إسرائيل تستمر في اعتداءاتها البيئية جنوباً... هاني: الموادّ محظورة وطالت 540 هكتاراً!

اقتصاد وأعمال 04-02-2026 | 05:21
إسرائيل تستمر في اعتداءاتها البيئية جنوباً... هاني: الموادّ محظورة وطالت 540 هكتاراً!
مبيد "الغليفوسات" محظور استخدامه في لبنان ودول الاتحاد الأوروبي، ولا يسمح به إلا بحدود ضيقة جدا في الولايات المتحدة
إسرائيل تستمر في اعتداءاتها البيئية جنوباً... هاني: الموادّ محظورة وطالت 540 هكتاراً!
غارة إسرائيلية على الجنوب.
Smaller Bigger

لم يفاجأ اللبنانيون بإقدام إسرائيل على رش الأراضي والقرى المحاذية للحدود بمواد كيميائية محظورة دوليا، لإتلاف الأعشاب والنباتات بحجة إعاقتها المراقبة الميدانية لجنودها ومسيراتها. في المقابل، لم يقع الخبر بردا وسلاما على قوة "اليونيفيل" التي أصدرت بيانا شديد اللهجة والاستغراب.

فالمبيدات الكيميائية التي استعملها الإسرائيليون، ممنوعة دوليا في المناطق الحرجية والزراعية، لخطرها على الحياة البرية، وتسبب المترسبات المتبقية منها تلوث التربة والهواء والنبات والمياه الجوفية.

يضاف إلى ذلك المخاطر الصحية على من تبقى من مقيمين في المناطق المرشوشة أو عند تخومها. هذا التصعيد الجديد يضاف إلى سجل الاعتداءات البيئية الإسرائيلية، ويعيد فتح ملف خطير يتجاوز الطابع العسكري المباشر، ليطال سلامة الأرض والموارد الطبيعية، على نحو 5 ملايين ونصف مليون متر مربع، غالبيتها زراعية.

الخطوة الإسرائيلية لم تكن معزولة، إذ سبق إعلان دمشق أن طائرات إسرائيلية رشت مواد كيميائية ثلاث مرات متتالية في منطقة القنيطرة الأسبوع الماضي، قبل أن تنتقل الممارسات عينها إلى الجنوب، وهو ما دفع السلطات اللبنانية إلى التحرك سريعا لكشف طبيعة المواد المستخدمة وحجم ضررها، والتحوط من تداعياتها المحتملة.

وزير الزراعة الدكتور نزار هاني يؤكد لـ"النهار" أن الوزارة تسلمت حتى الآن عينة واحدة، على أن تصلها ثلاث عينات إضافية، لتنقل فورا إلى مختبرات بيروت، مشيرا إلى أن التحاليل ستبنى عليها الإجراءات اللازمة، ولافتا إلى "وجود احتمالات عدة لنوعية المواد المستخدمة، أبرزها أن تكون من المبيدات العشبية التي تؤدي إلى القضاء الكامل على الغطاء النباتي لأهداف عسكرية، عبر جعل المناطق المحيطة بالحدود جرداء وخالية من أي عناصر طبيعية". وأوضح أن "الاعتداء طال 540 هكتارا".