القوات الأميركية تعتقل قيس الخزعلي وهادي العامري في العراق؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يتم الإعلان فيه عن اعتقال القوات الخاصة الأميركية زعيم ميليشيات "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي وزعيم منظمة "بدر" هادي العامري في منطقة الجادرية ببغداد. إلا أنَّ الخبر غير صحيح، والفيديو يعود إلى 2020. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، مقطع من لقاء تلفزيوني على قناة "الحرة" يتحدث فيه الضيف عن عملية اعتقال مزعومة لقيس الخزعلي وهادي العامري، ويؤكد أن الخبر صحيح، مع عاجل إخباري جاء فيه: "البنتاغون: سليماني مسؤول عن مقتل مئات الأميركيين". وارفق الفيديو بتعليق مضمّن فيه (من دون تدخّل): "عاجل- قبل دقائق اعتقال الشيخ فيس الخزعلي وهادي العامري من قبل القوات الخاصة الأميركية في منطقة الجادرية- بغداد والمتوقع انقلاب قادم".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بحثنا عكسياً عن الفيديو عبر محرّك غوغل، وتوصّلنا إلى نسخة من الفيديو كانت نشرت في حسابات في 3 يناير/كانون الثاني 2020، وهو التاريخ الذي نفذّت فيه الولايات المتّحدة الأميركية عملية اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني ورئيس هيئة الحشد الشعبي آنذاك أبو مهدي المهندس. وهذا يعني أن الفيديو لا يرتبط بمقابلة أو خبر حديث يتعلّق باعتقال الخزعلي والعامري.

2- انتفاض قنبر هو صاحب التصريح على قناة "الحرة"، ومصدر خبر عملية الاعتقال. إلّا أنَّ ما أدلى به لم يكن صحيحاً، إذ لم يتم إعلان اعتقال العامري والخزعلي منذ ذلك الحين وإلى غاية الآن. وقد ردّ حينذاك عضو كتلة "صادقون" (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق) نعيم العبودي على ادّعاءات قنبر، ونفاها في منشور في حسابه على إكس.

3- بالإضافة إلى ذلك، راجعنا صفحات قناة "الحرة"، ولم نجد أي إشارة إلى الخبر المتناقل في الوقت الحالي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى وسائل الإعلام الرسمية العراقية، والأميركية، والإعلام غير الرسمي، فضلاً عن الصفحات الرسمية للعامري والخزعلي، والقنوات التابعة لهما.
مسيرات ومؤتمر
ويأتي تداول هذا الادّعاء الخاطئ، بالتزامن مع الذكرى السادسة لاغتيال الجنرال سليماني وأبو مهدي المهندس، إذ أقامت هيئة الحشد الشعبي في العراق مسيرات ومؤتمر رسمي لاستذكارهما، بحضور الرئاسات الأربع.
كذلك تزامن انتشار المقطع بالمزاعم الخاطئة مع استمرار الجدل حول سلاح الميليشيات، وضبابية القرارات التي أعلنها بعض قادتها، في وقت يصر المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا على إنهاء ملف الميليشيات والسلاح المنفلت.
من جهته، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، يوم 3 من الشهر الجاري، إنَّه "بعدما تحقّق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة، الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية".
وتابع العراقيون مجريات العملية العسكرية الأميركية الأخيرة في فنزويلا، والتي ادت الى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بينما طالت غارات جوية مواقع عدة في العاصمة الفنزويلية كراكاس.
نبض