تعبيرية.
لم يعد العقار بالنسبة إلى اللبنانيين مجرد استثمار تقليدي أو وسيلة ادخار طويلة الأمد، بل تحول خلال الأعوام الأخيرة إلى أداة حماية مالية وخطة بديلة لمستقبل غير مستقر. ومع اهتزاز الثقة بالقطاع المصرفي وتراجع الحركة العقارية محليا، اندفعت الرساميل نحو الخارج، بحثا عن الأمان والعائد والإقامة. منذ عام 2018 تحديدا، تسارع انتقال الرساميل اللبنانية نحو الخارج، بحثا عن الأمان، أو عن خطة بديلة (Plan B). هكذا برزت قبرص واليونان ودبي وجهات مفضلة، وتحولت بيروت نفسها إلى منصة تسويق لمشاريع خارجية عبر معارض وإعلانات واجتماعات تستهدف الراغبين في نقل أموالهم إلى أسواق أكثر استقرارا أو ربحية. هذا التحول لم يأت نتيجة حملة رسمية منظمة، بل عبر شبكة وسطاء، وشركات تطوير، ومعارض عقارية تقام في بيروت، واجتماعات في فنادق العاصمة، تعرض فيها مشاريع جاهزة وخطط تقسيط وعوائد إيجارية، ويروج فيها لفكرة "اشترِ الآن قبل أن ترتفع الأسعار أكثر". اللافت أن الترويج لهذه الأسواق لا يجري في العواصم المعنية فقط، بل في بيروت نفسها. فالمعارض العقارية باتت حدثا متكررا، تنظمها شركات تطوير أجنبية أو وسطاء لبنانيون، وتعرض مشاريع في قبرص واليونان ودبي، ...