.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحوّل قرار ديوان المحاسبة في ملف وزراء الاتصالات السابقين إلى محطة مفصلية في مسار المحاسبة العامة، بعدما انتقل من إطار الحكم النظري إلى حيّز التنفيذ الفعلي، خصوصاً أن سندات التحصيل الصادرة استناداً إلى حكم الديوان ليست توصيات، بل أوامر مالية قابلة للتنفيذ.
فالقرار الصادر عن ديوان المحاسبة (الغرفة الأولى برئاسة القاضي عبد الرضا ناصر وعضوية القاضيين محمد الحاج وجوزف كسرواني) قضى بفرض غرامات وتعويضات على الوزراء السابقين: نقولا صحناوي، جمال الجراح، محمد شقير، وجوني القرم، إضافة إلى إلزام جهات مرتبطة بالملف بدفع مبالغ أو إعادة أصول. وقد حددت مبالغ سندات التحصيل كالآتي: 8.07 ملايين دولار على صحناوي، 11.3 مليون دولار على الجراح، 11.3 مليون دولار على شقير، و4.92 ملايين دولار على القرم. وألزمت شركة زين بدفع 2.75 مليون دولار، وطلبت من شركة ميك 2 اتخاذ إجراءات لاستعادة 123 موقفاً للسيارات تُقدّر قيمتها بنحو 4.92 ملايين دولار، باعتبارها جزءاً من الضرر اللاحق بالخزينة.
وفيما أعدت وزارة الاتصالات هذه السندات وأحالتها إلى وزارة المال في 17 كانون الأول 2025، لتبدأ مرحلة التنفيذ الإداري، وضعت وزارة المال الآلية التنفيذية في إطارها الواضح، إذ أكد وزير المال ياسين جابر لـ"النهار" أن وزير الاتصالات يوقع أوامر التحصيل، فيما يقتصر دور وزارة المال على التبليغ عبر مديرية الخزينة ومطالبة المعنيين بالتسديد في الخزينة العامة، وهو ما حصل فعلاً". وإذ شدد على أن "الامتناع عن الدفع يفتح الباب أمام إجراءات تنفيذية منصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية، قد تصل إلى الحجز على الأملاك"، لفت إلى أن "كل شيء وارد" ضمن الأطر القانونية. وأكد أن "الطعن لا يوقف التنفيذ إلا بقرار صريح من المرجع القضائي المختص، ما يعني أن التنفيذ يسير بالتوازي مع مسار المراجعات القضائية".