سباق البحرين للفورمولا 1 مهدد بالإلغاء بسبب الحرب القائمة
في ظل التصعيد العسكري القائم، يواجه سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1 المقرر إقامته في 12 نيسان/ أبريل، شبح الإلغاء. ووفق مصادر مطلعة، من المتوقع أن يصدر قرار نهائي حول إقامة السباق قبل نهاية آذار/ مارس، بعد اجتماع مسؤولي الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات المقرر في 20 آذار.
البحرين، التي لطالما اعتبرت مركز رياضة السيارات في الشرق الأوسط، تعرضت لضربة قوية منذ بدء الأعمال العدائية في 28 شباط/ فبراير، إذ أسفرت الهجمات المدعومة من إيران عن مقتل شخصين وتدمير البنية التحتية في العاصمة المنامة. وأعلنت القيادة العامة لقوات الدفاع البحرينية اعتراضها وتدمير 105 صواريخ باليستية و176 طائرة مسيرة.
في هذا السياق، قال محمد بن سليم: "ستكون السلامة والرفاهية هما الموجهان لقراراتنا". وأوضح الخبراء أن الوضع اللوجستي يعقد إمكانية إقامة السباق. وقال سيمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفروآسيوية في كلية إم ليون للأعمال: "من الصعب رؤية السباق يقام نظراً لموقع البحرين الجغرافي". وأضاف كيران ماغواير، الخبير الاقتصادي الرياضي البريطاني: "سباقات الفورمولا 1 هي عملية لوجستية ضخمة، ولن يكون هناك ضمان لنقل السيارات وكل ما يتعلق بها من جزء من العالم".
البحرين، التي استضافت أول سباق فورمولا 1 في الشرق الأوسط عام 2004، تدفع نحو 52 مليون دولار سنوياً مقابل حق استضافة السباق حتى عام 2036. ويقع المضمار المصمم من قبل هيرمان تيلكه في صحراء الصخير، على بعد 30 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة، ويتسع لنحو 70 ألف متفرج. وفي شباط/ فبراير الماضي، نفدت معظم التذاكر، بما في ذلك تذاكر المدرج الرئيسي وصالات كبار الشخصيات. ويقدر العائد السنوي للسباق بنحو 100 مليون دولار.
أما سباق الجائزة الكبرى السعودي في جدة، المقرر إقامته في الأسبوع التالي، فيظل موضع شك أيضاً، رغم تفاؤل بعض المحللين بخصوصه. وقال تشادويك: "جدة مسألة مختلفة، فالحلبة أبعد بكثير عن إيران مقارنة بالبحرين، وإذا وقع أي هجوم على السعودية ستكون العواقب وخيمة".
وفي المقابل، تؤكد السلطات أن سباقي قطر وأبوظبي، اللذين يقامان في نهاية الموسم، سيُقامان في موعدهما. وفي حال تم إلغاء سباقي البحرين والسعودية، فلن يتم إيجاد بدائل وسيتم تقليص الموسم إلى 22 سباقاً فقط.
نبض