اليوم الثالث لـCOP28: كربون وميثان... وظهور قوي لشركات النفط
شهد اليوم الثالث لمؤتمر "كوب28" المنعقد في دبي عدداً من الإنجازات في ما يتعلق بالانبعاثات، سواء من حيث ظهور قوي لشركات النفط الكبرى عبر تعهدها بالتخلص من الكربون بحلول عام 2050، أو من حيث الإعلان عن صندوق جديد لمواجهة الميثان.
شهد اليوم الثالث لمؤتمر "كوب28" المنعقد في دبي عدداً من الإنجازات في ما يتعلق بالانبعاثات، سواء من حيث ظهور قوي لشركات النفط الكبرى عبر تعهدها بالتخلص من الكربون بحلول عام 2050، أو من حيث الإعلان عن صندوق جديد لمواجهة الميثان.
وبدأ اليوم بالإعلان عن عودة الولايات المتحدة إلى "التزاماتها المناخية"، حيث كشفت نائبة الرئيس الأميركي كمالا هاريس المساهمة بثلاثة مليارات دولار في "الصندوق الأخضر للمناخ"، بعد توقف الدولة الأكثر ثراءً في العالم عن المساهمة فيه على مدى سنوات.

ويُعدّ الصندوق الأخضر للمناخ، الذي تأسس عام 2010، أكبر صندوق مشغّل حاليًا. وبحسب إدارة الصندوق، فقد تم صرف أكثر من 4 مليارات دولار حتى الآن، والتعهّد بالمساهمة بـ13,5 مليار دولار. لكن طموحات إدارته لا تزال أكبر من ذلك، حيث ترى وجوبية زيادة رأس المال البالغ حاليًا 17 مليار دولار، ليصل إلى 50 مليارًا بحلول عام 2030.
وبعد وقت قصير من إعلان هاريس، تعهدت نحو 118 حكومة بزيادة نشر الطاقة المتجددة في العالم إلى ثلاثة أمثال بحلول عام 2030، وذلك ضمن حزمة تفاهمات، تشمل توسيع قدرات الطاقة النووية وخفض انبعاثات غاز الميثان والحد من التمويل الخاص في استخدام الفحم لتوليد الطاقة.

وقال وزير الصناعة الإماراتي ورئيس كوب28 سلطان الجابر "يمكن أن يساعد هذا في تحول العالم عن حرق الفحم دون التقاط الكربون واحتجازه، وسوف يحقق ذلك".
وقالت الأطراف التي أيدت التعهد وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والإمارات إنه سيساعد على تخليص نظام الطاقة العالمي من الوقود الأحفوري المسبب لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050 على الأكثر.
كما وقعت أكثر من 20 دولة إعلانا يوم السبت يهدف إلى زيادة قدرات الطاقة النووية إلى ثلاثة أمثال بحلول عام 2050، وقال المبعوث الأميركي المعني بالمناخ جون كيري إن العالم لا يمكنه الوصول إلى "صفر انبعاثات" دون بناء مفاعلات جديدة، مشددا: "نحن لا نجادل بأن هذا سيكون بالتأكيد البديل الشامل لكل مصدر آخر للطاقة... لكن لا يمكننا الوصول إلى صفر انبعاثات عام 2050 دون بعض الطاقة النووية، تماما كما لا يمكننا الوصول إلى ذلك دون عدد من إجراءات احتجاز الكربون وتخزينه".
.jpeg)
لكن الحدث الأبرز خلال اليوم تمثل في ظهور قوي لشركات النفط، والتي أصرت الرئاسة الحالية لـ"كوب28" على إدراجها في المؤتمر.
ووقعت ما يقرب من 50 شركة نفط وغاز، تمثل 40% من الإنتاج العالمي، وبما في ذلك أرامكو السعودية وإدنوك الإماراتية وإكسون موبيل الأميركية، على ميثاق إزالة الكربون من صناعة النفط والغاز، وهي مبادرة يقودها الجابر لخفض الانبعاثات التشغيلية بحلول عام 2050.
وقالت رئاسة مؤتمر المناخ كوب28 في بيان إنه "أكبر عدد من الشركات الوطنية التي تلتزم بمبادرة إزالة الكربون".

وبالتزامن مع قمة المناخ، كشفت الإدارة الأميركية يوم السبت أيضا النقاب عن قواعد نهائية تهدف إلى اتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن صناعة النفط والغاز الأميركية، في إطار خطة عالمية لكبح الانبعاثات التي تساهم في تغير المناخ.
وفي الوقت نفسه، قالت عدة حكومات ومؤسسات غير ربحية وغير حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص إنها حشدت مليار دولار في شكل منح لدعم جهود البلدان للتصدي لانبعاثات الميثان.
وانضمت تركمانستان وكازاخستان، وهما من أكبر الدول التي تطلق انبعاثات الميثان، إلى التعهد العالمي لغاز الميثان، وهو اتفاق طوعي يضم أكثر من 150 دولة لخفض انبعاثات غاز الميثان لديها بنسبة 30 بالمئة بحلول عام 2030.
وأطلق البنك الدولي يوم السبت "خطة للحد من غاز الميثان" مدتها 18 شهرا من شأنها أن تضع 15 برنامجا وطنيا بهدف خفض انبعاثات غاز الميثان من عمليات مثل إنتاج الأرز وتربية الماشية وإدارة النفايات.
وقال سلطان الجابر رئيس "كوب28" إن الإمارات قررت المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار في صندوق تابع للبنك الدولي خاص بالميثان يهدف إلى المساعدة في الحد من حرق وانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
تصوير: نبيل اسماعيل
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي
4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي
4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا
4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
نبض