية التي واجهت بها السلطات الاحتجاجات الشعبية في كانون الثاني.
وعلى وقع استمرار تبادل التهديدات وتوعّد واشنطن طهران بتدخّل عسكري ما لم يتم التوصل الى اتفاق في جولات التفاوض بين الجانبين، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أن التوافق هو في المتناول.
طهران تستبق المباحثات مع واشنطن بالحديث عن فرصة لاتفاق “غير مسبوق”
وصول أكبر حاملة طائرات بالعالم إلى القاعدة الأميركية في كريت باليونان
العتاد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "عتادا عسكريا ضخما نقل أخيرا الى اسرائيل والقواعد الاميركية في المنطقة استعدادا لشن هجوم على إيران". في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. ونشرها بهذا الوصف حساب MHRX_Defense_Tech@ في يوتيوب، في 10 شباط 2026.
نبض