مروة خليل: هويتي، المسرح، وتأملات في لبنان والحياة
تجلس مروى خليل بكل عفوية، من دون أن تأبه كثيراً للقيود، لأنها ببساطة على طبيعتها. هي الممثلة والكاتبة اللبنانية التي غادرت وطنها خلال الحرب، ثم عادت إليه، من دون أن تدري أن الطائفية والمناطقية لم تنتهيا مع نهايتها.
هي ابنة الجنوب والبقاع، وحفيدة صبري حمادة الذي تزوج ابنة كامل الأسعد. ومن ذاكرة الزعامات الماضية إلى ذكريات الحرب، تستعيد مروى محطات شخصية ومؤلمة، من بينها خسارة والدتها منزلها في الغبيري، وصولاً إلى حاضر أليم تحاول أن تواجهه بالفن، وأن تحوّل وجعها ووجع اللبنانيين إلى رسالة تُقال بالضحك.
هي التي كتبت سابقاً عن المرأة وقيود المجتمع والطلاق، تكتب اليوم في "طربوش جدي معلّق" عن الهجرة، والحب الممنوع، والعلاقات المعقدة في وطن بات فيه الحلم أكثر صعوبة، وأكثر منعاً.
في هذه المقابلة، نتعرّف إلى مروى خليل عن قرب: إلى بداياتها في المغرب، حيث انتقلت من الإعلام إلى التمثيل، وإلى محطات أساسية في مسيرتها الفنية. كما نتوقف عند دور ناديا تويني الذي جسّدته إلى جانب روجيه عساف خلال مهرجانات البستان، لتعود اليوم إلى منزل ناديا تويني، من "بيت الشاعر"، وتتحدث عن محطات وتجارب مختلفة.
وتروي لنا كيف بدأت مسيرتها من خلال دورٍ أدّته بعد خيانة عاطفية هزّتها شخصياً، يوم كانت بيتي توتل أستاذتها، ففهمت غضبها ومنحتها نصاً تؤديه في هذا السياق.
ونتحدث أيضاً عن النجاح الذي حققته مسرحية "طربوش جدي معلّق"، والتي ستُعرض قريباً في باريس، لتلتقي بالجالية اللبنانية هناك، لأنها تحمل نصاً يشبه وجعهم ويحاكي حنينهم وأسئلتهم.
وفي هذه الحلقة، نناقش معها قضايا متعددة، لكن من أجمل ما تقوله مروى إنّها في المجتمع تشعر غالباً أنها تمثل وتؤدي دوراً، أما على خشبة المسرح فتشعر أنها حقيقية... وحرة.
وتتحدث عن لبنان بألمٍ وحزن، معتبرةً أن لبنان لم يأخذ منها شيئاً، بل إن إسرائيل هي التي أخذت الكثير.
نبض