من يوافق على انضمام العراق إلى "بريكس"... ومن يعارضه؟

اقتصاد وأعمال 04-08-2026 | 11:48

من يوافق على انضمام العراق إلى "بريكس"... ومن يعارضه؟

لا تبدو العقبة الرئيسية أمام انضمام العراق إلى «بريكس» في موقف الدول الأعضاء، بل في قدرة بغداد على استكمال إصلاحاتها الاقتصادية والتنظيمية والتعامل مع الضغوط الجيوسياسية المحيطة بملف العضوية.

من يوافق على انضمام العراق إلى "بريكس"... ومن يعارضه؟
أعلام دول البريكس (أ ف ب)
Smaller Bigger

يتوق العراق للانضمام إلى مجموعة "بريكس"، إلا أن المعارضة الأبرز لذلك لن تأتي من داخل المجموعة، بل من خارجها، وتحديداً من الولايات المتحدة. فالعراق يرتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة مع واشنطن، وقد أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة حساسية واضحة تجاه توسع "بريكس" وتعاظم دورها الاقتصادي والسياسي. 


في المقابل، يُتوقع أن ترحب معظم دول "بريكس" بانضمام العراق، نظراً إلى أهميته الاقتصادية والجيوسياسية. فالعراق من كبار منتجي النفط في العالم، ويتمتع بموقع محوري، فضلاً عن ارتباطه بعلاقات تجارية واقتصادية واسعة مع عدد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها الصين وروسيا والهند.

 

 

علم دولة العراق (أرشفية)
علم دولة العراق (أرشفية)

 

 

ومن العوامل التي قد تدعم عضوية العراق أيضاً موقعه الاستراتيجي الذي يربط تركيا ودول الخليج، ويمكن أن يشكل جسراً نحو الأسواق الأوروبية. وقد ازدادت أهمية هذا الموقع في ظل الأزمة التي شهدها مضيق هرمز، وما رافقها من محاولات لإعادة هيكلة طرق تصدير النفط وتنويعها. وفي هذا السياق، يحاول العراق إعادة فتح مسارات تسمح بنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية وصولاً إلى البحر المتوسط. لذلك، يمكن أن يمثل العراق قيمة مضافة لمجموعة "بريكس"، لكن بغداد مطالبة، قبل الانضمام، باستيفاء مجموعة من المتطلبات الاقتصادية والإصلاحية والتنظيمية.

تحاول بغداد حالياً تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية، إلا أن عدم اكتمال هذه الإصلاحات قد يثير بعض التحفظات لدى دول مثل البرازيل أو الهند، انطلاقاً من موقفهما الذي يرى ضرورة أن يكون أي توسع للمجموعة مدروساً، وأن يشكل إضافة حقيقية لها. وقد يؤدي ذلك إلى تأخير العضوية، لكنه لا يعني بالضرورة رفض انضمام العراق.

أما الصين، فمرجح أن تكون من أكثر الدول ترحيباً في ظل التحديات التي تواجه الوجود الاقتصادي الصيني في العراق. وقد تسهم العضوية في توفير مظلة إضافية للعلاقات بين البلدين. فالصين أكبر مشترٍ للنفط العراقي، واستثماراتها واسعة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية ومشروعات التكرير، فضلاً عن إدراج العراق ضمن مشروعات مبادرة "الحزام والطريق". 

ومتوقع أيضاً أن تؤيد روسيا انضمام العراق، نظراً إلى العلاقات التي تجمع البلدين في قطاع الطاقة، وعضويتهما في تحالف "أوبك بلس". وقد ترى موسكو في بغداد شريكاً مهماً يدعم موقع الدول المنتجة للنفط داخل المجموعة، فضلاً عن أهمية العراق ضمن التوجه السياسي الرامي إلى توسيع نفوذ "بريكس".

أما الدول العربية المنضوية في "بريكس"، وعلى رأسها الإمارات، فسترحب بانضمام العراق، إلى جانب دول عربية أخرى ترى في تعزيز حضور المنطقة داخل المجموعة خطوة إيجابية.

وعليه، فإن أي تأخير محتمل في انضمام العراق إلى "بريكس" سيكون مرتبطاً، على الأرجح، بمتطلبات الإصلاح الاقتصادي والتنظيمي، إلى جانب الضغوط الأميركية، أكثر من ارتباطه بمعارضة حقيقية من الدول الأعضاء في المجموعة.

الأكثر قراءة

دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
فن ومشاهير 8/10/2026 8:30:00 AM
مديحة الحمداني تعلن بدايتها الجديدة وتكشف عن زوجها، لتنهي رسمياً التساؤلات حول علاقتها السابقة بالنجم قصي خولي والد طفلها عميد.