تصعيد أمني يشلّ الملاحة الجوية في الشرق الأوسط ويُربك جداول الرحلات الدولية
شهدت حركة الطيران في الشرق الأوسط اضطراباً واسعاً عقب هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ مساء السبت، طالت منشآت جوية رئيسية وأدت إلى تعليق رحلات وإغلاق مجالات جوية، ما دفع شركات طيران إقليمية ودولية إلى اتخاذ إجراءات طارئة وتعليق عملياتها مؤقتاً.
وتعرّض أحد صالات مطار دبي الدولي، المصنّف الأكثر ازدحاماً دولياً في العالم، لأضرار طفيفة جرّاء الهجوم، في حين أُعلن إغلاق مطار آل مكتوم الدولي "حتى إشعار آخر". كما ألغت الاتحاد للطيران رحلاتها ليوم إضافي بعد استهداف مطار زايد الدولي، مركز عملياتها في أبوظبي، في هجوم مماثل أسفر عن مقتل شخص واحد.
وامتدّت الضربات لتشمل مطار البحرين الدولي و"مطار الكويت الدولي"، حيث سُجّلت إصابات مباشرة أو غير مباشرة نتيجة مسيّرات أو شظايا صواريخ جرى اعتراضها.
في موازاة ذلك، أعلنت الخطوط الجوية القطرية صباح الاثنين تمديد جدول رحلاتها المؤجّلة، مؤكدة أنّ استئناف العمليات مرتبط بإعلان السلطات إعادة فتح المجال الجوي القطري بأمان، مع وعد بتحديث جديد صباح الثلاثاء.
إجراءات مماثلة اتخذتها شركات أخرى، إذ ألغت الخطوط السعودية رحلات من وإلى عدة مدن إقليمية حتى وقت متأخر من الاثنين، بينما علّقت طيران عمان رحلاتها على عدد من الخطوط الخليجية.
التداعيات طالت أيضاً شركات الطيران الأوروبية، فقد علّقت "ويز إير" رحلاتها من وإلى دبي، أبوظبي، عمّان وأسرائيل حتى السبت المقبل، فيما أوقفت فيرجن أتلانتيك رحلاتها بين مطار هيثرو والرياض الأحد، بعدما كانت ألغت رحلاتها إلى دبي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
بدورها، أعلنت "لوفتهانزا" تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمّان وأربيل والدمام وطهران حتى 8 آذار/ مارس، مشيرةً إلى أن مجالات جوية عدة في المنطقة، بينها إسرائيل ولبنان والأردن والعراق وقطر والكويت والبحرين وإيران، ستبقى مغلقة حتى التاريخ نفسه، مع تعليق الرحلات من وإلى دبي وأبوظبي حتى 4 آذار.
كما أعلنت الخطوط الجوية البريطانية إلغاء رحلاتها بين تل أبيب والبحرين حتى الأربعاء، محذّرة من اضطرابات محتملة لعدة أيام على رحلاتها التي تربط هيثرو بعدد من مدن المنطقة، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاطر الأمنية في أجواء المنطقة، في وقت تراقب فيه شركات الطيران الوضع ميدانياً لتحديد توقيت العودة التدريجية إلى التشغيل الطبيعي.
نبض