5 مخاطر محتملة على الاقتصاد العالمي في 2024.. ما هي؟
يقدر النمو الإجمالي العالمي بنحو 3 في المئة خلال عام 2023، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" لشهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. ورغم أن ذلك المعدل يعد تباطؤا من 3.5 في المئة في 2022، إلا أنه يعد نجاحا باهرا في تخطي محنة كبرى كان الجميع يتوقعها.
عشية دخول العالم العام 2023، كانت النظرة السائدة عالمياً تترقب ركوداً عالمياً نتيجة حالة التضخم المتفلت، لكن يبدو أن القدر كان ألطف من التوقعات، إذ إنه باستثناءات بسيطة، نجحت معظم الدول في تحقيق نمو اقتصادي جيد خلال العام الجاري.
ويقدر النمو الإجمالي العالمي بنحو 3 في المئة خلال عام 2023، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" لشهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. ورغم أن ذلك المعدل يعد تباطؤاً من 3.5 في المئة في 2022، إلا أنه يعد نجاحاً باهراً في تخطي محنة كبرى كان الجميع يتوقعها.
ففي تقرير صندوق النقد الخاص بشهر تشرين الأول (أكتوبر) 2022 جاء: "يشهد النشاط الاقتصادي العالمي تباطؤاً واسعاً فاقت حدته التوقعات، مع تجاوز معدلات التضخم مستوياتها المسجلة خلال عقود عدة سابقة. وتنوء الآفاق بأعباء ثقيلة جراء أزمة تكلفة المعيشة، وتشديد الأوضاع المالية في معظم المناطق، والغزو الروسي لأوكرانيا، واستمرار جائحة كوفيد-19. وتشير التنبؤات إلى تباطؤ النمو العالمي من 6,0% في عام 2021 إلى 3,2% في عام 2022 ثم 2,7% في عام 2023، فيما يمثل أضعف أنماط النمو على الإطلاق منذ عام 2001 باستثناء فترة الأزمة المالية العالمية والمرحلة الحرجة من جائحة كوفيد-19. وبحسب التنبؤات، سيرتفع التضخم العالمي من 4,7% في 2021 إلى 8,8% في 2022 ليتراجع لاحقاً إلى 6,5% في 2023 و4,1% في 2024".
أما التقرير الموازي في العام الحالي، فقد قال نصاً: "بحسب تنبؤات السيناريو الأساسي، يتباطأ النمو العالمي من 3,5% في عام 2022، إلى 3,0% في عام 2023، ثم 2,9% في عام 2024، مسجلاً تراجعاً ملحوظاً عن المتوسط التاريخي (2000 - 2019) البالغ 3,8%. ومن المتوقع تباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة من 2,6% في عام 2022 إلى 1,5% في عام 2023 ثم 1,4% في عام 2024 مع بدء ظهور بوادر التأثير الموجع لتشديد السياسات. ويُتوقع أن تسجل اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية انخفاضاً محدوداً في معدلات النمو من 4,1% في عام 2022 إلى 4,0% في عامي 2023 و2024 نتيجة استفحال أزمة القطاع العقاري في الصين. وتشير التنبؤات إلى تراجع مطرد في التضخم العالمي من 8,7% في عام 2022 إلى 6,9% في عام 2023 و5,8% في عام 2024 بفضل السياسات النقدية المشددة، مدعومة بتراجع الأسعار الدولية للسلع الأولية مقارنة بالعام الماضي. وقد ثبت أن التضخم الأساسي أكثر جموداً عموماً مقارنة بالتضخم الكلي، ويُتوقع انخفاضه بوتيرة أكثر تدرجاً".
والملاحظ في المقارنة أن تقديرات التضخم ارتفعت في عامي 2023 و2024، وهو ما يشير إلى توقع استمرار الضغوط الاقتصادية على العالم في العام الجديد... لكن تقرير صندوق النقد الأخير لم يشر صراحة إلى المخاطر المتوقعة على الاقتصاد العالمي، خارج الأمور التقليدية المتمثلة في التضخم والنزاعات وخلافه.
لكن، في مطلع شهر كانون الأول (ديسمبر) الجاري، أصدرت "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتيليجنس" تقريراً تحت عنوان "عالم مفكك"، أكدت فيه أن "البيئة العالمية لم تستقر بعد على مسار واضح نحو استقرار جديد مع دخولنا عام 2024. وفي هذا العالم المفكك، نواجه المخاطر التي تفرضها التقلبات المحتملة في المجالات الاقتصادية والسياسية. ونرى أيضاً فرصاً محتملة تنشأ من الواقع الجديد للعلاقات العالمية المجزأة إلى حد كبير".
وأشار التقرير إلى 5 مخاطر محتملة متداخلة من شأنها تحريك الأوضاع خلال العام الجديد، وهي إعادة الترتيب الجيوسياسي، وخطوط الصدع الاقتصادي، وأمن الموارد، ومرونة سلسلة التوريد، وإعادة توصيل الخدمات اللوجستية.
وفي ما يخص "إعادة الترتيب الجيوسياسي"، أشارت "ستاندرد آند بورز" إلى أن نتائج أكثر من 75 عملية انتخابات مقررة خلال العام من شأنها أن تؤثر على الأولويات حول العالم، ومن بين هذه الانتخابات الكبرى الانتخابات الرئاسية الأميركية والانتخابات العامة البريطانية، إلى جانب أخرى في الهند والبرلمان الأوروبي.
أما "خطوط الصدع الاقتصادي"، فيقصد بها التباين الإقليمي الكبير في معدلات التضخم والسياسة النقدية. ويشير التقرير إلى أنه "يبدو أن الضغوط المستمرة الناجمة عن تشديد الظروف المالية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة من المرجح أن تدفع بعض الاقتصادات إلى الركود"، مؤكداً أن "البنوك المركزية في بعض الاقتصادات الناشئة بدأت بالفعل في خفض أسعار الفائدة قبيل دخول عام 2024. ونتوقع أن تصبح هذه السياسات أكثر انتشاراً في الجزء الأول من العام. وفي المقابل، من المحتمل أن تبدأ دورات التخفيف في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات المتقدمة اعتباراً من منتصف عام 2024 فصاعداً، نظراً لاستمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم".
وفي النقطة الثالثة وهي "أمن الموارد"، يرى التقرير أنه "بسبب الأحداث المناخية القاسية، والتحديات الاجتماعية والجيوسياسية، وتأخر أهداف تحول الطاقة، ستركز الحكومات على تعزيز السياسات الصناعية وسياسات تحديد المصادر القوية التي تشجع وتكافئ الاكتفاء الذاتي لتأمين المدخلات الحيوية الأساسية والمعادن الرئيسية لعام 2024 وما بعده. وسوف تسعى العديد من الحكومات في البلدان المنتجة الغنية بالموارد، ولا سيما في أميركا اللاتينية ومنطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، إلى الاستفادة من المنافسة العالمية على الموارد الطبيعية لتعزيز الصناعة المحلية. وقد يؤدي ذلك إلى خلق مخاطر وفرص للشركات العاملة في هذه البلدان".
أما المسألة الرابعة وهي "مرونة سلسلة التوريد"، فإنها تعد أمراً حيوياً وسط حالات عدم اليقين الكبيرة المتعلقة بتنفيذ العمل والسياسات. ستظل تكاليف العمالة مرتفعة، وستظل الإضرابات تشكل خطراً في عام 2024. وستحتاج الشركات في عام 2024 إلى إيجاد توازن بين النهج الأكثر تحفظاً - في حالة حدوث ذلك - لإدارة المخزون، والنهج الأصغر حجماً "في الوقت المناسب". ويؤكد التقرير أن "الاستعداد للصدمات المحتملة ستكون له تكلفة، ويمكن للبيئة الاقتصادية الحالية أن تجعل الاستثمار في استراتيجيات المرونة أمراً صعباً".
وفي النقطة الخامسة التي تخص "تجديد الخدمات اللوجستية"، فمن المرجح أن تؤدي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب نيات تنويع المصادر، إلى زيادة المخاطر على سلاسل التوريد العالمية في عام 2024. ومع إعادة تجهيز سلاسل التوريد، وتوسيع نطاقها في كثير من الحالات، فإنها ستعتمد على نقل البضائع خارج مراكز الشحن القائمة، عموماً داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومناطق الشرق الأوسط. وسوف تواجه الشركات التي تضيف المزيد من التنوع في مواقع التوريد أو شبكات الموردين قدراً أكبر من التعقيد في إدارتها حتى عام 2024، إلى جانب العقوبات الحالية والمحتملة ومبادرات خفض الكربون.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي
4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي
4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا
4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
نبض