برلين 76 - حين تبكي الزوجة ويهرب الطفل: دهشة السينما في الفراغ والرحيل

ثقافة 18-02-2026 | 09:58
برلين 76 - حين تبكي الزوجة ويهرب الطفل: دهشة السينما في الفراغ والرحيل
بعد أكثر من 130 عاماً على اختراع السينما، لا يزال هناك مَن يتجرأ على اكتشاف مناطق جديدة داخل هذا الفنّ.
برلين 76 - حين تبكي الزوجة ويهرب الطفل: دهشة السينما في الفراغ والرحيل
"زوجتي تبكي" لأنغيلا شانلك.
Smaller Bigger
مع "زوجتي تبكي" لأنغيلا شانلك، المنافس على "دبّ" مهرجان برلين السينمائي (12 - 22 شباط/فبراير)، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام فيلم سيحبّه مَن يحبّه ويكرهه مَن يكرهه. لا حلّ وسطاً. سيرى بعضهم فيه ما يثير الملل، بينما سيجد آخرون متعة لا يمكن إنكارها. هذه هي روعة الفنّ. خرج كثيرون من العرض الصحافي، لكن مَن بقي استلذّ بالاحتكاك مع جسد غريب يسكن قاعة السينما. الذين صبروا نالوا متعة فريدة. من الصعب القول إنني فهمتُ كلّ شيء من الفيلم. لكن، هل الفهم هو ما تدعونا إليه المخرجة أنغيلا شانلك؟بعد مجموعة أفلام رتيبة ومتكررة، جاءتنا المسابقة بلغز سينمائي؛ عمل يذكّرنا بسؤال لماذا نحبّ السينما، رغم أننا لا نستطيع تفسير سبب حبّنا للفيلم نفسه. لا قصّة واضحة، ولا بناء سردياً يوصلنا إلى "نتيجة"، ولا حتى بهجة. لا، بل يمكن القول إنه لا ينقصه الملل في بعض الأحيان. هذا فيلم لمحبّي الارتقاء بالسينما، لأولئك الذين يؤمنون بأنها ليست ملزمة سرد القصص، ولا عليها أي واجب تجاه شيء أو أحد. شانلك تعرض لنا شذرات حياتية: حوارات، تجوال، مواقف صغيرة تضعها أمام الكاميرا، تحاول أن تصنع منها شيئاً، أو تتركها لتضيع في الفراغ. أطروحتها بسيطة للغاية، والبساطة هنا تختلف تماماً عن التبسيط، وهي تتطلّب تعقيداً داخلياً، كما كان يؤمن عباس كيارستمي.حتى كلمة "تحفة" تبدو وصفاً لا يليق بهذا الفيلم الذي يتجاوز التصنيفات. فماذا يعني أن نصف فيلماً هو بالفعل لا ...