شركة إماراتية تزيد الكهرباء في أفريقيا الوسطى 60% بمشروع طاقة شمسية
يدفع المشروع الإماراتي بقطاع الطاقة في أفريقيا الوسطى إلى مرحلة جديدة، مع إضافة 50 ميجاواط من الطاقة الشمسية وخدمة أكثر من 300 ألف أسرة.
دشنت شركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز" الإماراتية، ومقرها أبوظبي، أكبر مشروع للبنية التحتية في تاريخ جمهورية أفريقيا الوسطى، بإطلاق محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 50 ميجاواط في منطقة "ساكاي"، في خطوة من شأنها إحداث تحول واسع في قطاع الكهرباء بالبلاد، عبر رفع قدرة التوليد بأكثر من 60%.
وقال علي الشمري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة لوكالة الأنباء الإماراتية، إن المشروع يمثل إنجازاً ذا أهمية وطنية وتاريخية، وسيسهم في رسم مستقبل جمهورية أفريقيا الوسطى، مشيراً إلى أن إنجازه خلال عشرة أشهر يعكس قوة الشراكة والالتزام بتنفيذ المشاريع وفق الجداول المحددة.
ويضم المشروع محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 50 ميجاواط، إضافة إلى نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 15 ميجاواط/ساعة، ما يعزز استقرار إمدادات الكهرباء ويوسع الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وشُيدت المحطة باستخدام أكثر من 80 ألف لوح شمسي و156 عاكساً كهربائياً، فيما سجل المشروع 448,880 ساعة عمل آمنة خلال التنفيذ. ومن المتوقع أن يستفيد من الكهرباء المنتجة أكثر من 300 ألف أسرة، إلى جانب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 50 ألف طن سنوياً.
ومن شأن الزيادة الكبيرة في قدرات التوليد أن تنعكس على قطاعات حيوية عدة، من بينها الصحة والتعليم والخدمات العامة، إلى جانب دعم توسع الأنشطة الصناعية والتجارية وتعزيز جاذبية جمهورية أفريقيا الوسطى للاستثمارات وخلق فرص اقتصادية جديدة.
توسع إماراتي في مشاريع الطاقة والتنمية بأفريقيا
وأكد الشمري أن الشراكات شكلت عاملاً رئيسياً في تحويل المشروع من رؤية إلى واقع، مثمناً التمويل الميسر الذي قدمه صندوق أبوظبي للتنمية، والذي كان عاملاً حاسماً في تمكين إنجازه، لافتاً إلى أن المشروع يمثل خطوة جديدة في بناء شراكات طويلة الأمد في أفريقيا ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة.
ويأتي مشروع ساكاي ضمن حضور إماراتي متنامٍ في تمويل وتطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة في أفريقيا، إذ تشير بيانات رسمية إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية موّل مشاريع تنموية في 42 دولة أفريقية بقيمة تجاوزت 35 مليار درهم، وشملت قطاعات حيوية من بينها الطاقة والمياه والنقل والبنية التحتية.
كما عززت الإمارات خلال السنوات الأخيرة توجهها نحو الاستثمار في الطاقة النظيفة بالقارة، إذ تشير بيانات رسمية إلى إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 4.5 مليار دولار خلال قمة المناخ الأفريقية في نيروبي عام 2023، بهدف تسريع تطوير مشاريع الطاقة النظيفة في أفريقيا وحشد استثمارات إضافية من القطاعين العام والخاص.
ويمثل مشروع ساكاي إضافة جديدة إلى محفظة "جلوبال ساوث يوتيليتيز" الدولية، بعد نجاح الشركة في إنجاز مشروع للطاقة الشمسية في تشاد، فيما تمتد مشاريعها وشراكاتها عبر أفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض