عاملان وراء تغيير نظرة "موديز" المستقبلية لتونس إلى مستقرة
دعمت تمويلات البنك الدولي الأخيرة وموافقته على قرضين لتونس بقيمة 520 مليون دولار نظرة مؤسسات التصنيف الائتمانية لهذه الدولة، لتتجه وكالة "موديز" لتعديل نظرتها المستقبلية لتونس من سلبية إلى مستقرة، وثبتت تصنيفها الائتماني عند "CAA2".
وجاءت موافقة البنك الدولي على قرضين لتونس بهدف مساعدتها على مواجهة التحدي الخاص بالأمن الغذائي، بالإضافة إلى تحقيق التوازن في التفاوتات الاقتصادية بين المناطق من خلال تحسين ربط الطرق.
هذا وتُقدر قيمة القرض الأول بـ300 مليون دولارمخصصة لمشروع الاستجابة الطارئة للأمن الغذائي، فيما تصل قيمة القرض الثاني إلى نحو 220 مليون دولار ويهدف إلى تقليص التفاوتات الاقتصادية بين المناطق وتحسين فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة على التمويل.
أسباب التعديل
وأوضحت وكالة "موديز" في بيان أن تعديل توقعاتها يأتي في ضوء وجهة نظرها بشأن عدم زيادة الضغوط التي تواجهها الحكومة التونسية بشكل كبير.
وأضافت أن تثبيت تصنيف تونس عند "CAA2" يعكس درجة عالية من الضبابية بشأن مصادر التمويل، وسط احتياجات تمويلية كبيرة.
وفي ضوء ذلك، أكد الخبير الاقتصادي محمد العدنان في تصريحات خاصة لـ"النهار العربي" أن تمويلات البنك الدولي الأخيرة للاقتصاد التونسي فضلًا عن نجاح تونس في سداد جميع ديونها المستحقة عن العام الماضي مثلا أبرز الأسباب وراء تعديل نظرة موديز لتونس إلى مستقرة.
وقال إن الفترة المقبلة تتطلب مزيداً من الخطط الإصلاحية بشأن السياسات النقدية للبلاد للسيطرة على التضخم، وتدعيم كافة المجالات الحيوية التي يمكن عبرها دعم موارد الاقتصاد التونسي لاسيما إنتاج الفوسفات.
مؤشرات حول الديون والتضخم
هذا ونجحت تونس في سداد "كل ديونها" المستحقة عن العام الماضي، والتي كانت في حدود 11.714 مليار دينار (3.79 مليارات دولار)، وفقاً لبيانات البنك المركزي التونسي.
كما أبقى البنك المركزي التونسي على معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 8 بالمئة خلال اجتماع 23 آذار(مارس) الجاري.
وأكد المركزي التونسي إن معدلات التضخم في البلاد استمرت في التباطؤ خلال شهر فبراير بشكل تدريجي، متوقعا أن يستمر التضخم في التراجع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المركزي التونسي في البيان أن "المسار المستقبلي للتضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر، نتيجة لارتفاع الأسعار العالمية وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتفاقم الشح المائي واشتداد الضغوط المسلطة على المالية العمومية".
احتياطيات تونس
وعلى صعيد احتياطيات تونس، توقعت "موديز" في تقريرها حصول سحوبات منها، مع استمرار توفير تغطية للواردات لمدة 3 أشهر على الأقل بحلول نهاية عام 2024.
كما تتوقع الوكالة استمرار مستوى مماثل من المساعدة المالية من شركاء تونس في شكل ثنائي ومتعدد الطرف، حتى بدون برنامج من صندوق النقد الدولي.
نبض