لحظة هروب شيخ معمم إيراني من فتيات يطالبن بالعيش بحرية؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "فتيات ايرانيات يطاردن شيخاً معمماً في أحد الشوارع، مطالبات بحرية العيش".
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد شيخا معمما راكضا في أحد الشوارع، بينما طاردته فتيات، هاتفات. وقد انتشر المقطع أخيرا في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "هروب معمم إيراني من حشد من السيدات المطالبات بالعيش بحرية بعيدا عن تسلط المعممين"، وايضا "مشهد الفتيات الإيرانيات وهن يطاردن الملا هو ابلغ صورة لنهاية هذه الديستوپيا القاتلة".
#ايران :هروب معمم إيراني من حشد من السيدات المطالبه بالعيش بحريه بعيدا عن تسلط المعممين#ايران_من_دون_خامنئي#بغدادالمنصورة pic.twitter.com/7Ztrko1K5K
— ☆بغدادالمنصورة☆ (@antfadt) December 31, 2025

حقيقة الفيديو
الا ان الاعتقاد ان هذه المشاهد حقيقية اعتقاد خاطئ.
في الواقع، يوصلنا البحث الى المقطع منشوراً بنسخة أوضح في حساب gts_tallex@في انستغرام، في 20 تشرين الثاني 2025، وهو حساب ينشر مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي.
وقد أمكننا مشاهدة فيه بوضوح شعار SORA، برنامج الهاتف لتوليد الفيديوات بالذكاء الاصطناعي من تطوير شركة OpenAI، مع اسم منشئه، misam.torabi@، بما يدلّ على حقيقته: فيديو منشأ بالذكاء الاصطناعي.

وكما لاحظتم، تمّ اخفاء شعار SORA واسم مولد المقطع في الفيديو المتناقل تحت قلب أحمر، للتضليل.
وستجدون حساب مولد المقطع misam.torabi@ في موقع sorachart.

آلاف يتظاهرون في طهران دعما للسلطات والجمهورية الإسلامية تؤكد استعدادها للحرب والتفاوض
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت تظاهر آلاف الإيرانيين، اليوم الاثنين، في وسط طهران دعما للسلطات، بعد قرابة 15 يوما من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المناهضة للحكم الديني والتي تخللتها مواجهات قتل فيها المئات، وفقا لمنظمات لحقوق الإنسان، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وأعلنت إيران الاثنين أنها مستعدّة للحرب وللتفاوض على السواء، بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في الجمهورية الإسلامية في حال استمرار عملية قمع وقتل المتظاهرين، مشيرة الى أن قناة التواصل مع الموفد الأميركي ستيف ويتكوف مفتوحة.
وقابلَت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي شهدتها طهران ومدن أخرى في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادّة الاثنين دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدّياتها منذ قيامها عام 1979.
وشارك الآلاف بالفعل في تظاهرة في ساحة رئيسية في طهران، دعما للسلطات وحدادا على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بثّ صورا من التجمّع.
وبدا المتظاهرون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية في ساحة انقلاب في وسط العاصمة، بينما تليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين تقول السلطات إنهم قتلوا على أيدي "مثيري الشغب".
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أمام التظاهرة الحاشدة في طهران إن إيران تخوض "حربا على أربع جبهات"، هي الحرب الاقتصادية، والحرب النفسية، و"الحرب العسكرية" مع الولايات المتحدة وإسرائيل، و"اليوم حرب ضد الإرهابيين".
كذلك شهدت مناطق أخرى في البلاد تظاهرات مماثلة جاءت تلبية لدعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وتقول منظمات لحقوق الإنسان خارج إيران إن عشرات العناصر في قوى الأمن قتلوا في مواجهات خلال الاحتجاجات الجارية منذ نحو أسبوعين، بينما قتل مئات المحتجين.
وأعلنت الحكومة الإيرانية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام على "شهداء المقاومة"، مشيرة تحديدا إلى أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاحتجاجات.
وقطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفقا لمنظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. ورأى نشطاء أن هذه الخطوة تهدف إلى حجب قمع التظاهرات والخسائر البشرية الناجمة عنه.
وأعلنت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من النروج مقرّا، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا منذ بداية الاحتجاجات في 28 كانون الأول، لكنها نبّهت الى أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، مندّدة بـ"مجزرة" و"جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "فتيات ايرانيات طاردن شيخاً معمما في أحد الشوارع" كما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي.
نبض