28-02-2024 | 17:24

هل قال شيخ الأزهر أنّ غزة بيعت والخونة قبضوا الثمن؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

في 22 شباط (فبراير) 2024، أصدر الأزهر بيانا استهجن فيه "تعسف النظام الأميركي في استعماله حق النقض "الفيتو" للمرة الثالثة على التوالي، اعتراضًا على وقف ‏العدوان الصهيوني ‏الوحشي على غزة.
هل قال شيخ الأزهر أنّ غزة بيعت والخونة قبضوا الثمن؟ إليكم الحقيقة FactCheck#
Smaller Bigger
نشرت حسابات على موقع التدوينات القصيرة اكس (تويتر سابقا) تصريحا زعمت فيه أن "شيخ الأزهر قال إن غزة تم بيعها والخونة قبضوا الثمن". الا ان هذا الزعم غير صحيح تماما. FactCheck# 
 
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
 
فقد نشرت حسابات على موقع التدوينات القصيرة اكس تصريحا نسبته إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف، وجاء فيه (من دون تدخل): "غزة بيعت والخونة قبضوا الثمن ومصيرها في أيدي رجالها والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون".
 
 
 
- حقيقة التصريح -
بيد أنه بالبحث عن تصريحات شيخ الأزهر بخصوص غزة، يتضح أن الخبر غير صحيح ومفبرك تماما.
 
فبمراجعة تصريحات شيخ الأزهر وبياناته على الصفحة الرسمية بموقع فايسبوك، يتضح أنها تركز على وقف الحرب والعدوان والتنديد باستخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن.
 
ففي 22 شباط (فبراير) 2024، أصدر الأزهر بيانا استهجن فيه "تعسف النظام الأميركي في استعماله حق النقض "الفيتو" للمرة الثالثة على التوالي، اعتراضًا على وقف ‏العدوان الصهيوني ‏الوحشي على غزة، بالتزامن مع إقرار حزمة جديدة من المساعدات الأميركية للكيان الصهيوني، ‏في مشهدٍ يبرهن تورط النظام الأميركي في دعم العدوان الصهيوني ‏على قطاع غزة".‏
 
 
وأكد الأزهر أن "استخدام حق الفيتو في العدوان الصهيوني ‏على غزة ممارسة عملية لغطرسة القوة، وطغيان ‏النزعة الدموية، وعرقلة للجهود المبذولة لإنقاذ الفلسـطينيين الأبرياء"، داعيًا إلى "إعادة النظر في آلية إقرار حق النقض الفيتو، ‏ووضع ضوابط ومعايير إنسانية حديثة تضبط استخدامه في إقرار السلام بين الشعوب"، ومطالبًا "العالم أجمع بالتدخل لوقف ‏شلالات الدماء في فلسطين، ووضع حدٍّ لهذا العدوان الوحشي ووقف المذابح والجرائم اليومية".‏
 
كذلك، أكد أن "عجز مجلس الأمن عن إصدار قرارٍ لوقف العدوان الصهيوني ‏على غزة‏ بعد مرورِ أكثر من 4 ‏أشهر، وسقوط نحو 30 ألف شهيد، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، ويعبِّر عن ‏عجز العالم وضعفه أمام صلف دولة واحدة لا تحترم قرارات باقي الدول المشاركة لها في القرار، وهي مأساة حضاريَّة بكل ‏المقاييس، مما يهدِّدُ بعودة حضارة القرن الواحد والعشرين إلى عصور العبودية والهمجيَّة". وطالب بـ"وضع معايير محددة وتطبيقها ‏بشكلٍ عادلٍ بما يحفظ الأرواحَ البريئةَ التي لم ترتكب ذنبًا، سوى أنَّها ولدت بمنطقة الشرق الأوسط وبخاصةٍ في فلسـطـين ‏الجريحة".‏
 
وفي 21 شباط (فبراير) 2024، وخلال لقائه فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، قال الإمام الأكبر إنه "يتألم كثيرًا من استمرار الوضع الحالي في غزة في ظل هذا الصمت العالمي غير الإنساني وغير المبرر والبالغ الضعف، وأكثر ما يؤلمني هو ما نراه من تطبيع واعتياد على مشاهد قتل الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الأبرياء، وقصف النازحين والمستشفيات وسيارات الإسعاف والملاجئ والمخيمات، حتى أصبح البعض يتابع أخبار هذا العدوان الدموي ويشاهد مقاطع القصف والقتل وهو يتناول وجباته الغذائية اليومية أمام شاشات التليفزيون، في سلوك يدلل على فقدان كثير منا الإحساس بمعاناة الفلسطينيين، وعدم الاكتراث لهذه الدماء البريئة التي تسكب كالشلالات".
 
وأضاف أن "التحدي الأكبر الذي تعانيه أمتنا العربية هي المحاولات الخارجية التي تستهدف طمس كل فرص الائتلاف العربي والوحدة العربية وتحقيق الوفاق بين نسيج هذه الأمة، على الرغم من إيمان الجميع بأن الوعي العربي، هو ما نراهن عليه في وقف هذا العدوان الصهيوني، وقد أثبت هذا العدوان أن القضية الفلسطينية محفورة في قلوب ووجدان وعقول جماهير الشعوب العربية والإسلامية حول العالم".
 
 
 
من جهته، قال السنيورة إن "الوضع في غزة له انعكاسات على كل البلدان العربية، وبخاصة مصر والأردن ولبنان الأكثر تأثرًا من هذا العدوان، وهو تحدٍّ كبير يواجه أمتنا العربية والإسلامية، في ظل محاولات الكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطـينية"، مشيرًا إلى أن "المخرج من هذه الأزمة لن يكون إلا بإعادة ترتيب البيت العربي، واستعادة ضبط البوصلة العربية تجاه القضية الفلسطينية، وتوجيه الدفة للتعريف بحقوق الشعب الفلسطيني بخاصة على المستوى العالمي، والاتحاد والتضامن للوقف الفوري لهذا العدوان الصهــيونـي على غزة". 
 
وفي 18 شباط (فبراير) 2024، وخلال لقائه السفير باولينو نيتو، سفير البرازيل لدى القاهرة، قال شيخ الأزهر إن "موقف البرازيل هو موقف عادل وإنساني تجاه الفلسطينيين الأبرياء في غزة"، مشيرًا إلى "تناغم هذا الموقف مع الموقف العربي ومواقف العالم الحر التي تغلب ضمائرها وإنسانيتها، وأن هذا الموقف ليس غريبًا على موقف البرازيل وبعض دول أميركا الجنوبية التي تنطلق من معرفة كبيرة بمعاناة الفلسطينيين الأبرياء". 
 
وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن "رسالة الأزهر هي نشر السلام حول العالم، ولذا فإن كل مبعوثي الأزهر وخريجيه هم مبعوثو سلام في الدول التي يعيشون فيها"، مرحِّبًا "باستقبال الأئمة والوعاظ البرازيليين في أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ، وتصميم برنامج دعوي يناسب متطلبات البرازيل وتحدياتها الداخلية، حيث يتم تدريب الأئمة على تفنيد الفكر المتطرف المتعلق بقضايا التعايش المشترك والتنوع، وقضايا المرأة في الإسلام وغير ذلك من الموضوعات المهمة".
 
 
من جهته، أكد السفير البرازيلي "تقدير بلاده لدور الأزهر في تعزيز قيم التعايش والأخوة والتنوع عالميًّا، ودور فضيلة الإمام الأكبر في نشر الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي"، مطالبًا "بالاستفادة من الخبرات الكبيرة للأزهر في تدريس العلوم الشرعية، وإيصال صوته إلى مسلمي البرازيل بشكل مباشر من خلال مبعوثين أزهريين وإيفاد أبناء المسلمين للدراسة في هذه المؤسسة العريقة والحصول على العلوم الشرعية من مصدرها الأساسي".
 
وطالب السفير البرازيلي بأن "يكون الأزهر حاضرًا في بلاده وأن يكون له دور في خدمة الجالية المسلمة في البرازيل". كذلك، طالب "بإنشاء معهد أزهري في البلاد لخدمة مسلمي البرازيل والجالية المسلمة"، مشيرًا إلى أن "البرازيل معروفة بتنوعها الديني، والتعايش بين مختلف الديانات والثقافات"، ومبينًا أن المجتمع الإسلامي في بلاده يتمتع بحريته الكاملة في ممارسة شعائره الدينية.
 
الخلاصة: التصريح المتداول المنسوب لشيخ الأزهر غير صحيح تماما. وتركز كلّ تصريحاته على ضرورة وقف الحرب في غزة والتنديد بالإجراءات التي تدفع لاستمرارها.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 2:25:00 PM
بدأت الإجراءات القضائية المذكورة على أثر ادعاءات وجّهها المدّعون إلى مصرف لبنان، مفادها أنه أسهم في استقطاب ودائعهم بالدولار الأميركي من خلال تطمينات مضلّلة حول سلامة الأموال وإمكانية الوصول إليها