تجارة الألماس المصنع تقفز في الإمارات إلى 1.3 مليار دولار
مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) تفصل قطاع الألماس المصنع عن سوق الطبيعي بعد نمو الأحجام إلى مستوى قياسي بلغ 76.9 مليون قيراط.
سجلت تجارة الألماس المصنع في المختبر مستوى قياسياً جديداً عبر دولة الإمارات خلال عام 2025، بعدما ارتفعت أحجامها إلى 76.9 مليون قيراط، بنمو 91.5% على أساس سنوي، فيما بلغت قيمة التجارة 1.3 مليار دولار، في نمو يعكس تسارع حضور هذا القطاع في تجارة الأحجار الكريمة والتطبيقات الصناعية والتكنولوجية بحسب البيان.
ودفعت هذه القفزة مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) إلى الإعلان اليوم عن إنشاء قطاع مستقل ومخصص للألماس المصنع في المختبر، في خطوة تفصل بصورة واضحة بين هذا النشاط وسوق الألماس الطبيعي والأحجار الكريمة الملونة، وتعكس اختلاف النموذج الاقتصادي والفرص الاستثمارية التي باتت تميز القطاع.
وتأتي الخطوة في وقت تضاعفت فيه أحجام تجارة الألماس المصنع بأكثر من الضعف في الإمارات مقارنة بعام 2022، مرتفعة بنسبة 109% من 36.8 مليون قيراط، مع نمو الواردات وإعادة التصدير بمعدلات متقاربة، ما يشير إلى اتساع النشاط عبر مختلف تدفقات التجارة، وليس في جانب واحد من السوق.
وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، إن الألماس المصنع في المختبر وصل إلى مرحلة يحتاج فيها إلى بنية سوقية مخصصة وحالة اقتصادية مستقلة، يتم تطويرها إلى جانب تجارة الألماس الطبيعي وليس بديلا عنها.
وأضاف أن القطاع العالمي، الذي تقدر قيمته بنحو 30 مليار دولار، يفتح فرصا تتجاوز سوق المجوهرات التقليدية، مع تنامي استخدامات الألماس المصنع في أشباه الموصلات ورقائق الألماس وتقنيات الكم والأجهزة الطبية والفضاء والتطبيقات الصناعية المتقدمة.
من سوق المجوهرات إلى التكنولوجيا المتقدمة
يراهن مركز دبي للسلع المتعددة على أن المرحلة المقبلة من نمو القطاع ستأتي بشكل متزايد من التطبيقات الصناعية، مستفيدة من الخصائص الحرارية والبصرية والميكانيكية للألماس المصنع، والتي تمنحه استخدامات محتملة في تصنيع أشباه الموصلات والرقائق وأنظمة الفضاء والهندسة الدقيقة.
ويوفر القطاع الجديد منصة تجمع المنتجين والمصنعين والتجار والمستثمرين ومقدمي الخدمات المالية وشركات التكنولوجيا والمستخدمين الصناعيين، بهدف توسيع تدفقات التجارة الدولية وتعزيز الروابط بين دبي والأسواق الرئيسية في الصناعة.
وتستند الصناعة العالمية للألماس المصنع إلى ثلاثة مراكز رئيسية، هي الصين التي تعد مركزا للإنتاج الصناعي والبحث والتطوير، والهند التي تتمتع بحضور قوي في التصنيع والمعالجة وتقنيات النمو بالترسيب الكيميائي من البخار، إلى جانب الولايات المتحدة التي تعد من رواد تقنيات إنتاج الألماس وأكبر الأسواق الاستهلاكية في القطاع. كما تشكل اليابان والمملكة المتحدة مراكز مهمة للبحث والتطبيقات الصناعية والتجارة.
وكان مركز دبي للسلع المتعددة قد بدأ تطوير حضوره في القطاع قبل عدة سنوات، إذ أنشأت شركة "دايموند فاوندري" عمليات مبيعاتها الدولية في المركز عام 2020، قبل أن يطور المركز منصة رقمية مخصصة ويوسع أنشطته البحثية والتجارية ويستضيف ندوتين متخصصتين، على أن تعقد الندوة المقبلة في عام 2027.
ويأتي إطلاق القطاع الجديد في ظل توسع أسرع لتجارة الألماس في الإمارات، التي بلغت قيمتها الإجمالية مستوى قياسيا عند 41.7 مليار دولار خلال عام 2025، بالتزامن مع نمو أحجام تجارة الألماس الصناعي والمصنع، ما يعزز موقع دبي في واحدة من أسرع حلقات النمو في تجارة الألماس عالميا.
نبض