قضية مشلب ووزارة الطاقة وبواخر الفيول: القضاء ختم التحقيق ولم يقفل الملف... والباخرة أفرغت

اقتصاد وأعمال 06-02-2026 | 05:06
قضية مشلب ووزارة الطاقة وبواخر الفيول: القضاء ختم التحقيق ولم يقفل الملف... والباخرة أفرغت
شرارة التصعيد بدأت بإعلان الصدي تقديم إخبار أمام النيابة العامة التمييزية في حق مشلب، متهما إياه بـ"الإخلال المتعمد بالأمن القومي الاقتصادي"
قضية مشلب ووزارة الطاقة وبواخر الفيول: القضاء ختم التحقيق ولم يقفل الملف... والباخرة أفرغت
تغريدة فوزي مشلب.
Smaller Bigger

على وقع ادعاءات قضائية تدّعي المس بالأمن القومي الاقتصادي، وردود مضادة تتحدث عن حماية لبنان من العقوبات الدولية، انفجرت قضية فوزي مشلب ووزارة الطاقة لتتحول من ملف تقني وقضائي يتعلق ببواخر فيول "مشكوك" في شفافية حمولاتها ومصدرها، إلى مواجهة سياسية عنيفة.

فالتعقيدات التي تحيط بالملف، تبدأ من تداخل التحقيقات الجارية، مع حساسية العلاقة بالمصارف الدولية المراسلة، ولا تنتهي مع معاناة قطاع الطاقة المنهك ماليا وتقنيا، وتتالي الاشتباكات السياسية فيه وعليه.

روايتان متناقضتان، الأولى تعترف بمراسلة المصرف المراسل "جي بي مورغان"، ومحصورة بقضية باخرة واحدة فقط، فيما الرواية الثانية تتهم مشلب بالمس بالأمن القومي الاقتصادي. وإلى أن يفصل القضاء بالحقيقة، على اللبنانيين الاستمرار كعادتهم بدفع ثمن المغامرات والمناكفات في قطاع لم يعد يحتمل المتاجرة السياسية والحزبية به. 

شرارة التصعيد بدأت بإعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدي تقديم إخبار أمام النيابة العامة التمييزية في حق فوزي مشلب، متهما إياه بـ"الإخلال المتعمد بالأمن القومي الاقتصادي، وتهديد الاستقرار الاجتماعي، والسعي إلى شل مرافق الدولة وإغراق لبنان بالعتمة، عبر التحريض على وقف التعامل المالي مع وزارة الطاقة والدولة اللبنانية". جاء ذلك، بعد تلقي الصدي من "جي بي مورغان"، المصرف الدولي الوحيد المتبقي الذي يمكن مصرف لبنان أن يفتح عبره الاعتمادات اللازمة لاستيراد المشتقات النفطية، رسالة تعلمه بتواصل مشلب معه، ودعوته إلى وقف التعامل مع الوزارة. هذا الأمر رأت فيه الأخيرة خطرا مباشرا قد يؤدي إلى وقف فتح الاعتمادات للشركات الموردة للفيول، وتعطيل عمل مؤسسة كهرباء لبنان كليا، ووقف استيراد المحروقات لمصلحة الجيش والقوى الأمنية، بل وتهديد استمرارية سلاسل توريد القطاع الخاص للمحروقات، وصولا إلى احتمال امتناع المصرف المراسل الوحيد عن التعامل مع الدولة اللبنانية.