الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
في خضم الانهيار الاقتصادي الذي أطاح قدرة اللبنانيين على تحمل تكاليف الطبابة، بقي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يقاتل بصمت وباللحم الحي، محاولا المحافظة على نبض منظومة الرعاية الصحية في بلد يترنح على حبل مشدود بين الانهيار والاستمرار. ورغم الصعوبات، عاد بصيص الأمل يطل مجدّداً. فمنذ عام 2024، عاد الضمان إلى المشهد بقوة، مستعيدا بعضا من توازنه، ومعيدا الحياة إلى تغطيته الصحية عبر سلسلة خطوات إصلاحية لامست المضمونين مباشرة. فمن رفع نسب التغطية للأعمال الجراحية، إلى تحسين التعرفات الاستشفائية وتوسيع لائحة الأدوية المزمنة والسرطانية، بدأ الصندوق يعيد الثقة إلى منظومة فقدت توازنها لسنوات. عودة التغطية الاستشفائية للأعمال الجراحية المقطوعة بدأت في أيلول 2024، لتصل إلى 90%. بعد ذلك، شملت التحسينات رفع التعرفات للأعمال الاستشفائية غير المقطوعة، مثل الإقامة العادية، والعناية الفائقة، والعزل، وكل الأعمال المخبرية والشعاعية التي دخلت حيز التنفيذ أواخر آذار 2025. وتوازيا، رُفعت التغطية الدوائية للأمراض المزمنة والسرطانية والمستعصية لتشمل نحو 3200 دواء، بما يعكس التزام الصندوق ضمان حق المضمونين في الحصول على العلاج المناسب. واستمرارا ...