06-03-2024 | 17:41

معرض "تشابك ثقفي"... انعكاسات الحزن مع يارا الأسمر وروجيه مقبل

كان للمجتمع الفني المحيط بكل مقيم دورًا أساسيًا في تطوير كل هذه الأعمال، بما في ذلك زملاء الفنانين ومحيطهم، وفنان مرشد لكل مقيم، وفي بعض الحالات قيّم فني مخصص للبرنامج. حظيت مجموعة عام 2022/2021 بدعم القيّمة ريم شديد، بينما حظيت دفعة 2023/2022 بدعم المنسقة سارة بن صفوان. تشارك السجيني في دورة 2024 من برنامج 421 للتطوير الفني، والمقام بالشراكة مع معهد الفن الناشئ.
معرض "تشابك  ثقفي"... انعكاسات الحزن مع يارا الأسمر وروجيه مقبل
Smaller Bigger

 يحتفي معرض "تشابك  ثقفي" في إمارة  أبو ظبي بالأعمال والمشاريع التي أُنتجت خلال السنوات الثلاث الماضية، ويتضمن أعمال 13 فناناً مشاركاً وممارساً إبداعياً تطورت ممارستهم الفنية .ويمثل هذا المعرض نقطة انطلاق برنامج الإقامة الفنية في مساحات الجديدة. ويطرح المعرض المقام في مجمع  421 مشاريع نفذها المشاركون في برنامج الإقامة الفنية المنزلية الذي أقيم في الفترة بين ربيع 2020 وخريف 2023.

 

تشارك في هذا المعرض أعمال لكل من إنجي محسن، بتول دسوقي، زين محجوب، راجفي بهاتيا، سالم السويدي، عائشة سينغ، فاطمة بلقيس أونور جوكمان، كيميا كوليكتف (شاهين فلاحي وقيس عيوش)، مهشيد رفيعي، مشروع باريا، منى عياش، ونهال فيصل، ومن لبنان يارا الأسمر وروجيه مقبل.

 

السدود المنهارة في لبنان لدى روجيه مقبل

 

 يروي الفنان روجيه مقبل تجربته في هذا المعرض حيث استخدم سلسلة من الصور الفوتوغرافية والأداء الشفوي لاستحضار مشاعر الحزن بهدف تشجيع الجمهور على التواصل مع البيئة. تقارن هذه الأعمال، بحسب تعبيره، بين حالة الحزن على شخص عزيز وحالة الحزن البيئي على الأرض. وهو ما يدعو الجمهور الى التفكير في علاقات الناس في ما بينهم وكذلك مع البيئة من حولهم.

 

وعن كيفية دعوة الجمهور إلى التواصل مجددًا مع البيئة من خلال سلسلة الصور الفوتوغرافية والعرض الشفوي يقول لـ "النهار العربي" :"تتوّج نهاية المشروع بأداء بعض الطقوس التي تعبر عن الحزن مصحوبة بصور مختارة من مرحلتي المشروع الأولى والثانية. تستكشف هذه الطقوس الحزن الشخصي والبيئي من خلال سرد متواز".

 

تبرز الصور الفوتوغرافية الإحساس بالشلل الذي يلازمنا بعد المرور بمأساة. ينتقل مقبل بعدها داخل الإطار وخارجه في صراع مستمر مع حدوده، ما يذكرنا بما نمر به من صعود وهبوط في دروب حياتنا، والنجاحات والإخفاقات، واحاسيس العجز والطموح التي تراودنا لحل مشاكلنا،   يمكننا الحزن من اختبار كل ذلك.

 

 تسجيل طقوس الحزن على أداء شفوي يعبر عن رحلته الشخصية التي صُورت عبر سلسلة من صوره الخاصة التي تعرض بعض السدود المنهارة والمناطق المحيطة بها، وهو ما يشكل اللبنات الأساسية للفيديو، بينما تبني الكلمات سردًا لرحلة شخصية وجماعية عاشتها المجتمعات المتضررة من هذه السدود المنهارة في لبنان.

 

بعمل مقبل مهندسًا للتكنولوجيا الحيوية، وقد طور موهبته في التصوير الفوتوغرافي واستخدم كاميرته للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، متنقلاً بين لبنان وفرنسا والبرازيل وجنوب أفريقيا. بدأ في كتابة سيناريو الأداء الذي يروي فيه رحلته الخاصة متسلحاً بالقراءات والأفلام والمناقشات مع أشخاص عانوا من الحزن بأشكاله المتنوعة وعبروا عنه بمختلف الطرق. وهي رحلة بدأت مع وفاة والده وامتدت على مدى العامين الماضيين. كان ذلك في مشروعه الأول أما في مشروعه الثاني "وعندها، غادروا فحسب"، فهو يقارن بين الحركات الجماعية مثل الثورات وعلاقات الحب – التي تعد أيضاً شكل من أشكال الحراك الجماعي.

 

  • يارا الأسمر ودمج بين الموسيقى والصوت
  •  
  •  يارا الأسمر قدمت عملين في المعرض، الأول عبارة عن فيديو تجميعي بعنوان "حبيت أكتر لما عشنا على تلة المراجيح". يقوم هذا العمل  على سلسلة من المحادثات والحوارات بين ساعة مهملة وغراب عجوز، لا تجمعهما صداقة حقيقية، لكنهما يحتاجان بعضهما بعضا، فلقد كانا وحدهما في ذلك المكان الذي تبقى من مدينتهما المهجورة.
  •  
  • أما العمل الثاني فهو تركيب صوتي تفاعلي بعنوان "هفوات". تقوم فكرة هذا العمل على استخدام تسعة وعشرين من مشغلات أشرطة الكاسيت معلقة على الحائط مع وجود حوالى ثمانين بكرة  من بكرات أشرطة الكاسيت يمكن للمستمع الاختيار منها لتشغيلها في وقت واحد أو بالتسلسل، فيستطيع بالتالي إنشاء مقاطع صوتية خاصة باستخدام  سلسلة من المقاطع القصيرة المعدة مسبقًا.

 

وحول مفهوم الفن بالنسبة الى يارا وكيف عبرت عنه في أعمالها، تقول:" صدقًا، لا أعرف كيف أجيب عن هذا السؤال. لم أتمكن أبدًا من تعريف هذه الكلمة ولا أعرف إذا كنت سأفعل ذلك في أي وقت قريب. ما يمكنني قوله هو أن عملي بشكل عام هو ما أريد صنعه بيدي، إنه عمل بدني حتى عندما يكون ذا طابعٍ تغلب عليه الموسيقى والصوت."

 

  • وثقت يارا  تدهور حالة جدها الصحية
 

 

بدأت العمل على "هفوات" للمرة الأولى، وركزت بشكل عام على مشاهد الحداد والأصوات الجنائزية. ولكن مع مرور الوقت، رأت الأمر يتحول إلى شيء أكثر شخصية، بخاصة مع تفاقم حالة جدها الصحية وتدهورها شيئاً فشيئا قبل وفاته.

 

خلال الأشهر القليلة الأخيرة من حياته، بذلت قصارى جهدها لتوثيق محادثاتهما، وتصويره وهو يعمل في حديقته، ويقوم بأشياء في أنحاء المنزل حتى أصبح أضعف من أن يتمكن من النهوض من السرير. وعندما شاركت أجزاء ومقتطفات عبر الإنترنت، وجدت جانبا من العزاء، بخاصة أن الكثيرين "تواصلوا معي - في الغالب ليخبروني قصصًا عن أجدادهم، أو ليرسلوا لي صورًا، أو حتى لإرسال تعازيهم فقط".

 

وتقول يارا :"كان هذا الجهاز المستطيل الصغير الموجود في جيبي يحمل في داخله مجتمعًا لم أكن أعرفه من قبل، وكان هناك شيء مؤثر فيه للغاية. أعتقد أن هذه المساحات الرقمية يمكن أن تكون وسيلة قوية جدًا للتواصل وبناء مجتمع وإيجاد نوع من الإخلاص بالرغم عن اعتقاداتنا حول الإنترنت".

العلامات الدالة
421 ، معرض ، فن

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/3/2026 12:35:00 AM
 أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
كتاب النهار 5/3/2026 12:19:00 PM
علمت "النهار" أن الرياض أكدت للجانب اللبناني ضرورة التقدّم في السير بالمفاوضات مع إسرائيل، لكنها قلقة إلى حدّ ما من نزعة الجانب الأميركي إلى التسرّع في الدفع إلى لقاء الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة الإسرائيلي.
لبنان 5/2/2026 11:27:00 PM
سجال واسع في لبنان بعد فيديو "ساخر"… وحذف المحتوى بإشارة قضائية
لبنان 5/3/2026 12:03:00 AM
توالت المواقف المستنكرة للإساءة الى البطريرك الرعي الذي تلقى سيلاً من الاتصالات المُدينة.