"الإمارات للألمنيوم" تعزز حضورها الأوروبي وتدرس توسعة مشروع إعادة التدوير في ألمانيا
تعزز الشركة الإماراتية حضورها في سوق إعادة تدوير الألمنيوم الأوروبي عبر استثمارات وصفقات في ألمانيا وإيطاليا، ضمن خطط لزيادة إنتاج المعدن المعاد تدويره.
تدرس شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" اتخاذ قرار نهائي بشأن توسعة مشروعها لإعادة تدوير الألمنيوم في ألمانيا، بعد أن وسعت الشركة خلال السنوات الأخيرة استثماراتها في قطاع إعادة التدوير الأوروبي عبر عمليات استحواذ وزيادة القدرات الإنتاجية.
وقال بال كيلديمو، المدير المالي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم خلال مؤتمر فاست ماركتس الدولي للألمنيوم في بودابست ، إن الشركة لا تزال بحاجة إلى اتخاذ "قرار البناء" بشأن مشروع توسعة وحدة إعادة التدوير التابعة لها في ألمانيا.
وأضاف أن وضوح السياسات التجارية الأوروبية يساعد الشركة على اتخاذ قراراتها الاستثمارية المتعلقة بالمشروع، مشيراً إلى أن غياب الرسوم المقترحة على صادرات خردة الألمنيوم سيكون أحد العوامل التي تدخل في عملية اتخاذ القرار.
استثمارات متنامية في إعادة التدوير
وتعود خطط الشركة في ألمانيا إلى استحواذها في 2024 على شركة "لايشت ميتال" الألمانية لإعادة التدوير، قبل أن تعلن في ديسمبر الماضي توسعة قدرات الوحدة بأكثر من ستة أمثال.
ويتضمن مشروع التوسعة إضافة طاقة لفرز خردة الألمنيوم تبلغ 110 آلاف طن سنوياً، إلى جانب طاقة للصهر والسبك تصل إلى 150 ألف طن سنوياً.
ويعكس الاستثمار توجه "الإمارات العالمية للألمنيوم" نحو زيادة حضورها في سوق الألمنيوم المعاد تدويره، والاستفادة من تنامي الطلب على المعدن منخفض الانبعاثات، الذي يوفر للألمنيوم المعاد تدويره بصمة كربونية أقل مقارنة بإنتاج المعدن الأولي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد تراجع في وقت سابق من الشهر الجاري عن مقترح لفرض رسوم تصدير بنسبة 15% على خردة الألمنيوم، في خطوة جاءت وسط مباحثات تجارية مع الهند.
وقال كيلديمو إن الشركة ستواصل تقييم مشروعها الألماني في ضوء تطورات السوق والسياسات التجارية، مضيفاً أن المشروع لم يُحسم بعد من حيث قرار البناء.
من ألمانيا إلى إيطاليا
وتزامنت خطط التوسع في ألمانيا مع تعزيز الشركة حضورها في إيطاليا، إذ أعلنت الأسبوع الماضي إتمام الاستحواذ على حصة تبلغ 80% في شركة "إيكو جرين".
وتجمع الشركة الإيطالية وتفرز وتوزع أكثر من 70 ألف طن سنوياً من الألمنيوم المعاد تدويره، ما يضيف إلى قاعدة عمليات "الإمارات العالمية للألمنيوم" في السوق الأوروبية.
وتشمل استراتيجية الشركة في إعادة التدوير عمليات في الإمارات والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا، فيما تتجاوز الطاقة السنوية لإعادة تدوير الألمنيوم ضمن محفظتها 400 ألف طن، مع وجود نحو 200 ألف طن إضافية من القدرات قيد التطوير.
وتسعى "الإمارات العالمية للألمنيوم" من خلال هذه الاستثمارات إلى توسيع إمدادات الألمنيوم المعاد تدويره، في وقت يتزايد فيه اهتمام الأسواق الأوروبية بالمعدن منخفض الانبعاثات ودور إعادة التدوير في خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات المرتبطة بصناعة الألمنيوم.
وصرح كيلديمو إن النقاش بشأن السياسات المنظمة لتدفقات خردة الألمنيوم في أوروبا لم ينته بعد، بينما تواصل الشركة تقييم خططها لتطوير قدرات إعادة التدوير في القارة.
نبض