ملفّ خاص من "النهار": "العمل في عالم متحوّل"
"العمل في عالم متحوّل". هذا هو عنوان الملف الذي تفتحه "النهار" اليوم، بمناسبة عيد العمال، للحديث عن التحوّلات التي طرأت أخيراً على سوق العمل في لبنان والعالم العربي، ابتداءً بدخول الذكاء الاصطناعي، وانتهاءً بالعمل عن بعد... مروراً بالعمل الحر واقتصاده المتنامي، والخيارات التي يفرضها الجيل الجديد بحسب مزاجه.
إليكم أبرز مواد الملف:
1- سلوى بعلبكي: النقابات في لبنان: كيف تبدَّل الدور من قوّة ضغط إلى واقع متشظٍّ؟
هل ما تزال النقابات في لبنان تُعبّر عن نبض الشارع العمالي، أم أنها تأثرت بالتوازنات السياسية التي تحكم الحياة العامة؟ سؤال يفرض نفسه في بلدٍ تقوم بنيته على المحاصصة، وقد انعكس ذلك، على الحركة النقابية التي انتقلت تدريجيا من موقع المواجهة إلى موقع أكثر تداخلا مع الواقع السياسي.

2- غاندي المهتار: سوق للعمل في زقاق البلاط!
أسيرُ يومياً بين منزلي في زقاق البلاط ومبنى "النهار" في ساحة الشهداء، ذهاباً وإياباً، فأعبر السوق الشعبية التي أقامها النازحون على ضفتي شارع أضيق من هرمز، تتوسطه المدرسة الألمانية الشهيرة، ويحدّه فرن الـ "لحم بعجين" الأرمني، الأشهر من المدرسة حتى.

3- باميلا شاهين: بين "الناطور" و"المغترب"... كيف يحكم التمييز الطبقي العمالة الأجنبية في لبنان؟
هي العمالة الأجنبية، التي تُشكّل عموداً أساسياً في المجتمع اللبناني، وهي فئة واسعة غالباً ما يُغفل الاحتفاء بها في عيد العمال. في حين، يصعب تخيّل لبنان من دون الذين ينظّفون منازلنا ويزيلون نفاياتنا من شوارعنا، أو أولئك الذين يقفون على سقالات الحديد لتشييد أبنيتنا، أو عمّال محطات الوقود الذين يضمنون استمرارية حياتنا اليومية...

4- جاد فقيه: حين تفرض الأزمات خياراتها: آلاف الشبان في لبنان يعملون في "الدليفري" وشركات الأمن!
بدأت عملي في شركة التوصيل حين كنت في السنة الجامعية الثالثة والأخيرة، لتأمين الجزء المتبقي من القسط. وعند تخرجي متخصصاً في تقنية المعلومات، أي من نحو 3 سنوات، لم أترك عملي هذا لحين تأمين وظيفة في تخصصي. إلى الآن، لم أحصل على فرصة براتب يساوي راتبي هنا الذي يراوح بين 1000 و 1200 دولار." هكذا يشرح العشريني خالد كزمى رحلته في مهنة سائق "دليفري" في بيروت.

5- باميلا شاهين: لبنان ضمن الـ20 عالمياً... و37% من شركاته تستخدم الذكاء الاصطناعي
على عكس ما يعتقده كثيرون، أنّ لبنان متأخّر جداً عن المسار الرقمي وسكّة الذكاء الاصطناعي، إلا أن الأرقام تشير إلى واقع مختلف. 37% من الشركات اللبنانية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة مرتفعة في بلدٍ يتخبّط بأزماته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مقارنةً بالولايات المتحدة حيث تتراوح هذه النسبة بين 55% و65%، وبأوروبا حيث تتراوح بين 25% و35%.

6- راغب ملّي: زميلك القادم خوارزمية والذكاء الاصطناعي يرسم حدود البقاء المهني
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً فاعلاً، وربما رئيسياً، في غالبية المؤسسات وفي قلب بيئات العمل، لا كأداة تقنية فحسب، بل كعنصر يعيد صياغة طريقة العمل نفسها. التحول الجاري لا يعني اختفاء الوظائف، بل تغيّر طبيعتها من الداخل. ولم تعد الوظيفة قالباً ثابتاً، بل مجموعة مهمات تتبدل مع كل أداة جديدة. وفي هذا السياق، تتغير قواعد المنافسة؛ فلم تعد محصورةً بين الأفراد فحسب، بل باتت بين من يتكيّف مع هذا التحول ومن يتأخر عنه.

7- سكينة السمرة: مستقبل العمل: الوظائف لا تختفي بل تتغيّر... فمن سيبقى؟
تجاوز العالم اليوم مرحلة "هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل البشر؟"، ليستقر أمام سؤال أكثر إلحاحاً: "أي نوع من البشر سيتمكن من البقاء في سوق العمل؟". فبينما كان الذعر المهني يسيطر على العناوين العريضة، بدأت الحقائق ترسم مشهداً مغايراً: فالحكاية ليست "إبادة" للوظائف، بل هي عملية تحوّل جذري تعيد صياغة العقد الاجتماعي والمهني العالمي.

8- ياسمين الناطور: العمل عن بُعد: هل يزيد الإنتاجية أم يضعفها؟
مع اعتماد العمل عن بُعد بشكل أكبر لم تتغيّر مكاتبنا فحسب… بل تغيّر شكل يومنا بالكامل. لم يعد الصباح يبدأ بزحمة الطرق ولا ينتهي بتعب الطريق إلى المنزل. فجأة، صار المكتب أقرب مما نتخيّل: على طاولة المطبخ، أو في زاويةٍ هادئة من الغرفة.

9-مهى كنج: اقتصاد العمل الحر... حرية أم هشاشة؟
تحوّل اقتصاد العمل الحر "Gig Economy" من سوق عمل هامشي إلى قوة اقتصادية عالمية قد تصل إلى نحو 1 تريليون دولار، مدفوعاً بتوسع المنصّات الرقمية التي تتيح للأفراد العمل في داخل بلدانهم أو عبر الحدود. يقوم هذا النموذج على وظائف قصيرة الأمد، مرنة، تعتمد على المهارات وتُلبي احتياجات متغيرة للشركات.

10- فرح نصّور: البيئة الرقمية في العمل باب للاحتراق الوظيفي!
عمل متواصل، سباق مع التقنية، وتوقعات غير قابلة للاحتواء، هنا العصر الرقمي. هنا، يتسلّل الاحتراق الوظيفي، واضعاً الموظف في قلق دائم يؤثر على إنتاجيته أيضاً. في حديثها لـ"النهار"، توضح عميدة كلية عدنان القصّار لإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الأميركية، الدكتورة ديما جمالي، أنّه في بيئة العمل الرقمية اليوم، يسهّل الذكاء الاصطناعي المهام التقنية المتكررة، لكنّه في الوقت ذاته يرفع سقف التوقعات ويُضيّق هامش الراحة لدى الموظف، ما يضعه تحت ضغط غير معلن هو مصدر توتره الحقيقي، لا التكنولوجيا في ذاتها.

11- عبدالرحمن أياس: سوق العمل الخليجية في مرحلة إعادة التشكّل: نموذجان مختلفان وهدف مشترك
إنها لحظة مفصلية يُعَاد فيها رسم العلاقة بين الدولة والسوق والإنسان. في قلب هذه اللحظة، يبرز نموذجان لا يتنافسان، بل يكشفان عن مسارين مختلفين نحو الهدف ذاته: دولة الإمارات العربية المتحدة تبني "منصة عالمية للعمل"، فيما تسعى المملكة العربية السعودية إلى هندسة "قوة عمل وطنية" – وذلك بهدف مشترك يتمثل في بناء اقتصاد يناسب مرحلة ما بعد النفط، ويستند إلى رأس مال بشري منتج وقادر على المنافسة عالمياً، وعلى توليد قيمة مستدامة في ظل التحول نحو الاقتصاد الرقمي والمعرفي.

12- سرين الحلّاق: بين العمل والحياة… الجيل "زد" يرفض الاختيار
يُعيد الجيل "زد" تعريف العلاقة مع العمل، بعيداً عن النموذج التقليدي القائم على الساعات الطويلة والارتباط الدائم بالوظيفة. فبالنسبة إليه، لا يُختصر النجاح بالترقّي الوظيفي أو بالوصول إلى المناصب القيادية، بقدر ما يرتبط بتحقيق توازن فعلي بين الحياة المهنية والشخصية، إلى جانب فرص مستمرة للتعلّم والتطوّر.

نبض