إصابة ترامب بجروح خطيرة بعد اقتحام محتجين البيت الأبيض؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم انها تظهر "تعرّض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجروح خطيرة من جرّاء اقتحام متظاهرين أميركيين البيض الأبيض" أخيرا. إلا أنَّ الصورة قديمة ولها سياق مختلف. والخبر عن "اقتحام البيت الابيض وإصابة ترامب" غير صحيح. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر ترامب يحمله عناصر حمايته، وظهرت على وجهه آثار دماء. وأُرفقت بخبر جاء فيه (من دون تدخّل): "عاجل- المتظاهرون يقتحمون البيت الابيض، وأنباء عن إصابة تر١مب بجروح خطيرة".

وقد تحقّقت "النّهار" من صحّة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- أجرينا بحثاً عكسياً عن الصورة عبر محرّك غوغل، وتوصلنا إلى نسختها الأصلية منشورة في موقع وكالة Getty Images في 13 يوليو/تموز 2024، يوم تعرّض ترامب، وكان مرشحا يومذاك للانتخابات الرئاسية الاميركية، لمحاولة اغتيال بالرصاص، أثناء تجمّع ضمن حملته الانتخابية في مدينة باتلر بولاية بنسلفانيا.

يومذاك، قُتل شخص وأصيب آخران، إضافة إلى ترامب، قبل أن يردي قناص الجهاز الحكومي المسلّح توماس كروكس البالغ 20 عاماً. وقال تقرير للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ الأميركي إنَّ "ما حدث لا يغتفر، والتدابير المتّخذة على أثر الإخفاق حتى الآن لا تعكس مدى خطورة الوضع".
وأشار جهاز الخدمة السرية إلى أخطاء على المستويين التواصلي والتقني وإلى أخطاء بشرية. وقال إنَّ إصلاحات يجري تطبيقها، لا سيما على مستوى التنسيق بين مختلف جهات إنفاذ القانون وإنشاء قسم مخصص للمراقبة الجوية.
واتُّخذت إجراءات تأديبية بحق ستّة موظفين لم تكشف أسماؤهم، وفقاً للجهاز. واقتصرت التدابير العقابية على الوقف عن العمل بدون أجر بين 10 و42 يوماً، ونُقل الأفراد الستّة إلى مناصب محدودة المسؤوليات.
2- لم نعثر على أي أنباء عن اقتحام محتجين البيض الأبيض أو إصابة ترامب. ولم تعلن أي جهة رسمية أو مؤسسة إعلامية أميركية خبراً مشابها. في المقابل، ظهر ترامب في نادي ديترويت الاقتصادي أمس الثلثاء، وألقى كلمة بدا خلالها بصحة جيدة.
احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة
ويأتي تداول هذا الخبر المضلل، في وقتٍ تشهد الولايات المتحدة، منذ بداية يناير/كانون الثاني الجاري، موجة احتجاجات واسعة النطاق ضد سياسات الهجرة الصارمة خلال ولاية ترامب الثانية، بخاصّة عمليات الترحيل الجماعي التي تنفذها إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
وتصاعدت الاحتجاجات بشكل حاد بعد حادث إطلاق نار في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، أسفر عن مقتل رينيه غود (أم لثلاثة أطفال) على يد وكيل فيدرالي أثناء مداهمة. ونظمت أكثر من ألف تظاهرة في مدن متعددة مثل نيويورك ولوس أنجلوس وبورتلاند وواشنطن، معظمها سلمي، لكن بعضها شهد مواجهات واعتقالات.
نبض