إتش.إس.بي.سي يعزز فريقه في السعودية وسط تركيز أوسع على الخليج
تكشف مذكرة داخلية اطلعت عليها "رويترز" عن تعيينات جديدة في فريق إتش.إس.بي.سي بالسعودية، في وقت يعيد فيه البنك ترتيب أولوياته العالمية لمصلحة آسيا والشرق الأوسط.
عيّن بنك إتش.إس.بي.سي (HSBC) ثلاثة مصرفيين كباراً في فريق أسواق رأس المال والاستشارات التابع له في السعودية، في إطار سعي البنك الى تعزيز حضوره في منطقة الخليج والشرق الأوسط وتركيا، بحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها "رويترز" الاثنين.
وانضم بيير فياض، الذي كان يعمل سابقاً في غولدمان ساكس، إلى البنك مديراً لعمليات الاندماج والاستحواذ، وسيتعاون مع فريق قيادة هذه العمليات في المنطقة على إعداد الصفقات الكبرى وتنفيذها. كما انضم كريس يوهانسون قادماً من إتش.إس.بي.سي كونتيننتال يوروب مديراً في فريق أسواق رأس المال، بينما انتقل أندرو بيدر من سنغافورة لقيادة أعمال التمويل بالرافعة المالية وتمويل الاستحواذ في السعودية.
وتخضع هذه التعيينات لموافقة الجهات التنظيمية، وتهدف إلى تعزيز قدرات البنك في إعداد الصفقات وتنفيذها لعملائه من الشركات والجهات السيادية والمؤسسات المالية في أنحاء المنطقة.
جاء هذا التوسع في وقت يحتل فيه إتش.إس.بي.سي مكانة متقدمة في أسواق الدين الإقليمية، إذ تصدر جداول ترتيب أسواق الدين المقوّمة بالعملات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الثاني على التوالي في 2025، بحصة سوقية بلغت 11%، مدعوماً بصفقات سيادية وصفقات لصندوق الاستثمارات العامة، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن .(LSEG)
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه إتش.إس.بي.سي تنفيذ استراتيجية أوسع في منطقة الخليج، التي يعدها سوقاً رئيسية للنمو في ظل تزايد الاستثمارات العابرة للحدود وتدفقات رأس المال بين الشرق الأوسط وآسيا. وفي الوقت الذي يقلص فيه البنك بعض أنشطته العالمية ضمن إعادة هيكلة يقودها الرئيس التنفيذي جورج الحديري، فإنه يركز بصورة أكبر على أعمال الاستشارات وأسواق رأس المال في آسيا والشرق الأوسط.
وبعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام، قال الحديري إن إتش.إس.بي.سي لا يزال واثقاً من الآفاق الاقتصادية لدول الخليج ومن مسار نموها على المدى الطويل، مؤكداً أن المنطقة تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك.
لماذا يهم السوق السعودية؟
بلغت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) نحو 9.86 تريليونات ريال (2.63 تريليون دولار) بنهاية أيار/مايو 2026، مقارنة مع 8.82 تريليونات ريال (2.35 تريليون دولار) بنهاية عام 2025، بحسب بيانات "تداول".
وعلى صعيد الاكتتابات العامة الأولية، تصدرت السعودية أسواق الطروحات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، بعائدات بلغت 4.1 مليارات دولار، بما يعادل 79% من إجمالي حصيلة الاكتتابات في المنطقة. وشملت هذه الطروحات 13 اكتتاباً في السوق الرئيسية "تداول" بقيمة 3.7 مليارات دولار، و23 اكتتاباً في السوق الموازية "نمو" بقيمة 336 مليون دولار.
ويعكس هذا النشاط في أسواق الدين والطروحات الأولية تنامي اهتمام البنوك الدولية بتعزيز حضورها المحلي في السعودية، سعياً للفوز بحصص أكبر من صفقات الاندماج والاستحواذ وتمويل الشركات.
ويملك إتش.إس.بي.سي حصة تبلغ 31% في البنك السعودي الأول (ساب)، كما يمتلك 51% من شركة إتش.إس.بي.سي العربية السعودية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
نبض