نشر حساب على موقع الفيديوهات تيك توك مقطع فيديو بمزاعم أن "مصر دشّنت جسرا جويا لواردات إسرائيل". الا ان هذا الزعم غير صحيح تماما. FactCheck#
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
مع استمرار التوترات في باب المندب جنوب البحر الأحمر من جراء الحرب في قطاع غزة، نشر حساب على تيك توك مقطع فيديو زعم فيه أن مصر قررت تدشين جسر جوي لشحن واردات إسرائيل بعد استهداف السفن المتوجهة إليها في البحر الأحمر.

- حقيقة الفيديو -
ولكن بعد تتبع الخبر اتضح أنه غير صحيح تماما، إذ لم تنشر أي وسيلة إعلامية، أكانت مصرية محلية، أم إسرائيلية هذا الخبر، الذي إذا كان صحيحا، فمن شأنه أن يدعم موقف إسرائيل في الحرب التي تشنها على قطاع غزة إقليميا ودوليا.
ارتفاع منسوب التوتر
وتشهد العلاقة بين مصر وإسرائيل ارتفاعا في منسوب التوتر بينهما، خصوصا في ما يتعلق بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، اذ اتهمت الأخيرة القاهرة بتهريب الأسلحة إلى المقاومة الفلسطينية داخل شاحنات المساعدات، وهو ما ردت عليه الهيئة العامة المصرية للاستعلامات (هنا).
ففي 22 كانون الثاني (يناير) 2024، أعلن ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات (حكومية) أن كل دول العالم تعرف جيدا حجم الجهود التي قامت بها مصر في السنوات العشر الاخيرة، لتحقيق الأمن والاستقرار في سيناء وتعزيز الأمن على الحدود بين رفح المصرية وقطاع غزة، حيث كانت مصر نفسها قد عانت كثيرا من هذه الأنفاق خلال المواجهة الشرسة مع المجموعات الإرهابية في سيناء، عقب إطاحة نظام الإخوان في حزيران (يونيو) 2013 وحتى 2020. فهي كانت تمثل وسيلة لتهريب المقاتلين والأسلحة إلى سيناء لتنفيذ عمليات إرهابية راحت ضحيتها أكثر من 3 آلاف شهيد من الجيش والشرطة والمدنيين وأكثر من 13 ألف مصاب.
وأوضح أن هذا الوضع دفع الإدارة المصرية إلى اتخاذ خطوات أوسع للقضاء على هذه الأنفاق بشكل نهائي، فتمت اقامة منطقة عازلة بطول 5 كيلومترات من مدينة رفح المصرية الى الحدود مع غزة. وتم تدمير أكثر من 1500 نفق. كذلك، عمدت مصر الى تقوية الجدار الحدودي مع القطاع الممتد لـ14 كيلومترا، عبر تعزيزه بجدار خرساني طوله 6 امتار فوق الأرض و6 امتار تحتها. فأصبحت هناك ثلاثة حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية، يستحيل معها تنفيذ أي عملية تهريب فوق الأرض وتحتها. فمصر لديها السيادة الكاملة على أرضها، وتحكم السيطرة بشكل تام على كامل حدودها الشمالية الشرقية، أكان مع قطاع غزة أم مع إسرائيل.
وقال رشوان إنه من اللافت والمستغرب أن تتكلم إسرائيل بهذه الطريقة غير الموثقة على ادعاءات تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة، وهي الدولة المسيطرة عسكريا على القطاع وتملك أحدث وسائل الاستطلاع والرصد وأدقها، وتحاصر قواتها ومستوطناتها وقواتها البحرية القطاع صغير المساحة من ثلاثة جوانب، وتكتفي بالاتهامات المرسلة إلى مصر من دون أي دليل عليها.
وشدد على أن أي ادعاء أن عمليات التهريب تتم عبر شاحنات تنقل المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح، هو لغو فارغ ومثير للسخرية، لأن أي شاحنة تدخل قطاع غزة من هذا المعبر، يجب أولا أن تمر عبر معبر كرم أبو سالم التابع للسلطات الإسرائيلية، التي تفتش جميع الشاحنات التي تدخل إلى القطاع. كذلك، فإن من يتسلم هذه المساعدات هو الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة كالأونروا، وهو ما يضيف دليلا آخر على كذب المزاعم الإسرائيلية.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث العسكري المصري، على صفحته الرسمية في موقع فايسبوك إسقاط مصر للمساعدات الإنسانية في شمال غزة ووسطها عبر الطائرات الحربية.
فمنذ 17 شباط (فبراير) 2024، أعلن المتحدث العسكري المصري أن مصر والأردن والإمارات وقطر وفرنسا تنفذ عملية إسقاط لأطنان من المساعدات الإنسانية فوق قطاع غزة.
وأكد في بيان أنه استمراراً لجهود الدولة المصرية الداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، نفذت عدد من طائرات النقل العسكرية التابعة للقوات الجوية المصرية، بالتعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، أعمال الإسقاط الجوي لأطنان من المساعدات الإنسانية ومعونات الإغاثة العاجلة بالمناطق المتضررة بشمال قطاع غزة.
وتضمنت المساعدات المقدمة من مصر والأردن والإمارات وقطر وفرنسا، كميات كبيرة من المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية العاجلة للتخفيف من آثار الأزمة الحادة الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية بالقطاع.
يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار فتح معبر رفح البري امام دخول المساعدات إلى الاشقاء في قطاع غزة، والمساعي المصرية الجادة على كل الأصعدة من أجل ضمان استمرار تدفقها في شكل كاف ومستدامة والوصول إلى تسوية عادلة للأزمة الراهنة.
وفي 29 شباط (فبراير) 2024، أعلن المتحدث العسكري المصري أيضاً إقلاع عدد من طائرات النقل العسكري المصرية والإماراتية من مطار العريش لتنفيذ أعمال الإسقاط الجوي ليلاً لعشرات الأطنان من المساعدات والمواد الإغاثية العاجلة للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي يعانيها المواطنون الفلسطينيون في شمال غزة.
وتضمنت المساعدات كميات كبيرة من المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات العاجلة التي تم إسقاطها جواً في مناطق متفرقة من شمال القطاع، والتي تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وفي 2 آذار (مارس) 2024، أصدر المتحدث العسكري بيانا أكد فيه أن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية أصدرت أوامرها بتجهيز طائرات نقل عسكرية محملة بأطنان من المواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية العاجلة للتخفيف من المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث نُفذت أعمال الإسقاط الجوي للمساعدات في مناطق متفرقة بشمال القطاع.
وشدد على أن مصر تواصل جهودها لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة لتلبى الاحتياجات الأساسية الملحة لأبناء الشعب الفلسطيني.
الخلاصة: لم تنشئ مصر جسرا لواردات إسرائيل، خصوصا مع تصاعد التوترات بين البلدين بشأن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 2:25:00 PM
بدأت الإجراءات القضائية المذكورة على أثر ادعاءات وجّهها المدّعون إلى مصرف لبنان، مفادها أنه أسهم في استقطاب ودائعهم بالدولار الأميركي من خلال تطمينات مضلّلة حول سلامة الأموال وإمكانية الوصول إليها
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض