الرئيس السوري أحمد الشرع في العناية المركزة بمستشفى في تركيا؟ النهار تتحقق Factcheck
المتداول: صورة تظهر وفقاً للمزاعم، "الرئيس السوري أحمد الشرع في العناية المركزة بمستشفى في تركيا، بعد تعرضه لاطلاق رصاص" أخيراً.
الا أن هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصورة مقتطعة من فيديو منشأ بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي. وقد استُخدِمت في عملية التوليد صورة قديمة تعود الى عام 2020. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
بدا الشرع في الصورة مغمض العينين، بينما تمدد على سرير مستشفى، ووضع له أنبوب للتنفس. وقد انتشرت الصورة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه: "من قلب مشفى بأنقرة. أكيد أوباش الذباب رح يقولو ذكاء اصطناعي".

حقيقة الصورة
الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، لأننا أمام تزييف.
فالبحث يوصلنا الى الصورة في فيديو قيد التداول، بمزاعم انه يظهر "الشرع في العناية المركزة في أحد مستشفيات تركيا، للعلاج بعد محاولة اغتياله".
ولكن نظرا الى اننا لم نعثر على اي مصدر جدي للفيديو او الصورة، وانحصر تداولهما في وسائل التواصل الاجتماعي، تعززت الشكوك بشأن اصالتهما. وفحصنا الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation. وجاءت النتيجة انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة وصلت الى 88.4%.

كذلك، اعطى برنامج DeepFake-O-Meter الذي تؤمنه جامعة بافالو نتيجة مماثلة، اذ حددت أداته لكشف الفيديو المولدة بتقنية التزييف العميق ذي التصنيف المزدوج نسبة التزييف بـ99.9%، وأداة كشف تزوير الوجوه بـ45.91%، وأداة إسناد نموذج فيديو التزييف العميق Wav2lip بـ68.89%.

وتدعم هذا التحليل العثور على الصورة التي استخدمت في عملية التوليد. وهي منشورة في حساب الدكتور فهد حامد العنزى في أكس، في 17 تشرين الاول 2020، مع شرح انها لـ"مريض مصاب بالكورونا في العناية المركزة".
وكما تلاحظون، تم استبدال وجه الرجل في هذه الصورة (ادناه الى اليمين) بوجه الرئيس أحمد الشرع (الى اليسار)، بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.

شائعة
وجاء تداول هذه الصورة والفيديو الزائفين، في وقت تنتشر شائعة عن "تعرض الشرع لاطلاق نار خلال اشتباكات شهدها محيط قصر الشعب في دمشق، في 30 كانون الاول 2025". وتساءلت حسابات عن سبب عدم ظهوره خلال الايام الماضية.
وقد اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلثاء 30 منه، سماع إطلاق نار كثيف في المنطقة التي يقع فيها قصر الشعب ومنطقة المزّة 86 في دمشق، وسط حالة من التوتر.
لكن الرئاسة السورية نفت وقوع إطلاق نار قرب قصر الشعب في دمشق أو محاولة اغتيال مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع، وفقاً لشائعات انتشرت. وقال المستشار الإعلامي للرئاسة أحمد موفق زيدان في حسابه في اكس: "ما تتمناه قوى الشر محض كذب وافتراء. أنا بخير والحمد لله. درب اخترناه منذ خلقنا. ويا مرحبا بلقاء ربنا".
ونقلت وكالة سانا عن مصادر أمنية سورية نفيها "جميع الشائعات المتداولة عن وجود تفجير أو إطلاق نار في العاصمة دمشق".
وعلّق المرصد على نفي الرئاسة السورية الأنباء المتداولة عن وقوع عملية اغتيال في دمشق، معتبرًا أن الرواية الرسمية "تفتقر إلى الوضوح".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أخيراً: "من قُتل وأُصيب داخل القصر في 30 كانون الأوّل؟ على السلطات السورية أن تُجيب. ما جرى هو إطلاق نار داخل القصر لدقائق عدة، وإقلاع مروحيات باتجاه إدلب والشمال، إضافة إلى حركة طيران في مطار المزة العسكري، ولم تُفصح عنها السلطات السورية".
وقبل قليل، نشر المرصد بياناً قال ان وزارة الداخلية السورية أصدرته وأكدت فيه ان "الشرع بصحة جيدة ويواصل مهماته الدستورية بشكل كامل، موضحة ان غيابه الاعلامي يعود لاعتبارات امنية واستراتيجية".
وفي وقت لاحق، أصدر المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا بيانا قال فيه: "تداولت بعض المنصات أنباءً عارية من الصحة تزعم وقوع حدث أمني استهدف رئيس الجمهورية العربية السورية وعدداً من الشخصيات القيادية، مرفقة ببيانات مزوّرة نُسبت زوراً إلى جهات رسمية. نؤكد بشكل قاطع كذب هذه الادعاءات جملةً وتفصيلاً، ونهيب بالمواطنين الكرام، وبجميع وسائل الإعلام، تحري الدقة والمسؤولية، وعدم استقاء الأخبار إلا من المصادر الرسمية المعتمدة".
إلا أن مصدرا ديبلوماسيا، تعد دولته من أبرز الداعمين للسلطة الجديدة، قال لوكالة "فرانس برس"، اليوم الإثنين، من دون كشف هويته، إن "إطلاق نار حصل في القصر الرئاسي ليل 30 كانون الأول"، من دون الخوض في تفاصيل.
ويعود آخر ظهور إعلامي للشرع الى 29 كانون الأول، خلال مشاركته في احتفال إطلاق المصرف المركزي للعملة الجديدة في سوريا.
نبض