8 ملايين دولار تدفع Think نحو التوسع وسط نمو قطاع الذكاء الاصطناعي بالسعودية
تعتزم شركة ثينك Think توظيف التمويل في توسيع التصنيع وتسريع نشر حلولها داخل السعودية والخليج، مستفيدة من الطلب المتزايد على بنية ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأمناً، بالتوازي مع تقدم المملكة في الحوكمة والسيادة الرقمية.
جمعت شركة Think السعودية، المتخصصة في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أكثر من 8 ملايين دولار في جولة تمويل ما قبل البذرية، وهو ما يعتبر التمويل الأكبر من نوعه منذ بداية العام.
تمت الجولة بقيادة مشتركة من RAED Ventures وواعد فنتشرز، وبمشاركة الذراع الاستثمارية لـDhahran Techno Valley وعدد من المستثمرين الملائكيين الاستراتيجيين.
وستستخدم الشركة التمويل في توسيع فريق العمل، وزيادة طاقتها التصنيعية، وتسريع تطوير منتجاتها، ودعم عمليات نشر حلولها داخل المملكة ودول الخليج، إلى جانب التوسع في أسواق دولية مختارة خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.
وتسعى Think إلى معالجة عدد من التحديات التي تواجه المؤسسات في هذا القطاع، من بينها ارتفاع تكلفة وحدات معالجة الرسومات، وضعف الاستفادة من الموارد الحاسوبية، وتعقيد نشر النماذج، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بأمن البيانات والاعتماد على مزودي الخدمات السحابية العالميين.
وبحسب اختبارات الأداء التي أجرتها الشركة، تجاوز معدل الاستخدام المستدام لوحدات معالجة الرسومات عبر منصتها 90%، مقارنة بمتوسط يتراوح بين 30% و50% في القطاع، كما قالت إن المنصة خفضت تكلفة معالجة مليون رمز إلى نحو عُشر متوسط التكلفة لدى عدد من مزودي النماذج العالمية.
وتضم حلول Think أجهزة AI Node المطورة داخلياً، إلى جانب منصة ILM لإدارة الموارد، والتي تستهدف رفع كفاءة تشغيل وحدات معالجة الرسومات، وتقليل التكلفة الإجمالية للبنية التحتية، وتمكين المؤسسات من تشغيل حلول الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات والمكاتب والمختبرات وبيئات الحوسبة الطرفية.
وتأسست الشركة عام 2025 على يد رائدي أعمال هما أحمد الشريف وعمار عناية، وتعمل على تطوير منصة متكاملة تجمع بين أجهزة الحوسبة عالية الكثافة متعددة وحدات معالجة الرسومات، وتقنيات التبريد السائل، وبرمجيات إدارة الموارد على مستوى العتاد، بهدف رفع كفاءة استخدام القدرات الحاسوبية وخفض تكلفة تشغيل ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
السعودية تعزز منظومة الاقتصاد الذكي والسيادة الرقمية
وتأتي الجولة بالتزامن مع صدور تقرير مشترك عن شركتي مايكروسوفت وأكسنتشر، أشاد بالتقدم الذي أحرزته السعودية في بناء اقتصاد ذكي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، واعتبر تجربة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» نموذجاً وطنياً رائداً في الحوكمة والسيادة الرقمية.
وأشار التقرير إلى أن المملكة تبنت نهجاً متكاملاً لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية القدرات البشرية، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما استعرض التقرير المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي الذي طورته «سدايا» لقياس جاهزية الجهات الحكومية، والذي يعتمد على ثلاث ركائز رئيسة وسبعة أبعاد و23 معياراً فرعياً، بما يتيح تقييماً شاملاً لمستوى نضج تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودعم صناعة القرار ورفع كفاءة تنفيذ المبادرات الوطنية.
ويعكس تمويل Think، إلى جانب الإشادة الدولية بالمنظومة السعودية، تنامي توجه المملكة نحو الانتقال من مرحلة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير البنية التحتية التي تقوم عليها.
نبض