"طعم الكرز" لعباس كيارستمي.
إنها سينما تتحدث همساً، وتحفر عميقاً في نور النفس البشرية وظلامها، وتتوسّل بالمجاز، وتستعير نظرة الطفل البريئة لتطرح أشدّ الأسئلة وخزاً عن الحقيقة، والأخلاق، والهمّ الإنساني.
السينما الإيرانية، في جوهرها، استكشاف للتجاذب القائم بين الخاص والعام، ومثله بين الموروث والحداثة، وكذا بين الفرد والدولة. تُعيد بناء المجتمع ولا تكتفي بتوثيقه. ومن "الموجة الجديدة" ما قبل الثورة إلى روائع ما بعد 1979، ازدهر هذا التقليد الفني عبر صهر اللغة البصرية للواقعية الإيطالية الجديدة في بوتقة العمق الميتافيزيقي للشعر الفارسي.
ترنيمة صوفية تنساب عبر شقوق الجدران العتيقة؛ في السينما الإيرانية، تحمل التفاصيل البسيطة رموزاً وجودية كبرى. رغيف خبز، حذاء طفل ضائع، أو شجرة وحيدة على تلةٍ قاحلة... جميعها مفرداتٍ تُشكّل مفاتيح فهم جوهر الإنسانية وهمومها في عدسة المخرج الإيراني. وهي سينما الهوامش بامتياز، حيث تغادر المدن الصاخبة لتتخذ من الأرياف البعيدة مسرحاً لها، هناك حيث التراب هو المبتدأ والمنتهى، والمسرح الحقيقي لحياةٍ تُعاش ببساطةٍ مذهلة وعمقٍ كوني.
إنها سينما السهل الممتنع التي تمزج بين الواقعية الوثائقية والخيال الحالم. واجهت مقص الرقيب فابتكرت لغةٍ استعارية فريدة، وتعلّمت الرقص بقيودها لتخاطب الإنسان تحت كلّ سماء، وفوق كلّ أرض.
لفهم إيران ومجتمعها، لا بدّ من مشاهدة أفلامها. السينما هي النافذة الأصدق على الوجدان الإيراني، وهي المكان الذي تلتقي فيه عظمة الحضارة الفارسية القديمة مع انكسارات الإنسان المعاصر وتطلعاته. تُخبرنا عن شعبٍ يقدس الشعر، وتكشف لنا التناقض الجميل بين الحداثة والتقليد، وبين الحزن النبيل والأمل العصي على الانكسار.
إنها الدليل القاطع على أنّ النور لا يحتاج إلى فضاءٍ واسع لكي يسطع. يكفيه ثقب إبرةٍ في لجّة الظلام.
السينما الإيرانية، في جوهرها، استكشاف للتجاذب القائم بين الخاص والعام، ومثله بين الموروث والحداثة، وكذا بين الفرد والدولة. تُعيد بناء المجتمع ولا تكتفي بتوثيقه. ومن "الموجة الجديدة" ما قبل الثورة إلى روائع ما بعد 1979، ازدهر هذا التقليد الفني عبر صهر اللغة البصرية للواقعية الإيطالية الجديدة في بوتقة العمق الميتافيزيقي للشعر الفارسي.
ترنيمة صوفية تنساب عبر شقوق الجدران العتيقة؛ في السينما الإيرانية، تحمل التفاصيل البسيطة رموزاً وجودية كبرى. رغيف خبز، حذاء طفل ضائع، أو شجرة وحيدة على تلةٍ قاحلة... جميعها مفرداتٍ تُشكّل مفاتيح فهم جوهر الإنسانية وهمومها في عدسة المخرج الإيراني. وهي سينما الهوامش بامتياز، حيث تغادر المدن الصاخبة لتتخذ من الأرياف البعيدة مسرحاً لها، هناك حيث التراب هو المبتدأ والمنتهى، والمسرح الحقيقي لحياةٍ تُعاش ببساطةٍ مذهلة وعمقٍ كوني.
إنها سينما السهل الممتنع التي تمزج بين الواقعية الوثائقية والخيال الحالم. واجهت مقص الرقيب فابتكرت لغةٍ استعارية فريدة، وتعلّمت الرقص بقيودها لتخاطب الإنسان تحت كلّ سماء، وفوق كلّ أرض.
لفهم إيران ومجتمعها، لا بدّ من مشاهدة أفلامها. السينما هي النافذة الأصدق على الوجدان الإيراني، وهي المكان الذي تلتقي فيه عظمة الحضارة الفارسية القديمة مع انكسارات الإنسان المعاصر وتطلعاته. تُخبرنا عن شعبٍ يقدس الشعر، وتكشف لنا التناقض الجميل بين الحداثة والتقليد، وبين الحزن النبيل والأمل العصي على الانكسار.
إنها الدليل القاطع على أنّ النور لا يحتاج إلى فضاءٍ واسع لكي يسطع. يكفيه ثقب إبرةٍ في لجّة الظلام.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/7/2026 9:18:00 AM
انخفاض بسعر البنزين... ماذا عن المازوت؟
لبنان
4/8/2026 9:02:00 PM
غارة عين سعادة تكشف هدفا غير معلن… ومسؤول في حزب الله نجا من الضربة.
لبنان
4/10/2026 12:00:00 AM
أفادت معلومات أن المفاوضات ستجرى في واشنطن ويتولى رعايتها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ويتمثل لبنان بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل سفيرها في واشنطن
لبنان
4/9/2026 9:07:00 PM
من هي ندى معوّض ممثلة لبنان في المحادثات المباشرة؟
نبض