السعودية تراهن على "ليب" لتعزيز اقتصادها الرقمي البالغ 136 مليار دولار
نمو الاقتصاد الرقمي في السعودية تجاوز 75% منذ إطلاق رؤية 2030، مع توسع في الوظائف والكفاءات التقنية والاستثمارات السحابية، بينما تراهن الرياض على قفزة جديدة ف القطاع بدعم من الاتفاقيات المتوقع الإعلان عنها خلال مؤتمر "ليب" باعتباره التجمع السنوي الأبرز في قطاع التكنولوجيا.
مع انطلاق النسخة الجديدة من مؤتمر ومعرض "ليب" اليوم في الرياض، أفصحت السعودية عن ان حجم اقتصادها الرقمي بلغ 522 مليار ريال أي ما يعادل نحو 136 مليار دولار، بعدما نما بأكثر من 75 ℅ مقارنة بمستوياته عند إطلاق رؤية السعودية 2030.
وقال عبدالله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إن نمو الاقتصاد الرقمي جاء مدعوماً بالتوسع في البنية التحتية التقنية والاستثمار في الكفاءات، إلى جانب تطور منظومة الشركات الناشئة والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وفي إطار التوسع في البنية التحتية الرقمية، من المقرر أن يشهد مؤتمر "ليب" الإعلان عن إطلاق سحابة "مايكروسوفت أزور" في المملكة، بحسب ما كشفه السواحة خلال المؤتمر الصحفي الحكومي عشية انطلاق المؤتمر.
ويعكس التوسع في خدمات الحوسبة السحابية توجه المملكة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات التقنية العالمية، بالتوازي مع خططها لتطوير مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتعزيز مكانتها مركزا إقليميا للتقنية.
من الوظائف إلى تصدير التقنية
وأشار السواحة إلى أن التحول الرقمي في المملكة بدأ يتجاوز توسيع استخدام التقنيات والخدمات إلى بناء قدرات محلية في الإنتاج والتصدير، مشيرا إلى تصدير أكثر من 3 آلاف خادم إلى دول الجوار.
وتزامن هذا التحول مع توسع قاعدة الكفاءات التقنية، إذ تضم المملكة أكثر من 80 مدرسة تقنية، إلى جانب تدريب نحو 30 ألف موهوب في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما ارتفع عدد الوظائف الرقمية من نحو 150 ألف وظيفة إلى 410 آلاف وظيفة خلال فترة تنفيذ رؤية السعودية 2030.
وعلى مستوى ريادة الأعمال، برزت تسع شركات ناشئة وصلت إلى تقييمات مليارية، ضمن منظومة تضم أكثر من 5 آلاف شركة ناشئة، فيما استفاد نحو 1500 رائد أعمال من برامج الدعم التي يشرف عليها البرنامج الوطني لتنمية التقنية.
تحول "ليب"، خلال السنوات الماضية إلى منصة رئيسية للإعلان عن الاستثمارات والشراكات التقنية في المملكة، مع تزايد حضور شركات التكنولوجيا العالمية وصناديق الاستثمار ورواد الأعمال.
وتراهن السعودية خلال المرحلة المقبلة على تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في تنويع مصادر النمو، من خلال توسيع الاستثمارات في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الشركات المحلية لزيادة قدرتها على تطوير المنتجات والخدمات التقنية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
نبض