القطاع الخاص غير النفطي في الكويت يعود إلى النمو في يوليو
عاد القطاع الخاص غير النفطي في الكويت إلى النمو الشهر الماضي للمرة الأولى في خمسة أشهر، مدعوماً باستئناف الرحلات الجوية وتحسن الطلبيات والإنتاج، رغم استمرار تأثير التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن.
سجل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت عودة إلى النمو خلال تموز/ يوليو 2026، مع تحسن النشاط الاقتصادي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في المنطقة، مدعوماً بارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة واستئناف حركة الطيران، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global .
وارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى50.8 نقطة في تموز/ يوليو، مقارنة مع46.4 نقطة في حزيران/ يونيو، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش لأول مرة في خمسة أشهر، في إشارة إلى انتعاش مع بداية النصف الثاني من العام.
وأظهر التقرير أن الإنتاج والطلبات الجديدة ارتفعا للمرة الأولى خلال خمسة أشهر، مستفيدين من استئناف الرحلات الجوية بعد إغلاق المجال الجوي في بداية الحرب، إلى جانب اعتماد الشركات سياسات تسعير تنافسية دعمت زيادة الطلب. في المقابل، بقيت ظروف السوق صعبة بفعل استمرار الصراع الإقليمي، ما حدّ من وتيرة النمو.
كما عادت الشركات إلى زيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج، ورفعت مستويات المخزون استعداداً لتلبية طلبات العملاء، بينما استقرت مستويات التوظيف بعد أربعة أشهر من تراجعها، مع ظهور مؤشرات على ارتفاع ضغوط العمل.
استئناف الرحلات الجوية
وقال أندرو هاركر، المدير الاقتصادي لدى S&P Global Market Intelligence : إن فترة من الهدوء النسبي في أواخر حزيران/ يونيو وأوائل تموز/يوليو، إلى جانب استئناف الرحلات الجوية، أسهمت في عودة القطاع الخاص غير النفطي في الكويت إلى النمو مع بداية الربع الثالث، وتجدد التفاؤل بشأن المستقبل، إلا أن معدلات النمو وثقة الشركات لا تزال أقل من مستوياتها قبل اندلاع الحرب."
وأضاف هاركر: "يبقى من غير الواضح ما إذا كان هذا التحسن سيستمر خلال آب/ أغسطس، في ظل تجدد الأعمال العدائية خلال الأسابيع الأخيرة."
وأشار التقرير إلى أن الشركات أبدت تفاؤلاً حيال النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، مدعوماً باستمرار حركة السفر الجوي، وخطط ترويجية، وتوقعات بزيادة الطلب خلال الفترة المقبلة.
نبض