الشحن البحري تحت ضغط التوترات الإقليمية... ماذا عن السفن المتجهة إلى لبنان؟

اقتصاد وأعمال 24-03-2026 | 10:25

الشحن البحري تحت ضغط التوترات الإقليمية... ماذا عن السفن المتجهة إلى لبنان؟

أحد أبرز انعكاسات التوترات كان تعديل بعض شركات الشحن مساراتها، خصوصا تلك التي تمر عبر البحر الأحمر. فقد لجأت هذه الشركات إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح لتفادي المخاطر، قبل أن تعود تدريجا إلى المسار التقليدي.
الشحن البحري تحت ضغط التوترات الإقليمية... ماذا عن السفن المتجهة إلى لبنان؟
ناقلة نفط (أ ف ب).
Smaller Bigger

س. ب.

 

ينعكس التصعيد الإقليمي المتسارع مباشرة على قطاع الشحن البحري العالمي الذي يواجه تحديات متزايدة تفرض عليه إعادة تقييم مساراته وأكلافه ومخاطره. فالممرات البحرية الحيوية، من البحر الأحمر إلى مضيق هرمز، باتت أكثر حساسية أمام أي تطور أمني، ما ينعكس على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد. وبينما تتجه بعض شركات الشحن إلى تعديل خطوطها أو اعتماد مسارات أطول وأكثر كلفة، يبدو تأثر لبنان بهذه التحولات محدودا.

 

نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، يؤكد لـ"النهار" أن الوضع لا يزال تحت السيطرة حتى الآن، مع تسجيل حالة ترقب من دون بلوغ مرحلة الأزمة. فشركات الشحن وما يعرف بتنبيهات السفر أو الشحن (Travel Advisories)، والتي قد تشمل موانئ في المنطقة مثل بيروت والعقبة وجدة وأشدود "لا تزال ضمن المستوى الطبيعي، ولم تصل إلى حد فرض قيود فعلية على حركة السفن".

 

 

نفط العالم يبحث عن مسار آمن: فهل يكون الحل كركوك ـــ بانياس ــــ طرابلس؟

 

 

أحد أبرز انعكاسات التوترات كان تعديل بعض شركات الشحن مساراتها، خصوصا تلك التي تمر عبر البحر الأحمر. فقد لجأت هذه الشركات إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح لتفادي المخاطر، قبل أن تعود تدريجا إلى المسار التقليدي.

 

على مستوى لبنان، تبدو الصورة أكثر استقرارا مما يشاع، إذ يؤكد بحصلي عدم تسجيل أي انقطاع في الإمدادات أو تأخير كبير في وصول البضائع، لافتا إلى أن "الاستيراد مستمر من مختلف الأسواق العالمية، من آسيا إلى أوروبا والأميركتين".

 

ويقول: "لم تتوقف الإمدادات أو الشحنات إلى المنطقة، ولا بواخر عالقة، ولم تصلنا شكاوى من المستوردين"، مضيفا أن "شركات الشحن لم ترفض التعامل مع لبنان، بل تبادر إلى الاستفسار عن الوضع قبل الشحن".
وفي إشارة إلى الطبيعة المتقلبة للواقع الإقليمي، يوضح أن "حركة الشحن البحري مستمرة في شكل طبيعي، ولو ضمن إطار من الحذر، ولكن لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث في أي لحظة". 

 

في المقابل، لا يمكن فصل الشحن عن كلفته، حيث ارتفعت أسعار النقل البحري نتيجة زيادة المخاطر والتأمين، إذ يوضح بحصلي أن كلفة شحن الحاوية قد ترتفع من نحو 4000 إلى 6000 دولار، أي بنسبة تراوح بين 40% و60%.
لكن هذه الزيادة لا تنعكس مباشرة على المستهلك، ويشرح أن "كلفة الشحن تشكل جزءا صغيرا من السعر الإجمالي. فإذا كانت قيمة البضاعة 100 ألف دولار، فإن زيادة 1000 دولار على الشحن تعني زيادة بنسبة 1% فقط، وتاليا فإن الارتفاع في أسعار السلع يبقى محدودا، بين 2% و5% في معظم الحالات، وهو ضمن الهامش الطبيعي".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 3/23/2026 9:45:00 AM
هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان/أبريل بنسبة 5 بالمئة إلى 4347 دولاراً.
لبنان 3/22/2026 11:45:00 PM
يوجد 23 أسيراً لبنانياً لدى إسرائيل...
هدّد ترامب السبت بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران بالكامل مضيق هرمز
لبنان 3/22/2026 11:00:00 PM
أعلن صفا أن الحزب نجح في معالجة الخروقات الأمنية والتكنولوجية التي عانى منها في الحروب السابقة وتوعد بـ "مفاجآت" ميدانية.