أسعار النفط تحافظ على استقرارها قرب 60 دولاراً رغم الضجيج الجيوسياسي

اقتصاد وأعمال 12-01-2026 | 14:46

أسعار النفط تحافظ على استقرارها قرب 60 دولاراً رغم الضجيج الجيوسياسي

وعند هذه المستويات، لا يشكل الإنتاج الفنزويلي تأثيراً يُذكر على أسعار النفط العالمية، خاصة عند مقارنته بذروة الإنتاج السابقة التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً .  
أسعار النفط تحافظ على استقرارها قرب 60 دولاراً رغم الضجيج الجيوسياسي
نفط (وكالات)
Smaller Bigger

حافظت أسواق النفط العالمية على استقرارها النسبي رغم تجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث واصلت أسعار الخام التداول ضمن نطاق ضيق.  ورغم امتلاك فنزويلا بعضاً من أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، إلا أن عقوداً من سوء الإدارة، وضعف الاستثمارات، والعقوبات الدولية، أدت إلى تراجع حاد في قدراتها الإنتاجية، ما جعل مساهمتها في الإمدادات العالمية محدودة للغاية.  وفي هذا السياق، قال سام نورث، محلل الأسواق لدى "إيتورو"  :"يبلغ الإنتاج النفطي الحالي لفنزويلا أقل من 500 ألف برميل يومياً، أي ما يمثل أقل من 1% من الإمدادات العالمية".

وعند هذه المستويات، لا يشكل الإنتاج الفنزويلي تأثيراً يُذكر على أسعار النفط العالمية، خاصة عند مقارنته بذروة الإنتاج السابقة التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً .  

وأضاف نورث أنه حتى في حال أسفرت المفاوضات الدبلوماسية الأخيرة عن تخفيف القيود وعودة بعض الإمدادات الفنزويلية إلى الأسواق، فإن التأثير سيبقى محدوداً على المدى القريب.  إعادة بناء قطاع النفط في فنزويلا ستتطلب سنوات طويلة واستثمارات بمليارات الدولارات قبل أن يصبح لها تأثير ملموس على توازنات العرض العالمية. بل وعلى المدى المتوسط إلى الطويل، قد يؤدي دخول إمدادات إضافية من هذه الاحتياطيات الضخمة إلى زيادة الضغوط الهبوطية على أسعار النفط، بدلاً من دفعها للارتفاع، لا سيما في سوق تعاني بالفعل من وفرة في المعروض.  وعلى الرغم من حالة عدم اليقين السياسي، واصلت أسواق النفط تجاهل الضجيج الجيوسياسي إلى حد كبير. ولا تزال ظروف الإمداد العالمية مريحة، مدعومة بمستويات مخزون صحية، إلى جانب التزام تحالف أوبك+ بالحفاظ على مستويات الإنتاج، ما ساهم في الحد من تقلبات الأسعار.

 

 

نفط (وكالات)
نفط (وكالات)

  ومع استقرار أسعار النفط قرب مستوى 60دولاراً للبرميل، من غير المرجح أن يشهد المستهلكون أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الوقود نتيجة التطوراتالجيوسياسية الحالية.  وأوضح نورث قائلاً:  في هذه المرحلة، تتفاعل الأسواق بشكل أكبر مع بيانات العرض أكثر من تفاعلها مع الأحداث السياسية. وفي دولة الإمارات، يتم تعديل أسعار الوقود شهرياً بناءً على المؤشرات العالمية مثل خام برنت، إضافة إلى تكاليف التوزيع المحلية، ما يعني أن التوترات الجيوسياسية قصيرة الأجل نادراً ما تنعكس فوراً على الأسعار عند المضخة.  وبناءً على ذلك، وفي حال عدم حدوث أي اضطراب كبير في الإمدادات العالمية، من المتوقع أن تظل أسعار النفط مدفوعة بالعوامل الأساسية للسوق، وليس بالعناوين السياسية، خلال الفترة المقبلة.

العلامات الدالة