06-10-2023 | 06:10

"أفيشات" محمد بيبي الناجية من بيروت إلى دبي... ذاكرة الأفلام المصرية رسماً

في وسط حائط لعرض "الأفيشات"، تصارع نجوى ابراهيم القدر لعدم رغبتها في الزواج من محمود عبد العزيز في فيلم "حتى آخر العمر"، وإلى جانبها ترقص نيللي بفستانها الوردي مع أحمد رمزي في فيلم "بنات للحب"
"أفيشات" محمد بيبي الناجية من بيروت إلى دبي... ذاكرة الأفلام المصرية رسماً
Smaller Bigger
في وسط حائط لعرض "الأفيشات"، تصارع نجوى ابراهيم القدر لعدم رغبتها في الزواج من محمود عبد العزيز في فيلم "حتى آخر العمر"، وإلى جانبها ترقص نيللي بفستانها الوردي مع أحمد رمزي في فيلم "بنات للحب". ملصقات تعيدك إلى حقبة زاهية في تاريخ السينما، وجدت مكانها للعرض أمام مرتادي منتدى الإعلام العربي في دورته الـ 21 في دبي.

كان محمد بيبي شاهداً على العصر الذهبي للسينما المصرية الذي امتدّ من خمسينات القرن الماضي وحتى الثمانينات منه، لكنه لم يكن شاهداً عادياً، فقد ترك بصمته في صناعة السينما في تلك الفترة.

اكتشف بيبي شغفه بجمع "أفيشات السينما" عندما بدأ العمل في عالمها عام 1953. كان الفلسطيني - اللبناني يعمل في بيع تذاكر الأفلام المعدّة للعرض في صالات السينما في بيروت، ومنها البيكاديللي والسارولا وأورلي وغيرها من الصالات التي لم تبقَ موجودة في العاصمة اللبنانية.
 
محمد بيبي.
 
كانت شركات التوزيع الفني تأتي بالأفلام الشهيرة من مصر، من دون ملصقاتها، فيستعين بيبي بالرسامين في بيروت. يدعوهم الى مشاهدة الفيلم قبل عرضه للجمهور، ويطلب منهم رسم "أفيش" يعبّر عن موضوع الفيلم لعرضه في شوارع الحمراء وبيروت كطريقة جذب للمارة.

ونظراً إلى عدم توافر التكنولوجيا اللازمة في تلك الحقبة، كان القيّمون يطبعون نحو 30 نسخة من الرسومات على ورق معالج بأوكسيد الزنك. جمع بيبي ما لا يقلّ عن 2000 ملصق، سُرق بعضها وأُتلف البعض الآخر في حريق سينما البيكاديللي في عام 2000.

تدرّج بيبي في عمله حتى أصبح مديراً عاماً لشركة "عيتاني السينمائية"، التي كانت تدير أكبر شبكة لعرض الأفلام وتوزيعها في تلك الحقبة.
 
من الأب إلى الإبن... شغف السينما
نقل شغفه بالسينما إلى ابنه عبد، الذي ترعرع في "عائلة فنية محبة للمسرح والسينما"، بحسب ما قال لـ"النهار العربي". احتفظ عبد بكنز والده الثمين أو ما تبقّى منه بعد احتراق معظمه، وجلبه معه إلى دبي، حيث عرض بعضاً من الملصقات النادرة في منتدى الإعلام العربي، إلى جانب شاشة لعرض أفلام من الحقبة الذهبية.
 
 

يجلس عبد في الزاوية المخصّصة للعرض، متأملًا بحب الملصقات التي تعود إلى عشرات السنوات. يشرح لنا كيف تتميّز هذه الملصقات عن ملصقات الأفلام الحالية: "أنظروا إلى هذه الصور التي رُسمت بالألوان الطبيعية بلا أي إضافات صناعية، أنظروا إلى الفلسفة في الكتابة على الملصقات. لن نجد ما يشبه هذه الصور بعد الآن".

يتابع عبد حديثه مستعيداً أسماء من تلك الحقبة الآفلة: "من منا لم يعش سعاد حسني، من منا لم يعش عبد المنعم مدبولي، نجلاء فتحي، على الأقل نحن الذين ننتمي إلى الجيل السابق، إذا جمعنا هذه الملصقات قد نساهم في إبقاء الذكريات لأبنائنا وربما إعادة إحيائها".
 
ويختم حديثه داعياً إلى "دعم هذه المشاريع حول العالم. ربما نستطيع تجميع هذه الملصقات وعرضها في متحف خاص في الشرق الأوسط، علّنا نحافظ على هذا التراث الذهبي".
 

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية