نيتفليكس تُعيد إحياء بوب مارلي... أشهر مُغني "ريجي" في العالم
"هل هُناك مغفرة للمُذنب البائس الذي آذى كل البشر لإرضاء نفسه؟!"، هذا مقطعٌ من أغنية بوب مارلي الشهيرة "حب واحد" أو ONE LOVE، والتي أطلقها في منتصف السبعينات من القرن الماضي.
حمّل مارلي أغنيته الشهيرة رسالة إنسانية عالمية تدعو للحب والسلام والإخاء بين أبناء البشر، كذلك تدعو إلى نبذ كل أشكال التعصب الديني. لكنها اليوم غدت عنواناً للعمل الدرامي الجديد الذي أُطلق في الثاني عشر من فبراير/شباط الجاري عبر منصة نيتفليكس.
يستحضر العمل سيرة حياة المغني وكاتب الأغنيات الجامايكي الشهير بوب مارلي (1981-1945). وهو من إخراج رينالدو ماركوس غرين، وتأليف الكاتب والسينارست تيرينس وينتر رفقة كتاب آخرين.
"هل هناك مغفرة للمُذنب البائس الذي آذى كل البشر لإرضاء نفسه؟!"، هذا مقطعٌ من أغنية بوب مارلي الشهيرة "حب واحد" أو ONE LOVE، والتي أطلقها في منتصف السبعينات من القرن الماضي.
حمّل مارلي أغنيته الشهيرة رسالة إنسانية عالمية تدعو للحب والسلام والإخاء بين أبناء البشر، كما تدعو إلى نبذ كل أشكال التعصب الديني. لكنها اليوم غدت عنواناً للعمل الدرامي الجديد الذي أُطلق في الثاني عشر من فبراير/شباط الجاري عبر منصة نيتفليكس.
يستحضر العمل سيرة حياة المغني وكاتب الأغنيات الجامايكي الشهير بوب مارلي (1981-1945). وهو من إخراج رينالدو ماركوس غرين، وتأليف الكاتب والسينارست تيرينس وينتر رفقة كتّاب آخرين.
يلعب شخصية "مارلي" كينغسلي بن أدير، بينما تلعب دور "ريتا" زوجة المغني الراحل لاشانا لينش. إضافة لكل من جيمس نورتون، مايكل جاندولفيني، أنتوني ويلش، أومي مايزر، وسوندرا أوكلي، وهو من إنتاج شركة "باراماونت" بالتعاون مع عائلة المغني.

أكثر من مجرد مغنٍ
هذه ليست المرة الأولى التي يتم استعراض مسيرة حياة المغني الراحل، إذ سبقتها أعمال أخرى تلفزيونياً وسنيمائياً أبرزها على الإطلاق العمل الوثائقي Land of look behind سنة 1982، وMarley سنة 2012.
على مدار ساعة و35 دقيقة، يُجسد الفيلم الجديد (تم تصويره بين بريطانيا وجامايكا) رحلة طويلة من الكفاح والألم والبحث الدؤوب عن الذات حتى أصبح "بوب مارلي" الأيقونة الفنية والموسيقية التي حملت صوت "العالم الثالث"، ورسالة "الراستا الثوري" إلى العالم بأسره التي نعرفها أو نقرأ عنها اليوم.
يكفي أن نتقرب من عالمه الموسيقي، ونسمع كلمات أغانيه التي امتدت على ثمانية ألبومات غائية حتى نستشعر هذا النفس الثوري المساند لفكرة الحق، وقضايا الإنسان المضطهد منشداً للعدالة والمساواة وإلغاء الظلم. إنه صوت الإنسان ذي الأصول الأفريقية الذي استُعبد أجداده ويغني توقاً للحرية.
مارلي أسطورة موسيقية هي "الأكثر تأثيراً في القرن العشرين"، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ووصف الناقد الموسيقي الشهير بوب ستيفنس في مجلة "التايم"، ألبومه الشهير Exodus أو خروج بأنه "ألبوم القرن". ومنح سنة 2001 جائزة غرامي الرفيعة عن كامل مسيرته الموسيقية، قبل أن يُنقش اسمه بالذهب مع سائر نجوم هوليوود في الجادة الشهيرة من العام ذاته. والأهم، وعلى الرغم من الاختلاف بين موسيقاه الهادئة "الريجي"، قياساً بموسيقى الروك الصاخبة والحركية، فقد تم ضمه إلى متحف الروك أند رول سنة 1994.

مجرد كلمات مفتاحية
رغم جماليات العمل الأخير وأداء أبطاله المميز، جاء الفيلم "خاطفاً" في التقاطاته السريعة لوجوه حياته منذ نشأته في بلده الأم جامايكا، وسنوات العمل لتطوير موهبته الموسيقية وتأسيس فرقة " The Wailers أو البكاؤون".
وكذلك في مسألة انتقاله إلى لندن التي كانت بداية شهرته العالمية، وصورة الأحياء الشعبية العشوائية حول العاصمة كينغستون، الوجوه السمراء الباسمة، الرقص، الجمهور الصاخب المتفاعل مع موسيقى "الريجي" المحلية التي غدت عالمية بفضل "مارلي". تلك البساطة الجذابة التي تجمع بين الدراما والموسيقى هي محور الفيلم الأساسي. ولو أنها تركزت حول حياة مارلي وزوجته بينما تبقى بقية وجوه العمل تأخذ دوراً وظيفياً لا أكثر.
يبدأ الفيلم بأكثر الأحداث مفصلية في حياة "مارلي"، وهي محاولة الاغتيال الشهيرة التي تعرض لها سنة 1976، والتي كانت جزءاً من صراع سياسي دموي محلي عاشته بلاده خلال حقبة السبعينات. ينجو مارلي وزوجته بأعجوبة من الحادث قبل أن يقرر القيام بالحفلة الموسيقية رغم تهديده الصريح بالموت، ثم انتقاله إلى الجبال وإعادة التفكير بحياته ككل قبل أن يقرر الانتقال إلى لندن نهائياً. لتسير الأحداث في استعراض يجمع بين الاستعادة للماضي حول نشأة المغني وبداياته وأبرز محطات شهرته وجولاته الموسيقية العالمية.
لكن النقد الرئيسي الموجه للفيلم هو أنه لا يحفر عميقاً في جذور المعاناة، والفكر الذي جعل منه "الأيقونة" التي نسمع عنها اليوم. ولا يُعطي المكان أو البيئة مكانتهما في صناعة تلك الموسيقى.
في مقالته المعنونة بـ"هناك فيلم رائع سيتم إنتاجه عن قصة بوب مارلي. حب واحد ليس كذلك"، المنشورة في موقع (VULTURE)، في 14 فبراير/ شباط الجاري، يقول الناقد السنيمائي بيلجي أبييري إن الفيلم يكتفي فقط بتقديم بعض الكلمات المفتاحية عن سيرة مارلي، وإن "صانعي الفيلم قاموا بعمل غربلة في حياة مارلي وإيجاد شذرات مختارة لوضعها على الشاشة. لكنهم لم يديروا الجانب الفني أو قاموا بتمثيل أي من المواد درامياً بفعالية إلا بأكثر الطرق بساطة التي يمكن تخيلها". ليتركوا لنا "سيرة ذاتية جوفاء".
لا إجابات أبداً
يكتنف الغموض والضبابية أجواء العمل بصفة عامة، فخلال الرحلة النهائية نحو لندن، نرى بوب الشاب يركض من حقل محترق، ويطارده رجل غامض على حصان قد يكون أو لا يكون الأب الأبيض الذي لم يعرفه حقاً.
نرى دخوله واعتناقه للعقيدة الراستافارية والطريقة التي منحته بها الشعور بالانتماء بعيداً من كل ما تم تلقينه له خلال سنوات حياته.
في كل خطوة، نريد أن نعرف المزيد، ليس "لأن ما يقدمه الفيلم مثير، ولكن لأنه غامض جداً"، وفقاً لأبييري. كما يذهب بعض العروض المبكرة لـ Wailers تجعلنا نشعر بالفضول بشأن السنوات التكوينية للفرقة لكن لا شيء واضحاً أبداً. فعندما نرى بوب الشاب كمراهق موهوب للغاية ولكنه غير متأكد، وغير مؤمن بما يمتلكه من موهبة فنية كبيرة. نتساءل كيف أصبح القائد أو "المُلهم" الموسيقي العبقري الذي نعرفه لكن "الفيلم ليس لديه حقاً أي إجابات لنا".
وكأنك طوال الوقت تحاول العثور على مارلي الذي تحبه يغني وهو يحمل غيتاره، وله الشعر الطويل المُتطاير ذاته. لكن الفيلم يكتفي بتقديم نسخة شكلية منه، فهو بالكاد يخدش القشرة الخارجية لحياة "مارلي" الشهير. الرأي نفسه نجده في ما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية في مقالتها المعنونة "بوب مارلي حب واحد: رينالدو غرين يضع تحنيط نبي على الشاشة"، بقلم الناقد توماس سوتينيل والمنشورة في 15 من فبراير/شباط، مشبهاً العمل بالنصب التذكاري الذي تمر بجواره منبهراً بأهمية صاحبه. لكنه لا يجعلك طول دقائقه الـ 95 تتمكن من الشعور بسر تلك الأهمية. فـ"الصورة التحنيطية التعبدية" المُصورة لا ترقي "إلى عظمة الفنان وعيوبه، ليترك الفيلم انطباعاً بالارتباك في نفس المشاهد، سواء كنت لا تعرف شيئاً أو تعرف كل التفاصيل عن مسيرة النجم الأول في العالم ممّا يسمى بـ"العالم الثالث".
الأكثر قراءة
الولايات المتحدة
5/2/2026 1:03:00 AM
أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
لبنان
5/1/2026 6:14:00 PM
أنباء أولية عن مجزرة في حبوش بعد إنذار إسرائيلي وغارات عنيفة: 10 ضحايا وعدد من الجرحى
لبنان
5/1/2026 8:38:00 PM
إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… “المنطقة الصفراء” تشمل قيوداً على المدارس والتجمعات
نبض