الذهب يتراجع مع صعود الدولار والنفط بسبب تصعيد الشرق الأوسط
تحركت الأسواق الآسيوية في بداية الأسبوع على وقع مخاطر جيوسياسية أوسع في الخليج، إذ انتقل التركيز من طلب الملاذ الآمن إلى أثر محتمل لارتفاع الطاقة على التضخم ومسار الفائدة، في وقت يترقب المستثمرون بيانات أميركية وتصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الشهور المقبلة.
تراجع الذهب بأكثر من 1% اليوم الاثنين، بينما ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، بعدما أثار تجدد الهجمات بين القوات الأميركية والإيرانية وإغلاق مضيق هرمز توقعات بزيادة ضغوط التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة، بحسب رويترز.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 4060.36 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:41 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم آب/أغسطس 1.1% إلى 4068.30 دولار.
وقالت رويترز إن القوات الأميركية والإيرانية تبادلت هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما استهدفت طهران منشآت في دول مختلفة بمنطقة الخليج أمس الأحد، وأعلنت أنها أغلقت مجدداً مضيق هرمز الحيوي.
انعكس ذلك سريعاً على أسواق الطاقة والعملات. فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3% إلى 78.49 دولار للبرميل مع استئناف التداول في آسيا، فيما قالت رويترز في تحديث لاحق إن أسعار النفط قفزت بنحو 4%. كما صعد الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في مقابل تراجع أسواق الأسهم الآسيوية.
قال توني سيكامور، محلل السوق لدى "آي.جي" في سيدني، إن "بعد تصاعد التوترات في نهاية الأسبوع الماضي وفي مطلع هذا الأسبوع، تحرك الدولار تبعاً لذلك، وكان سعر النفط الخام هو المحرك الرئيسي".
أضاف: "هذا يثير مجدداً المخاوف من أنه إذا ارتفعت أسعار الطاقة من هذا المستوى، فقد نبدأ في رؤية تقديم مواعيد رفع أسعار الفائدة".
أمام الين الياباني، ارتفع الدولار 0.1% إلى 161.92 ين. وتراجع اليورو 0.1% إلى 1.1403 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3383 دولار. وهبط الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.6942 دولار، كما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5757 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، عند 101.07، بعدما ارتفع في وقت سابق بما يصل إلى 0.2% عن مستوى إغلاق الجمعة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 8 تموز/يوليو.
الذهب والمعادن النفيسة
في سوق الذهب، قال نيكولاس فرابيل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية لدى "إيه.بي.سي ريفاينري"، إن "أي تصعيد للعنف في الخليج يصاحبه ضغط على أسعار الذهب".
وأضاف: "السؤال المطروح هو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أو جزئياً، فهل سيؤدي ذلك إلى تأثير انكماشي على المدى البعيد، قد يكون في الواقع داعماً للذهب في حال انخفاض الطلب بما يؤدي لتراجع النشاط الاقتصادي؟".
وتحوّل انتباه المستثمرين إلى مسار السياسة النقدية الأميركية. وفقاً لخدمة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يتوقع المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 72% بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في أيلول/سبتمبر، مقارنة بـ63% الأسبوع الماضي.
كما أشارت العقود الآجلة للفائدة الأميركية إلى احتمال 52.1% لحدوث زيادتين أو أكثر لأسعار الفائدة بحلول اجتماع البنك المركزي الأميركي في كانون الأول/ديسمبر، مقابل 47.6% يوم الجمعة.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع أول إفادة نصف سنوية أمام الكونغرس يدلي بها كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب بيانات اقتصادية أميركية تشمل مؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين، ومبيعات التجزئة لشهر حزيران/يونيو. كما ينتظر المستثمرون تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي، بينهم ميشيل بومان نائبة رئيس المجلس، وكريستوفر والر عضو المجلس.
في المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 2.6% إلى 58.29 دولار للأوقية. كما تراجع البلاتين 1.6% إلى 1601.92 دولار، وانخفض البلاديوم 2% إلى 1251.42 دولار.
وفي العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.6% إلى 63770.42 دولار، بينما انخفضت إيثر 1.1% إلى 1801.28 دولار.
خمس حقائق رئيسية
- الذهب في المعاملات الفورية تراجع 1.5% إلى 4060.36 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:41 بتوقيت غرينتش.
- خام برنت ارتفع 3.3% إلى 78.49 دولار للبرميل مع استئناف التداول في آسيا، ثم قالت رويترز إن أسعار النفط زادت بنحو 4%.
- الدولار صعد إلى 161.92 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1403 دولار والجنيه الإسترليني إلى 1.3383 دولار.
- المتعاملون يقدّرون احتمال رفع الفائدة الأميركية في أيلول/سبتمبر عند 72%، وفق "فيد ووتش".
- الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعت جميعها، فيما انخفضت بتكوين وإيثر في سوق العملات المشفرة.
الأكثر قراءة
لون الحكمة والهدوء يخطف الأنظار بأناقته
نبض