الكويت توسّع خيارات تمويلها بإقرار قانون الصكوك الحكومية
يضيف قانون الصكوك الحكومية في الكويت أداة جديدة إلى منظومة التمويل السيادي، بما يتيح تنويع مصادر الاقتراض وتوسيع قاعدة المستثمرين، فيما يقترب حجم صندوق الأجيال القادمة من تريليون دولار، بما يمنح الدولة مرونة لتوفير احتياجاتها التمويلية على المدى الطويل.
أقرت الكويت قانون الصكوك الحكومية في خطوة تستهدف توسيع أدوات التمويل السيادي وتنويع مصادره، وإتاحة أداة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى جانب أدوات الدين التقليدية.
وقال يعقوب الرفاعي، وزير المالية الكويتي في مقابلة تلفزيونية إن القانون رقم (90) لسنة 2026، يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي، من خلال تعزيز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية وتوسيع قاعدة المستثمرين محلياً ودولياً، بما يدعم توجه الكويت نحو تطوير أسواق رأس المال ورفع كفاءة إدارة الالتزامات المالية.
كيف يغيّر القانون خيارات التمويل أمام الكويت؟
وأوضح مدير إدارة الدين العام في وزارة المالية فيصل المزيني أن إدراج الصكوك ضمن هيكل التمويل السيادي يوفر مرونة أكبر في إدارة محفظة الدين، من خلال تنويع الأدوات والأسواق وآجال الاستحقاق وقاعدة المستثمرين.
وأضاف أن الإطار الجديد سيساعد الدولة على إدارة مخاطر إعادة التمويل والسيولة بصورة أكثر مرونة، مع إمكانية تحديد توقيت وحجم وهيكل الإصدارات وفق الاحتياجات التمويلية وأوضاع الأسواق المحلية والعالمية.
ويتيح القانون كذلك للكويت الاستفادة من سوق التمويل الإسلامي، بما قد يوسع قاعدة المستثمرين المستهدفين من الإصدارات السيادية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى بناء حضور أكثر انتظاماً في أسواق رأس المال.
وعلى مستوى السوق المحلية، من المتوقع أن يسهم إصدار الصكوك الحكومية في تطوير سوق الدين المحلي من خلال بناء منحنى عائد سيادي للصكوك عبر آجال استحقاق مختلفة، بما يحسن كفاءة التسعير ويوفر مؤشراً مرجعياً لإصدارات الشركات والمؤسسات المالية، إلى جانب دعم السيولة وتعميق السوق الثانوية.
وفي السياق الأوسع لخيارات التمويل، قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي محمد رمضان إن حجم صندوق الأجيال القادمة يقترب من تريليون دولار، مشيراً إلى أن أصوله توفر للكويت أموالاً تكفي لتغطية احتياجاتها لسنوات طويلة.
وأضاف أن الاقتراض قد لا يتجاوز 10% من إجمالي أصول الصندوق، لافتاً إلى أن وكالة "فيتش" لا تعتبر هذا الاقتراض ضمن الدين العام.
وأشار رمضان إلى أن تنفيذ خطة الإصلاح المالي قد يستغرق سنوات طويلة، وربما يصل إلى 20 عاماً، فيما قد تختلف الموازين المالية والاقتصادية للكويت خلال تلك الفترة. كما أوضح أن عودة الصادرات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية يمكن أن تخفض الحاجة إلى الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تشهد ألمانيا ارتفاعاً غير مسبوق في إفلاس الشركات بسبب الركود وارتفاع كلفة الطاقة، مع تأثيرات واسعة على الاقتصاد الأوروبي والعلاقات مع العالم العربي.
نبض