السّعودية تلجأ إلى زيت الوقود المستورد لتوليد الكهرباء هذا الصّيف مع تراجع إنتاج الغاز

اقتصاد وأعمال 21-05-2026 | 20:29

السّعودية تلجأ إلى زيت الوقود المستورد لتوليد الكهرباء هذا الصّيف مع تراجع إنتاج الغاز

تداعيات إغلاق مضيق هرمز تطال قطاع الطاقة المحلي؛ تراجع إنتاج الغاز المصاحب يدفع أرامكو إلى رفع وارداتها من زيت الوقود 86% في أبريل/نيسان، في انتكاسة لمسيرة التحول نحو الوقود الأنظف.
السّعودية تلجأ إلى زيت الوقود المستورد لتوليد الكهرباء هذا الصّيف مع تراجع إنتاج الغاز
منشأة لشركة أرامكو (أ ف ب)
Smaller Bigger

توقع محللون أن تعتمد المملكة العربية السعودية على كميات أكبر من زيت الوقود المستورد لتوليد الكهرباء خلال موسم الصيف الحالي، وذلك في أعقاب تراجع حاد في إمدادات الغاز الطبيعي الناجم عن إغلاق حقول النفط التي توقف إنتاجها إثر تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الحرب على إيران

 

واضطرت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، إلى وقف إنتاج أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، بعدما أدى إغلاق المضيق إلى شلل صادرات النفط الخام عبر محطة رأس تنورة، ما أفضى بدوره إلى انخفاض حاد في إنتاج الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط

 

تراجع الغاز وارتفاع الواردات

وكشفت أرامكو السعودية في تقرير أرباح الربع الأول من عام 2026 أن إنتاج الغاز تراجع إلى 10.5 مليارات قدم مكعب يومياً، مقارنةً بـ10.7 مليارات قدم مكعب يومياً في الربع الرابع من عام 2025، وذلك على الرغم من انطلاق الإنتاج في حقل الجافورة للغاز في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

 

وللتعويض عن هذا الشح في الغاز، رفعت أرامكو وارداتها من زيت الوقود رفعاً لافتاً. وبحسب بيانات شركة فورتكسا (Vortexa) لتتبع شحنات النفط، بلغت هذه الواردات نحو 1.7 مليون طن (ما يعادل 360 ألف برميل يومياً) في نيسان/أبريل الماضي، بارتفاع يبلغ 86% على أساس سنوي. وقد جرى تفريغ معظم هذه الشحنات في محطات مرتبطة بتوليد الكهرباء وتحلية المياه، من بينها محطة جنوب جدة ومحطة توليد الشقيق البخارية. 

 

الصيف الحرج: مليون برميل يومياً

وقال راهول تشودري، نائب رئيس قسم أبحاث النفط والغاز في شركة ريستاد إيرجي (Rystad Energy) للاستشارات: "الزيادة الكبيرة في واردات زيت الوقود هي مؤشر رئيسي على أن استهلاك النفط سيتجاوز مستويات العام الماضي". 

 

ومن المعتاد أن يبدأ الطلب على الطاقة في المملكة بالارتفاع اعتباراً من نيسان/أبريل، ليصل إلى ذروته في آب/أغسطس، حين يتصاعد استخدام مكيفات الهواء. ويُشير تشودري إلى أن حرق النفط الخام وزيت الوقود لأغراض توليد الطاقة قد يتخطى مليون برميل يومياً خلال هذا الصيف، محيياً مستويات ما قبل عام 2025، بعدما كانت المملكة قد نجحت في خفض هذا الرقم إلى 991 ألف برميل يومياً العام الماضي. 

 

من الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية كانت تسعى، قبل اندلاع التوترات الإقليمية، إلى تقليص اعتمادها على حرق النفط في توليد الكهرباء، وذلك من خلال توسيع إنتاج الغاز وتطوير محفظة الطاقة المتجددة. وكانت تقديرات ريستاد الصادرة في عام 2025 تُشير إلى إمكانية إزاحة ما يصل إلى 350 ألف برميل يومياً من حرق النفط بحلول عام 2030، عبر الاستفادة من الغاز غير التقليدي.

 

وقد سعت المملكة إلى قلب هذه المعادلة عبر الاستثمار في الغاز وتوسيع قدرات الطاقة المتجددة بهدف التخلص التدريجي من النفط في توليد الكهرباء نهاية هذا العقد.

 

غير أن إغلاق هرمز أخل بهذه الحسابات، ودفع المملكة إلى الاستيراد بدلاً من التحول. ورفضت أرامكو السعودية التعليق على هذه التطورات لوكالة "رويترز".

 

الوقائع الخمس الرئيسية:

أوقفت السعودية إنتاج أكثر من 3 ملايين برميل يومياً بسبب إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات رأس تنورة
تراجع إنتاج الغاز لدى أرامكو من 10.7 إلى 10.5 مليارات قدم مكعب يومياً بين الربعين الرابع من 2025 والأول من 2026
ارتفعت واردات زيت الوقود 86% على أساس سنوي لتبلغ 360 ألف برميل يومياً في نيسان/أبريل 2026
يتوقع محللو ريستاد أن يتجاوز حرق النفط لتوليد الطاقة مليون برميل يومياً هذا الصيف
المملكة كانت تستهدف قبل التوترات خفض حرق النفط إلى ما يعادل صفر بنهاية العقد عبر توسيع الغاز والطاقة المتجددة

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/20/2026 3:21:00 AM
أحمد الشرع يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات والده المثيرة للجدل
آراء 5/20/2026 1:56:00 PM
تتوافق بعض المذاهب الإسلامية في موضوع الإمام المهدي وتختلف في النَسب والتفاصيل...
اقتصاد وأعمال 5/20/2026 12:26:00 PM
توازيا مع عملية الإصدار، ستحتاج المصارف اللبنانية إلى تحديث برمجيات الصرافات الآلية وأجهزة عدّ الأموال للتعرف إلى الفئات الجديدة ومواصفاتها التقنية
لبنان 5/20/2026 11:06:00 AM
إمكان مقاطعة عدد كبير من النواب السنّة للجلسة التشريعية غداً