الحكومة السورية تطالب العراق بتسليم ضابط اغتصب الجولاني؟ النهار تتحقق FactCheck

النهار تتحقق 23-01-2026 | 10:13

الحكومة السورية تطالب العراق بتسليم ضابط اغتصب الجولاني؟ النهار تتحقق FactCheck

الخبر منسوب إلى قناة إخبارية عربية بشأن اغتصاب تعرّض له الرئيس السوري أحمد الشرع في العراق. ماذا وجدنا؟ 
الحكومة السورية تطالب العراق بتسليم ضابط اغتصب الجولاني؟ النهار تتحقق FactCheck
الخبر المختلق المتناقل (اكس).
Smaller Bigger

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ "سوريا طالبت العراق بتسليم ضابطاً عراقياً كان اغتصب أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع حاليا) يوم كان في العراق". إلا أنَّ هذا الخبر مختلق، والقالب الإخباري المتناقل معدّل. FactCheck#

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء المتداول، قالب إخباري لقناة "التلفزيون العربي" يتضمّن صورة للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مع خبر (من دون تدخّل): "حكومة الشرع السورية تطالب الحكومة العراقية بتسليم الضابط العراقي الذي اغتصب (أبو محمد الجولاني) أحمد الشرع في أحد سجون العراق". وشاهد الخبر أكثر من 456 ألف مستخدم انطلاقاً من حساب واحد على إكس، وحاز أكثر من 3 آلاف تفاعل.

لقطة للخبر الخاطئ المتناقل (اكس)
لقطة للخبر الخاطئ المتناقل (اكس)

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:


1- لم نجد أي أثر للخبر المزعوم في صفحات الرئاسة السورية، ووزارات الخارجية والدفاع والداخلية السورية، وأيضاً في وكالة الانباء السورية "سانا"، فضلاً عن "الإخبارية السورية" ووسائل الإعلام العربية والدولية.

 

2- بحثنا في صفحات "التلفزيون العربي" على منصّات التواصل الاجتماعي، وتبيّن أنَّه لم ينشر خبراً شبيهاً مطلقاً.

 

3- بالبحث العكسي عن القالب الإخباري المتناقل، اكتشفنا أنَّه معدّل. ونُشِر الأصلي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، في صفحة "التلفزيون العربي– سوريا" على فايسبوك. وجاء فيه: "الرئيس أحمد الشرع: مع بداية عام جديد نتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى مستقبل مشرق تبقى فيه سوريا موحدة قوية ومستقرة".

 

لقطة شاشة لصورة الخبر الأصلي (فايسبوك)
لقطة شاشة لصورة الخبر الأصلي (فايسبوك)


 

وأمكن ملاحظة اختلافات بين تصميم القالب الإخباري المتناقل والقالب الأصلي، إذ أن القناة لا تضمّن التاريخ فيه. كذلك، يختلف الخط المستخدم في القالب المتناقل عن الخط في القالب الأصلي.

 

مقارنة توضح الاختلافات بين الصورتين
مقارنة توضح الاختلافات بين الصورتين

 

 

"خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي"

ويأتي تداول هذا الخبر الخاطئ، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، في ظل تشنّجات عسكرية في سوريا بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على العراق، نظراً إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، وارتباط كُرد العراق بكُرد سوريا، فضلاً عن ماضي الرئيس الشرع في العراق.

 

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، يوم 21 كانون الثاني الجاري، نقل معتقلي تنظيم داعش الإرهابي من شمال شرق سوريا إلى العراق، للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة.

 

 

 

وذكرت القيادة الأميركية أنَّ عملية النقل بدأت بنجاح، إذ نُقِل 150 معتقلاً من داعش كانوا محتجزين في أحد مرافق الاحتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق". وأشارت إلى أنَّه من المتوقع نقل ما يصل إلى 7000 معتقل آخرين إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية.

 

من جهتها، قالت الحكومة العراقية إنَّ "نقل إرهابيي داعش من سوريا خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي"، مشيرة إلى ان "قرار نقلهم لم يتّخذ من دون دراسة، وبدأت الإجراءات القضائية للتعامل معهم".

 

وقال المتحدّث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، أمس الخميس، إنَّه "لا يمكن التأخر في اتخاذ الموقف بسبب سرعة إيقاع الأحداث وتطوراتها بسوريا. وكان على العراق أن يتّخذ قراره الحاسم، كدولة وحكومة قادرة على حماية أمنها القومي وتحمّل الصعاب وإثبات أنَّ المؤسسات العراقية المختصّة قادرة على تحمل المسؤولية، وهي قادرة فعلاً".

 

وأضاف: "لا نتّفق مع حملات التخويف، ولكن نتفهّم أسبابها"، معرباً عن أمله أن "تُستبدل بحملات الثقة والاستعداد وإثبات القدرة على القيام بأي عمل يصب بصالح حماية أرض العراق وشعبه".

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/10/2026 11:45:00 AM
ينعقد مجلس النواب ظهر اليوم للنظر في التعديل الوزاري
شمال إفريقيا 2/10/2026 11:07:00 PM
يقول رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين في مصر تيسير النجار، في حديث لـ"النهار": "أفادت التقارير التي بلغتنا بأن عمليات الترحيل تحدث بالفعل، ونسمع من إخوة لنا عمّا يحصل".
ايران 2/9/2026 10:36:00 PM
قطع بث كلمة بزشكيان يثير جدلاً ويكشف توتراً مكتوماً مع إعلام يتبع للمرشد
توصّل مكتب المفتش العام في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى استنتاجات مختلفة من اللقطات المصوّرة