خريطة المنطقة الاقتصادية.
مع تمدد أوامر الجيش الإسرائيلي وتوسعها لإخلاء ما تبقى من بلدات حدودية مأهولة، يعود الطرح الأميركي لإقامة منطقة اقتصادية "عازلة" تمتد من البحر صعودا نحو مزارع شبعا، على جغرافيا "تمسح" عشرات البلدات والقرى عن الخريطة، وتعيد بناء شريط حدودي جديد خالٍ ديموغرافياً، إلا بما تسمح به إدارة المشروع الأميركية، ومصالح إسرائيل الأمنية. الطرح الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فكرة مستنسخة من مشروعه لإعادة إعمار غزة، وهو ليس جديداً. هذا الطرح يحاول فرض ترسيخ الأمن عبر ربطه برفاهية الإنماء والاستثمار، مشجعاً على بناء أطر اقتصادية أميركية - إسرائيلية وعربية مشتركة، ظاهرها إنمائي، وباطنها ضمان الحماية والاستقرار الأمني عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، بضمان أميركي يعيد استنساخ الضمانات عينها التي سمحت لمنطقة العقبة الاقتصادية بالنمو، وجعلت منطقة شرم الشيخ مقصداً سياحياً عالمياً. غير أن هذه الفكرة تثير أسئلة كثيرة حول توقيتها وإمكان تطبيقها راهناً، ورفض لبنان ...